أشارت الدكتورة بدرية خميس مدير ادارة التخطيط الإستراتيجى وادارة الاداء بوزارة الصحة أن نسبة التوطين في الوزارة بلغت 42% إجمالي عدد الموظفين، وأن الوزارة لم تحقق الحد الأدنى للتوطين فقط بل زادت عليه بنسبة بلغت 5% في النصف الأول من العام الجاري. مضيفة ان الاطار العام للخطة الإستراتيجية للوزارة وآليات بناء الأهداف الإستراتيجية تأتي ضمن رؤية وآليات الحكومة الإتحادية لدولة الامارات العربية المتحدة، وأن نسبة الانجاز في الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للوزارة وصلت إلى 75% خلال النصف الأول من العام الجاري، بالمقارنة مع 98% لعام 2012، موضحة أن النسب في تحسن ملحوظ منذ أن وضعت الوزارة استراتيجيتها في 2011.
جاء ذلك خلال اللقاء السنوي للعاملين بمختلف وحدات منطقة الشارقة الطبية، والذي نظمته المنطقة بالتنسيق مع ادارة التخطيط الاستراتيجى وادارة الاداء بوزارة الصحة، وذلك بمستشفى القاسمى بحضور محمد عبد الله الزرعونى نائب مدير منطقة الشارقة الطبية، والدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، كما حضر اللقاء عدد من مديري الادارات الصحية في الامارة، حيث يأتى هذا اللقاء ضمن حرص منطقة الشارقة الطبية على متابعة وتنفيذ متطلبات الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة واستبيان الوعى بأنشطة التخطيط الاستراتيجي والاداء المؤسسي للوزارة وذلك من خلال تنظيم عدة لقاءات سنوية.
محاور رئيسية
وتطرقت الدكتورة بدرية خميس خلال اللقاء الى ثلاثة محاور رئيسية، الاول يتعلق بالأولويات الأساسية التي ركزت عليها الخطة الإستراتيجية وتحديد رؤية ورسالة وقيم الوزارة وأهدافها، واما المحور الثاني فيتعلق بنظام المتابعة والتقييم لكافة أنشطة الوزارة ومؤشراتها الإستراتيجية والذي تم إعتماده وتدريب منسقي التخطيط الإستراتيجي على تطبيقه، والمحور الثالث يتعلق بآليات استخدام النظام الحكومي المستخدم من قبل مكتب رئاسة الوزراء وآليات الحصول على نتائج الأداء من خلال هذا النظام.
واشارت الدكتورة بدرية خميس الى أهمية الإستفادة من الآراء والمقترحات والمعوقات فى الخطة الإستراتيجية السابقة لتفاديها في الخطة الاستراتيجية القادمة ووضع الإجراءات التخطيطية اللازمة للتغلب عليها ذلك في إطار التهيئة لإعداد الخطة الإستراتيجية القادمة للوزارة في دورتها الثالثة 2014- 2016.
نتيجة الأداء
وأوضحت أن نتيجة الأداء لعام 2012 لوزارة الصحة وصل إلى 98% بالمقارنة مع 92.17 في 2011، في حين بلغت نسبة الإنجاز في النصف الأول من العام الحالي 75%، موضحة أن الوزارة أنجزت الهدف الأول في تعزيز دور الوزارة في تطبيق السياسات والتشريعات بنسبة 100%، في حين وصلت نسبة الإنجاز في هدفها الثاني، في تطوير البنية التحتية، إلى 99.6%، ووصلت إلى 100% في إنجاز هدفها الثالث تعزيز الأمن الصحي لمواجهة المخاطر الصحية، وأنجزت 91.3% في الهدف الرابع في الارتقاء بمستوى الصحة العامة، وأن الوزارة أنجزت 100% في هدفيها الخامس والسادس في ضمان الرعاية الصحية ودعم البحوث والدراسات، لافتة إلى ان الوزارة وصلت إلى 95% في إنجاز هدفها السابع في تحسين الخدمات المساندة.
اشراك الكادر الطبي
ومن جانبه طالب المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي بالشارقة، الدكتور عارف النورياني بإشراك العاملين في الميدان الطبي سواء في العيادات أو المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة في وضع الميزانية التشغيلية، والخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة، موضحاً أن اشراك الكادر الطبي سيساعد في تحسين الأداء العام لوزارة الصحة، ولزيادة ميزانية الوزارة بدلاً من أن تكون 7.6% من الميزانية العامة للدولة.
وأضاف أن الميدان الطبي يعاني بشكل كبير من ضعف الميزانية الطبية، سواء في التوظيف والتوطين أو إطلاق المبادرات، مضيفاً ان التوطين يشكل عبئاً على الوزارة وعلى المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة وخصوصاً أن الميزانية ثابتة ولم تتغير خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أثر بشكل واضح على الأداء العام.
وقال النورياني خلال اللقاء: إن وزارة الصحة والهيئات والمؤسسات الحكومية الأخرى، ليست لديها خطة لتأهيل كوادر إدارية وطنية، سواء في تدريب وتعليم الكوادر من خلال الجامعات المحلية، أو استقطاب الخبرات من الخارج للوصول إلى أهداف وزارة الصحة، لافتاً إلى أن الوزارة تعاني من ضعف في التوطين لكثير من الوظائف الحيوية.
وطالب بضرورة إعطاء الصلاحيات لمديري المستشفيات ومديري المناطق الطبية على مستوى الدولة في التعيين ووضع الخطط والمبادرات التي تخدم وزارة الصحة والإمارات الأخرى، وألا تكون إدارة مركزية بحتة من قبل الوزارة.
وأشار إلى أن الوزارة ليست لديها إحصاءات وأرقام حقيقية من المستشفيات والمناطق الطبية التابعة لها، "حتى مع وجود نظام "وريد" والذي لا يشمل جميع مستشفيات وزارة الصحة حتى الآن، ومن بينهم مستشفى خورفكان" موضحاً أن النظام مازال في البدايات وبالتأكيد يواجه مشاكل تقنية، ويحتاج إلى خمس سنوات على الأقل ليشمل جميع المعلومات المتعلقة بالدولة، ومن ثم تستطيع الوزارة الرجوع إليه .
وضع خطة استراتيجية
a
أشار محمد عبد الله الزرعوني نائب مدير منطقة الشارقة الطبية إلى أهمية تعزيز الوعي لدى كافة العاملين بوزارة الصحة بملامح الخطة الإستراتيجية 2011 - 2013 لتعزيز الثقافة الإستراتيجية والإستفادة من الآراء والمقترحات في إعداد الخطة التخطيطية القادمة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للوزارة إستجابة الى رؤية الإمارات 2021 والدور الجديد لوزارة الصحة في الفترة القادمة.
ومن جانبها أشارت آمنة الطنيجى رئيسة قسم التخطيط الإستراتيجي بمنطقة الشارقة الطبية الى أهمية اللقاء السنوي في نشر الوعي بالخطة الإستراتيجية لوزارة الصحة ضمن إطار رؤية ورسالة الوزارة وأهدافها الإستراتيجية وتحت مظلة الرؤية العامة للحكومة الإتحادية لإيجاد نظام صحي بمعايير عالمية.