يتوجه غدا فريق الإمارات للاستجابة الطبية "استجابة" الى الخرطوم للمشاركة في الجهود الإنسانية لإغاثة المتضررين من جراء الفياضانات وذلك بمبادرة من زايد العطاء والمركز السوداني للتطوع وأطباء الفقراء وبالتنسيق مع المؤسسات الرسمية السودانية الصحية والإغاثية والاتحاد العربي للتطوع بهدف تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وتدريبية ووقائية للفئات المعوزة وبالأخص الأطفال والمسنين.
وأكد الدكتورعادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لفريق الإمارات للاستجابة الطبية للطوارىء"استجابة|"على أن اكثر من نصف مليون شخص تضرروا جراء الفيضانات التي ضربت السودان منذ مطلع أغسطس الماضي وحوالي خمسين شخصا قضوا في الأمطار الغزيرة والتي هي الأسوأ منذ 25 عاما مما يتطلب تكاتف جهود مختلف المؤسسات الصحية والتطوعية للعمل بروح الفريق لاغاثة المنكوبين من جراء الفيضانات التي أصابت دولة السودان الشقيقة.
وقال إن حملة استجابة الإغاثية الطبية التطوعية العاجلة تستهدف تقديم المساعدات الإنسانية الطبية للتخفيف من آثار الكارثة التي حلت بعشرات الآلاف من إخواننا السودانيين الذين تهدمت منازلهم وشردوا بسبب الفيضانات من خلال كادر طبي تطوعي إماراتي سوداني من كبار الأطباء والممرضين والفنين المعنيين في مجال الاستجابة الطبية.
مساع إنسانية
وأضافت الدكتورة شمسة العور المديرة التنفيذية لأطباء الفقراء إن هذا التحرك الإنساني في السودان، يأتي ضمن مساعينا الإنسانية لمواجهة النكبات والكوارث ومضاعفاتها الإنسانية للحيلولة دون وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح.
وأوضحت أن الفيضانات أدت إلى خسائر فادحة في المنازل والمرافق والخدمات العامة في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية وشمال دارفور وكسلا والنيل الأبيض والنيل الأزرق والجزيرة والبحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى وفاة العشرات وهدم آلاف المنازل ونفوق المواشي، وتشريد عشرات الآلاف من السودانيين وإلحاق الأضرار البالغة بالمدارس والمراكز الصحية وغيرها من المنشآت العامة، محذرا من انتشار بعض الأوبئة بسبب الظروف البيئية التي خلفتها هذه الفيضانات.
وأعربت عن بالغ شكرها للمؤسسات السودانية من الشركاء في الانسانية لاتخاذها خطوات عملية وتحركات انسانية باتجاه تنفيذ برامج إغاثية مشتركة لرعاية المنكوبين وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية وتعمل على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والانساني بين فئات الشباب من الكوادر الطبية.
وناشدت المؤسسات الصحية والإنسانية الدولية أن تضطلع بدورها الإنساني والإغاثي في إغاثة السودانيين المتضررين لمنع تفاقم الأزمة، والعمل على محاصرة آثارها، لاسيما أن التقارير الواردة تشير إلى ارتفاع معدلات الوفاة وتزايد أعداد المتضررين من جراء هذه الكارثة.
تعاون وتنسيق
وقال هشام الريدة رئيس المركز السوداني للتطوع إن الفريق الطبي سيتمكن من إنجاز مهمته الإنسانية في السودان بنجاح بفضل التعاون والتنسيق الجيد من الجهات المختصة وعلى رأسها المركز السوداني للتطوع الشريك الأساسي على الساحة السودانية والتي قدمت كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح مهمة الفريق الطبي العلاجية والوقائية والتدريبية.
وأكد أن هذه الجهود التطوعية وجدت تجاوبا كبيرا من المسؤولين والأهالي وستترك صدى طيبا في نفوس المتأثرين والمستهدفين من برامج الحملة الطبية وعملياتها الإغاثية.
وقال إن المسؤولون السودانيون أشادوا بمبادرات الإمارات الداعمة للشعب السوداني والمساندة لأوضاعه الإنسانية سواء من مؤسساتها الصحية الحكومية أو الخاصة انطلاقا من مفهوم المسؤولية الاجتماعية واستكمالا للعمل الانساني المشترك لإغاثة المنكوبين.
وأشار إلى أن طاقما طبيا تطوعيا سودانيا بادر في الانضمام إلى حملة استجابة لاغاثة المنكوبين من جراء الفيضانات في السودان جنبا إلى جنب بجانب اشقائهم من الكوادر الطبية الاماراتية التطوعية مؤكدا أن سبق وشارك الاطباء السودانين في المهام الانسانية لمبادرة زايد العطاء في مختلف دول العالم انطلاقا من الامارات والصومال وكينيا وارتيريا والهند وباكستان والمغرب ومصر تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية وذلك في إطار حملة العطاء الانسانية العالمية والتي استطاعت أن تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر وتقدم العلاج المجاني لما يزيد عن مليون طفل ومسن.
