تعشق فاطمة بنت سالم البريكي التحدي وترى أن لا مستحيل في قاموس حياتها من خلال الارادة التي تتمتع بها وقوة الاصرار على تذليل أي عقبة تعترضها.
تقول فاطمة إنها ذهبت مع 8 طالبات من زميلاتها في كلية أبوظبي التقنية للطالبات في ابريل الماضي برحلة إلى تنزانيا بهدف تسلق "قمة جبل كليمنجارو" الذي يعد الأكثر ارتفاعاً في أفريقيا ورابع أعلى قمة في العالم، وقدمت الطالبات خلال الرحلة 40 ألف درهم لدعم مدرسة تنزانية لتعليم الإناث بالتنسيق والتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وسفارة الدولة في العاصمة التنزانية دار السلام.
وأضافت أن "كيليمنجار" تعني بالسواحيلية "شيطان البرد" و هو الجبل الأكثر ارتفاعا في أفريقيا، حيث تبلغ أعلى قمة للجبل 5 آلاف و895 متراً عن سطح البحر، ويعتبر الجبل أقرب نقطة تغطيها الثلوج قريبة من خط الاستواء، وكانت رحلة مليئة بالصعوبات والتحديات ولو لا الصبر وقوة العزيمة لما وصلنا للقمة، ويرتفع الجبل عن مستوى سطح البحر نحو 22 ألف قدم، بينما يبلغ ارتفاع قمة افريست 29 ألف قدم وبحسب تقديرات المتنزه يحاول في كل عام ما يقارب 25 ألف شخص تسلق قمة الجبل في حين أن 41 % من المتسلقين فقط يبلغون قمته التي تسمى "أوهورو " أي الحرية باللغة السواحلية ، ويقع الجبل في شمال شرق تنزانيا ويتألف ثلثاه من مخاريط بركانية هي "كيبو "أعلى القمم و"ماوينسي وشيرا" فيما يعتبر الجبل أقرب نقطة من خط الاستواء تغطيها الثلوج.
وأشارت إلى أن الرحلة جاءت ضمن احتفالات كليات التقنية العليا بمرور25 عاما على تأسيسها، وتجسيدا للتعاون بين الكليات والأكاديمية، بهدف تعزيز مفهوم أنماط الحياة الصحية واللياقة البدنية وزيادة الوعي بين الفتيات الإماراتيات والفكرة والمبادرة تؤكدان الإرادة الكبيرة لفتيات الإمارات وطموحهن في المجالات كافة.
وأوضحت أن تسلق الجبل استمر 8 ايام بينها 6 ايام لصعود الجبل ويومين للنزول بمعدل تسلق يومي يبلغ حوالي 10 ساعات، وأردن الطالبات اثبات أن قدرة التحدي لدى بنات الامارات والتغلب على الصعوبات، معتبرة أن عملية تسلق "قمة جبل كليمنجارو" كانت متعة كبيرة وأشعرتها بسعادة غامرة بعد انجاز المهمة. وتتابع فاطمة فتقول إن عشقها للتصوير الفوتوغرافي جعلها المصورة لجميع تفاصيل الرحلة وتوثيقها بالصور.
فضلا عن ذلك فإن ولعها بعملية التصوير وحبها للتصميم والشغف في التحدي والتميز الدائم دفعا للمشاركة في فئة تصميم الجرافيكس بجائزة "ماجد بن محمد الإعلامية للشباب" في دورتها السادسة وحصلت على المركز الثالث عن عملها "ماضينا حضارة متجددة ،جذور متأصلة" ، إضافة إلى أنها كانت إحدى السفراء المروجين للجائزة في إمارة أبوظبي .
وتضيف أن فكرة التصميم والكلمات مأخوذة من مقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" "لابد من الحفاظ على تراثنا القديم، لأنه الأصل والجذور، وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة.
