أشارت نتائج دراسة عالمية أجرتها الجمعية الأوروبية للتغذية وشملت 49 مدينة من مختلف قارات العالم حول وضع رعاية التغذية في المستشفيات حول العالم إلى مستويات الرعاية الغذائية الممتازة التي يتلقاها المرضى في مستشفيات هيئة الصحة بدبي.

وأبرزت هذه النتائج أن إدارة التغذية السريرية التابعة لهيئة الصحة بدبي غطت 94 بالمئة من المرضى الداخليين بالمقارنة مع المعدل العالمي البالغ 70 بالمئة فيما قامت إدارة التغذية السريرية بتغطية 100 بالمئة من حالات المرضى الداخليين بالمقارنة مع 72 بالمئة في جميع أنحاء العالم ..وبذلك فإن الإدارة تقوم بالنظر في التاريخ الطبي لكل مريض أثناء فترة إدخاله في المستشفى، حيث يتم وصف خطة غذائية لكل مريض .

وتم نشر نتائج هذه الدراسة المقيمة والمستعرضة لحالة التغذية في مجموعة من المستشفيات في 49 بلداً حول العالم، حيث يأتي هذا المسح الذي تم إجراؤه بالتعاون مع الجمعية الأوروبية للتغذية الأنبوبية والوريدية ولجنة الأخلاقيات التابعة لجامعة فيينا الطبية والتي شملت 98 ألفاً و 490 مريضاً من خلال استبيانات تم إعدادها بأكثر من 30 لغة عالمية.

وكانت مستشفيات دبي وسلطنة عمان المشاركتان الوحيدتان في هذه المبادرة من بين مستشفيات الشرق الأوسط أجمع، حيث جاءت مشاركة الإمارات متمثلة في مستشفيات راشد ولطيفة ودبي وذلك من خلال المشاركة في مراجعة وضع التغذية الذي تم إجراؤه عبر 3 آلاف و 215 قسماً في مختلف المستشفيات حول العالم وشارك فيه 416 مريضاً من دبي يقيمون في 16 قسماً مختلفاً ضمن مستشفيات هيئة الصحة بدبي المشاركة في هذا المسح.

توجيهات حكيمة

وقال المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي إن حصول مستشفياتنا على المركز الأول وفق هذا التقرير العالمي في تغطية فريق التغذية السريرية واستخدام المبادئ الإرشادية للتغذية العلاجية مقارنة بالدول الأخرى المشاركة جاء نتيجة التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تطبيق أعلى معايير الجودة والتميز في الخدمات المقدمة في مختلف مرافق الهيئة.

وهو إنجاز ما كان ليتحقق لولا المتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بدبي والدعم المستمر الذي يوفره سمو ولي عهد دبي للارتقاء بمستوى الخدمات. وذكر أن التغذية والتمارين الرياضية هي الركائز المهمة نحو الصحة الجيدة حيث تزداد أهمية التغذية عندما يتم إدخال المريض إلى المستشفى، موضحا انه لضمان رفاه المريض فإنه يتوجب عليه اتباع نظام غذائي يتم وضعه من قبل المختصين وهو أحد العوامل المهمة التي يمكنها أن تؤدي إلى انتعاش حالة المريض بشكل أسرع.

خطة غذائية

وأضاف الميدور ان صحة دبي تهدف دائماً إلى تثقيف المريض وعائلته بشأن الخطة الغذائية التي يحتاج إلى اتباعها حتى بعد فترة خروجه من المستشفى، وفي النهاية لا يمكن للتغذية الصحية أن تكون ذات هدف قصير المدى ويجب أن تمارس مدى الحياة وهذه هي الرسالة التي نقدمها لمرضانا والمجتمع ".

وقالت وفاء عايش اختصاصية التغذية ومديرة إدارة التغذية السريرية في هيئة الصحة بدبي انه لوحظ ارتفاع كبير في حالات فقدان الوزن وانخفاض في كمية الأكل التي يتناولها المرضى خلال الفترة التي تسبق دخولهم إلى المستشفى، ومن ذلك المنطلق يتوجب اتخاذ خطوات نحو تقديم رعاية خاصة بشأن طريقة ونوعية تغذية اولئك المرضى لضمان تقليل فقدان المزيد من الوزن وتحسين حالتهم الصحية، حيث غالبا ما تظهر هذه الحالات ضمن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة". وأكدت ان التثقيف الذي يتم تقديمة للمريض يلعب دوراً جوهرياً لضمان المحافظة على العادات الغذائية الجيدة بعد خروجه من المستشفى.

وقام المهندس عيسى الميدور بتكريم فريق العمل بإدارة التغذية السريرية والذين شاركوا في تحقيق هذا الانجاز العالمي مثمناً الجهود التي بذلت ..داعياً لبذل المزيد من الجهد والعمل لإضافة انجازات صحية أخرى في رصيد مدينة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.