أكدت لجنة رؤساء اللجان في المجلس الوطني الاتحادي وجود عقبات تحول دون إنجاز اللجان تقاريرها في الوقت المحدد منها كثرة طلب المعلومات وعدم وضوحها وطلب معلومات تفصيلية لا يمكن توفيرها من الجهات الحكومية.

وقالت اللجنة إنه من خلال إجراءات اللجان خلال الدور الاول لاحظت هيئة مكتب المجلس وجود عقبات حالت دون إنجاز اللجان تقاريرها والتي تتمثل في كثرة طلب المعلومات من قبل اللجان والتي أصبحت تطلب في كل اجتماع لها مما يؤدي إلى تأخر ورود المعلومات من الجهات الحكومية ذات الاختصاص والعلاقة الامر الذي يتسبب في تأخير إعداد التقرير.

وأضافت في تقريرها عن أعمالها خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي اختتم أعماله في الخامس والعشرين من يونيو الماضي أن من العقبات أيضا عدم وضوح المعلومات المطلوبة من اللجان والذي يؤدي إلى ورود معلومات مغايرة ما تطلبه اللجان او معلومات ناقصة الامر الذي سيؤدي إلى أرسال رسالة أخرى بطلب المعلومة لنفس الجهة مشيرة إلى أن طلب معلومات تفصيلية لا يمكن توفيرها من قبل الجهات الحكومية مما يؤدي إلى تأخر البدء في مناقشة الموضوع.

ملاحظات وحلول

وأوضحت اللجنة أنها عقدت اجتماع واحد خلال الدور الثاني ناقشت خلاله الملاحظات والحلول المقترحة فيما يتعلق باداء اللجان خلال الدور الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر والاشكاليات التي أعاقت عمل اللجان من خلال مناقشة الموضوعات المطروحة أمامها حيث اقترحت اللجنة 8 مقترحات لتفادي الاشكاليات التي أعاقت عمل اللجان كما ناقشت المقترح المقدم من هيئة مكتب المجلس حول كيفية متابعة التوصيات الصادرة من المجلس.

تفادي الإشكاليات

وذكرت اللجنة أن هيئة المكتب اقترحت عدة مقترحات لتفادي هذه الاشكاليات في المستقبل حيث أشارت إلى أنه لدى عرض الامانة العامة لخطة عمل اللجنة يمكن طلب المعلومات غير المتوفرة حتى الاجتماع الثالث للجنة كحد أقصى حتى يسهل التواصل مع الجهة المعنية في إرسال المعلومات المطلوبة ولعرضها على اللجنة للبدء في إعداد تقرير اللجنة حول الموضوع وطلب اللجان معلومات بشكل واضح بالتنسيق مع اللجنة على أن يتم في نهاية الاجتماع قراءة ما هو مطلوب من معلومات بشكل محدد ويمكن للجان طلب المعلومات ذات الطابع التخصصي للبحث أو التفصيلي من خلال اللقاء مع الحكومة في الاجتماعات وأن تكون على شكل استفسارات توجه لممثلي هذه الجهات.

وأوضحت اللجنة أنه في ضوء استعراضها للملاحظات الواردة على إداء اللجان والحلول المقترحة من هيئة المكتب فإنها وافقت فيما يتعلق بكثرة طلب المعلومات على مقترح هيئة المكتب بجمع المعلومات على مرحلتين الاولى حتى الاجتماع الثالث لمناقشة الموضوع والثانية أن يظل طلب المعلومات مفتوحا خلال اجتماعات اللجنة إذا استجد طارىء. وفيما يتعلق بعد وضوح المعلومات المطلوبة من اللجان ارتأت اللجنة أن يتم التواصل بين مقرر اللجنة والباحث المختص في كل ما يتعلق ببحث الموضوع.

وقالت اللجنة إن طلب معلومات تفصيلية لا يمكن توفيرها من قبل الجهات الحكومية يؤدي إلى تأخر البدء في المناقشة وعلى سبيل المثال طلبت لجنة الشؤون الخارجية معلومات حول موضوع المشكلات البيئية من وزارة الصحة تتعلق بالاحصاءات والمعلومات للسنوات الاخيرة من وزارة الصحة حسب التوزيع الجغرافي بالامراض الناتجة عن التلوث البيئي بالدولة وأن هذه المعلومات لا تتوفر لدى الوزارة بحسب التصنيف المطلوب مشيرة إلى أنها وافقت على ملاحظة هيئة المكتب حولها والمتمثلة في إمكانية طلب اللجان لمعلومات ذات الطابع التخصصي للبحث أو التفصيلي من خلال اللقاء مع الحكومة في الاجتماعات وأن تكون على شكل استفسارات توجه لممثلي هذه الجهات.

20 اجتماعا لكل لجنة

وقالت اللجنة إنها استعرضت الاشكاليات التي أعاقت عمل اللجان خلال مناقشتها للموضوعات العامة مشيرة إلى دور الانعقاد الواحد يستغرق حولي 7 أشهر أي ما يعادل 28 أسبوعا بخلاف الايام التي تنعقد فيها الجلسات وبالتالي يصبح مجموع الايام 20 اسبوعا متاحة لانعقاد اجتماعات اللجان فيها مما يعني انعقاد 20 اجتماعا لكل لجنة كحد أقصى لمناقشة الموضوعات العامة في حال عدم ورود مشروعات قوانين للجنة وفي حال توفر المعلومة في وقت مناسب.

وأشارت إلى أن كل لجنة تحتاج لمناقشة موضوع واحد ما يعادل 8 إلى 10 اجتماعات لانجاز تقريرها خلال الدور وبالتالي يكون رصيد كل لجنة خلال مناقشاتها في 20 أسبوعا ما يعادل تقريرين لكل دور في الفصل التشريعي.

وأوضحت بأنه بناء على تلك المبررات قررت إعداد جدول لكل لجنة تحدد فيها الموضوعات التي أمامها ومدى زولوية كل موضوع للمناقشة بحيث يكون نصيب كل لجنة من الموضوعات التي أمامها موضوع واحد كحد أقصى خلال دور الانعقاد.

متابعة التوصيات

حول كيفية متابعة توصيات المجلس مع الحكومة، أوضحت لجنة رؤساء اللجان في المجلس الوطني الاتحادي، أنه تبين لها من خلال تدارسها لهذه النقطة أن مبرراته تكمن حين كان المجلس يواجه بعض المصاعب العملية في متابعة تنفيذ التوصيات فإنه يمهه في المقام الاول موافقة الحكومة وتنفيذها لتوصياته حتى يحقق الفعالية المأمولة من مناقشة الموضوع العام. وأكدت أنها وافقت على المقترح المقدم من هيئة مكتب المجلس حول كيفية متابعة توصيات المجلس مع الحكومة إلا أنه في حالة رفض الحكومة للتوصيات عندها لا بد من الالتزام بنص المادة 92 من الدستور وتبرير عدم الموافقة على التوصية.