أكدت هيئة الإمارات للهوية حرصها على تبني ثقافة ومفاهيم وسلوكيات المسؤولية في إطارها العام باعتبارها واحدة من أبرز القيم المؤسسية الاستراتيجية للهيئة مشيرة إلى أنها أطلقت في هذا الاطار العديد من المبادرات المجتمعية والانسانية والبيئية والوطنية وشاركت في العديد من الفعاليات والانشطة الهادفة إلى تعزيز علاقات الشراكة والاتصال المعرفي في المجتمع المحلي والدولي.

وقالت الهيئة في تقريرها السنوي إنها ضاعفت جهودها خلال العام الماضي الهادفة إلى دعم مجتمع المعرفة محليا وعالميا من خلال المشاركة في نشر البحوث والدراسات العلمية والعملية التي تخدم الدول والحكومات في تطوير أنظمة عملها وخططها المرتبطة بادارة أنظمة الهوية المتقدمة بالاضافة إلى مشاركتها في العديد من المؤتمرات الدولية وحرصها على تشجيع التعلم المستمر ودعم مجالات البحث العلمي التي تسهم في تطوير عالم الهوية الرقمية.

12 بحثا ودراسة

وأضافت الهيئة إنها نشرت 12 بحثا ودراسة متخصصة خلال العام 2012 في إطار اعتمادها على البحث العلمي كوسيلة للتطوير المؤسسي وانطلاقا من حرصها على تعزيز ثقافة الهوية الرقمية على الصعيدين المحلي والعالمي وتسليط الضوء على دور أنظمة الهوية المتقدمة في المساهمة بتعزيز أمن الدول والمجتمعات ودعم مشاريع الحكومة الالكترونية وتسهيل الخدمات في القطاعين العام والخاص.وأوضحت الهيئة أن الابحاث تمحورت حول ادارة العلاقات مع المتعاملين وقضايا النمو السكاني والاسواق الناشئة والاقتصاد الرقمي ودور الشهادات الرقمية في انظمة الحكومة المعاصرة وملكية البيانات وغيرها من القضايا التي تخدم سعيها إلى تغيير الاداء المؤسسي والمعرفي وتعزيز مشاركة الدولة في حركة تبادل المعرفة والخبرات والنشر العلمي وبما يخدم مختلف المجتمعات الإنسانية حول العالم.

وأشارت الهيئة إلى أنها استحدثت ركنا للدراسات والبحوث على موقعها الالكتروني يعنى بنشر البحوث العلمية والاوراق المتخصصة التي تشارك بها في المؤتمرات العالمية.

مركز التعليم المؤسسي

وذكرت الهيئة أنها وضعت نهاية العام الماضي حجر الأساس لاول مركز للتعليم المؤسسي على مستوى الدولة والمنطقة متخصص في نشر ثقافة التعلم المؤسسي ومفاهيمها وممارساتها وتقديم الدعم والمشورة في مجال التعلم المؤسسي لمؤسسات الدولة الساعية لتحقيق التميز وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال عملها بما يدعم جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز تنافسية الامارات من خلال تحقيق التميز الحكومي عبر الارتقاء بالاداء العام وبمستوى الخدمات التي تقدمها مؤسساتنا الوطنية للمتعاملين.

وأضافت الهيئة إنها أطلقت المركز كمؤسسة غير ربحية ومبادرة وطنية ومجتمعية تهدف إلى إتاحة الفرصة لموظفيها والمؤسسات الحكومية في الدولة للتعرف على أفضل الممارسات العالمية الحديثة في مجال التعلم المؤسسي والوصول إلى التميز المؤسسي التنافسي المستدام من خلال التركيز على التطوير الدائم للكوادر البشرية المواطنة وتعزيز قدراتهم الجماعية باعتبارهم محور اهتمام قيادة الدولة في مسيرتها نحو الريادة.

مفاهيم وممارسات

وقالت الهيئة إن المركز يهدف إلى نشر مفاهيم وممارسات التميز المؤسسي وتشجيع المؤسسات على تبني ثقافة التعلم المؤسسي وتصميم وتقديم برامج تدريبية معتمدة وتأسيس وتنفيذ جوائز دولية للمؤسسات المتعلمة وتقدر وتكرم الجهات والتخصصات التي ترعى التعلم المؤسسي وعقد مؤتمر دولي للتعلم المؤسسي في الامارات سنويا وتنظيم ورش عمل دورية للباحثين في المجال العلمي المؤسسي والتعاون مع الجهات ومؤسسات التعليم العالي المحلية والعالمية والمساهمة في تقديم درجات أكاديمية في مجال التعلم المؤسسي وإصدار مجلة دورية متخصصة في مجال التعلم المؤسسي.وأوضحت أنها تتعاون في إطلاق هذا المشروع مع عدد من المؤسسات الرائدة محليا وعالميا في مجال التعلم المؤسسي وفي مقدمتها الدولية للاداء المتميز كشريك استراتيجي والمؤسسة الدولية للتعلم المؤسسي بالولايات المتحدة الاميركية وجامعة وريك التي أسست مؤتمر التعلم المؤسسي والمعرفة وجامعة لانكستر بالمملكة المتحدة والشبكة الدولية للمقارنات المعيارية بنيوزيلندا والمنظمة العربية للعلوم الادارية بمصر ومنظمة اليونسكو وجامعة الامم المتحدة.

تشجيع

وأكدت الهيئة أنها كثفت جهودها خلال العام الماضي الهادفة بتشجيع مؤسسات القطاعين العام والخاص وتحديدا مؤسسات التعليم العالي على إعداد البحوث العلمية المتخصصة في مجال الهوية الرقمية وتطوير وتصميم برمجيات وتطبيقات الكترونية مبتكرة تسهم في تعزيز دور بطاقة الهوية الذكية وزيادة استخداماتها في تسهيل وتبسيط خدمات المتعاملين واختصار زمن إنجاز المعاملات.وأضافت إنها وقعت العديد من مذكرات التفاهم لخدمة هذا الهدف ووضعت خطة لإهداء مؤسسات التعليم العالي الحكومية المتمثلة بجامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا قارئات الكترونية لبطاقة الهوية إلى جانب عدد من الجامعات والكليات والمعاهد المعتمدة في الدولة مثل جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني ومعهد مصدر مشيرة إلى أنها أطلقت مؤخرا جائزة للبحث العلمي للتشجيع على المساهمة في ابتكار تطبيقات تكنولوجية في مجال أنظمة الهوية المتقدمة.وأوضحت أنها تبنت خلال العام الماضي مجموعة من الممارسات والتطبيقات التكنولوجية الجديدة الهادفة للاسهام في تخفيض استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة في إطار مبادرة " الاجندة الخضراء" سواء من خلال التقنيات المعتمدة في صناعة بطاقات الهوية أو من خلال استبدال وتحديث الاجهزة المستخدمة في مراكز الهيئة.

تواصل

ذكرت هيئة الامارات للهوية أنها عززت خلال العام الماضي تواصلها وتفاعلها الاجتماعي مع سكان الدولة وضاعفت مبادراتها المجتمعية في إطار سعيها المستمر نحو تعزيز قنوات الاتصال مع المجتمع والتفاعل الايجابي مع متعامليها انسجاما مع خططها الاستراتيجية الهادفة لتطوير مؤسسة خدمات بمعايير عالمية والتزاما منها بتطبيق قيمها المؤسسية المتمثلة بالتركيز على المتعاملين والعمل بروح الفريق والثقة والمسؤولية والابتكار مشيرة إلى أنها أطلقت في هذا الاطار عشرات المبادرات المجتمعية مسابقة تفاعلية على صفحة الفيسبوك الخاصة بها إلى جانب مسابقتها الثقافية الشهرية المستمرة على موقعها الالكتروني.