ذكر المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية أن البيانات التي جمعت عن بالغين ـ تزيد أعمارهم على 15 عاماً ـ من الإقليم تُظهِر أعلى مستويات زيادة الوزن في البحرين والكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية، حيث أفادت أن انتشار زيادة الوزن/ السمنة أكثر من 70%، خاصة بين النساء. وأن المستوى المتصاعد من زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال يشكل مصدر قلق خاص، حيث إن انتشار السمنة بين أطفال المدارس آخذ في الازدياد، مشيرا إلى أن الإقليم لديه معدلات خمول بدني أعلى من الأقاليم الأخرى، فحوالي 50% من النساء وأكثر من ثلث الرجال نشاطهم غير كافٍ وإن تعاطي التبغ آخذ في الارتفاع أيضا فانتشار التدخين بين الرجال البالغين يتراوح بين 7% و57%.

وقال إن التقديرات تشير إلى أن 54% من الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة في إقليم شرق المتوسط سببها أمراض قلبية وعائية، وتتراوح نسبة الوفيات التي تعزى إلى الأمراض القلبية الوعائية (من مجموع الوفيات) من 49% في عمان إلى 13% في الصومال ويرجع انتشار الأمراض القلبية الوعائية إلى أنماط الحياة قليلة النشاط وعوامل الاختطار الشائعة؛ مثل فرط الضغط (يتراوح من 28% في الإمارات العربية المتحدة إلى 41% في ليبيا والمغرب) والسكري (يتراوح من 4% في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى 19% في السودان) وفرط كولسترول الدم (يتراوح من 14% في لبنان إلى 52% في الجمهورية الإسلامية الإيرانية).

وتشير التقديرات التي أوردها المكتب الاقليمي لشرق المتوسط الذي يضم جميع الدول العربية في افريقيا وآسيا اضافة إلى ايران وباكستان وافغانستان تشير إلى أن مرض القلب والسكتة والسكري وحدها سوف تقلل الناتج المحلي الإجمالي ما بين 1% إلى 5% بحلول عام 2015 في معظم البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وإن القدرة على تحمل تكاليف الأدوية الأساسية الخاصة بالتدبير العلاجي للأمراض القلبية الوعائية الشائعة ومدى توافرها يشكل تحدياً رئيسياً بالنسبة لبلدان الإقليم ذات الموارد المنخفضة.