ينتظر اكثر من ثلاثين الف فلسطيني يعيشون في مخيم شعفاط احدى ضواحي القدس الشرقية انجاز المركز الصحي الوحيد في المخيم والذي قررت هيئة الهلال الاحمر الاماراتي اعادة بنائه ليقدم خدمات طبية مناسبة لاهالي المخيم الفلسطيني وللفلسطينيين الاخرين الذين يأتون اليه للعلاج من خارج المخيم.
وقال كاظم ابوخلف مستشار مدير العمليات في وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا التي ستتولى عملية اعادة بناء المركز الصحي في مخيم شعفاط ان هيئة الهلال الاحمر الاماراتي قدمت مشكورة تكلفة إعادة بناء المركز بمبلغ قدره 2.1 مليون دولار اي ما يعادل نحو سبعة ملايين و700 ألف درهم بهدف تجهيز هذا المركز من بناء ومعدات صحية وادوية ليتمكن من استقبال المرضى الذين يعانون صعوبات في الحصول على خدمات طبية مناسبة.
واوضح المسؤول الدولي ان سكان مخيم شعفاط يعانون الامرين من سوء الخدمات الصحية التي يقدمها المركز الصحي القديم الذي بني عام 1962 حيث لم يتمكن المريض من مقابلة الطبيب لاكثر من خمس دقائق فقط نظرا لعدم قابلية المركز لاستقبال المرضى بصورة صحيحة وكذلك لكثافة المرضى الذين يأتون من المخيم ومن احياء عديدة من القدس وخارجها.
وذكر ان هيئة الهلال الاحمر الاماراتي استجابت مشكورة لطلب الاونروا بتمويل اعادة بناء المركز الصحي ووقعت اتفاقية معها لاتمام عملية اعادة البناء التي ستبدأ بعد اقل من شهرين من الان وتجهيز المركز بالمعدات الطبية اللازمة ليتمكن من تقديم خدماته بصورة مناسبة ولمواجهة ضغط المرضى الذين يتوافدون عليه باعداد كبيرة للحصول على خدمات طبية مجانية خاصة الفقراء منهم والذين يواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات الطبية نظرا لارتفاع اسعارها في القدس والاراضي الفلسطينية الاخرى.
وقال ان المركز الصحي الجديد سيقام على مساحة تصل الى ثلاثة آلاف و30 مترا مربعا من اصل 200 متر مربع مساحته في الوقت الحالي .
مرافق
ويضم المركز الحالي مختبرا وعيادة اسنان وعيادة امومة وطفولة وعيادة نسائية ويعمل به طاقم طبي مؤلف من 12 شخصا بينهم طبيب واحد يعمل بصورة دائمة .
ويتألف المركز الصحي الجديد ـ الذي سينتهي العمل به بعد 16 شهرا من بدء التنفيذ في شهر اكتوبر المقبل ـ من اربعة طوابق تضم بالاضافة الى الاقسام الحالية عنبرا لاستقبال الحالات الطارئة وكذلك عيادة لاستقبال المرضى من الرجال ..وسيتم تدعيم الطاقم الطبي بكوادر فنية ومهنية مناسبة.
وعبر عن سروره لهذه المساهمة الاماراتية التي ستساعد سكان مخيم شعفاط الفلسطيني على تلقي العلاج الصحي بعد أن عانوا كثيرا من بناء الجدار الفاصل وحرمانهم من هذه الخدمة الطبية ..مشيرا إلى أنه بفضل مساهمة الهلال الأحمر الإماراتي سيكون بإمكانهم الحصول على العلاج في مركز صحي حديث.
وأوضح أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعد داعما متواصلا للعمل الذي تقوم به الأونروا لصالح اللاجئين الفلسطينيين وتساهم بإستمرار في تقديم المساعدات الغذائية ومشاريع إعادة بناء المنازل للفلسطينيين في لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
يذكر أن المركز الصحي المقام في مخيم شعفاط متهالك حيث بني قبل اكثر من 60 عاما وغير مزود باي من المعدات الطبية الحديثة وكذلك لا توجد فيه عنابر لاستقبال الحالات الطارئة.
وقال العديد من اهالي مخيم شعفاط انهم يضطرون الى زيارة هذا المركز الصحي لتلقي العلاج نظرا لضيق الحال عند الالاف من ابناء المخيم وعدم مقدرتهم على دفع تكاليف علاجهم في مراكز صحية اخرى خاصة داخل القدس لارتفاع هذه التكاليف التي تفوق قدراتهم المادية.
وذكروا ان المركز الصحي القديم في مخيم شعفاط لا يلبي هو الاخر احتياجات السكان من الخدمات الطبية لكنهم مضطرين اليه حيث تفوق اعداد المراجعين من المرضى طاقة المركز وان الاطباء الذين يعالجون المرضى لا يستطيعون اعطاء المريض وقتا اكثر من خمس دقائق نظرا للازدحام الشديد الذي يعاني منه المركز الصحي.
بهجة
عبر اهالي مخيم شعفاط عن سرورهم بالمساعدة الاماراتية الجديدة وقالوا ان ذلك ادخل البهجة الى قلوبهم بعد ان علموا ان هيئة الهلال الاحمر الاماراتي ستعيد بناء المركز الصحي وتزويده بالمعدات الطبية والادوية حتى يتمكن من استقبال الاعداد الكبيرة من المرضى الذين يفدون اليه من كل اتجاه في ضواحي القدس بالاضافة الى سكان مخيم شعفاط الذين يفوق عددهم 30 ألف شخص.
واشاروا الى ان اسباب ازدحام المركز الصحي بالمرضى هو مجئ الالاف منهم الى المركز من خارج المخيم الذي عزله الجدار الفاصل عن منطقة القدس بعد ان كان من احد احيائها الرئيسية مما جعله خارج هذه الاحياء وبالتالي قيام فلسطينيين عديدين من ابناء المناطق المجاورة من رام الله والبيرة بزيارة المركز الصحي في شعفاط طلبا للعلاج مما زاد من الضغط عليه.
وتمنى العديد من الاهالي الفلسطينيين انجاز هذا المشروع الصحي المهم باسرع وقت ممكن لحل مشكلة صحية يعانون منها منذ زمن ..مؤكدين ان هيئة الهلال الاحمر الاماراتي تقدم مساعدات انسانية عديدة لاهالي فلسطين عامة والقدس خاصة وترعى العديد من المراكز الصحية والاجتماعية التي تقدم خدمات لعشرات الالاف من السكان .

