تمكن فريق من الأطباء العاملين في مستشفى توام من النجاح في تطبيق تقنية علاجية جديدة لخفض تشنجات الصرع الشديد لدى الأطفال، عن طريق استخدام تقنية تحفيز العصب الحائر، حيث وصلت نسبة النجاح باستخدام تلك التقنية 50 % وذلك بانخفاض تام بنسبة 100 من معدل النوبات والتشنجات التي تصيب المرضى صغار السن من الأطفال.
فريق
وأشار الدكتور محمد الهادي المالك، استشاري ورئيس قسم الأعصاب للأطفال أن فريقاً ضم كلاً من الدكتور جاك بودر، رئيس قسم جراحة الأطفال، والدكتور عمرو الشواربي، رئيس قسم جراحة الأعصاب، وبالتعاون مع فريق علوم الأعصاب في مستشفى توام قاموا بزرع اجهزة تحفيز للعصب الحائر لدى عشرة من الأطفال المصابين، تتراوح اعمارهم بين 3-16 سنة، سبق لهم العلاج بواسطة الأدوية ولم تتحسن حالتهم.
وأشار إلى ان النتائج أظهرت بعد زرع الجهاز على المرضى الصغار الذين يعانون من الصرع الشديد، انخفاضاً كبيراً في عدد وشدّة نوبات الصرع التي تصيبهم، وذلك بعد تلقيهم علاجاً تقنياً جديداً يسمى تحفيز العصب الحائر (المبهم)، كما وأظهرت الملاحظات الأولية انخفاضاً في عدد (تواتر) النوبات بنسبة تصل إلى 50 %، وتسجيل حالة واحدة لمريض بانخفاض تام بنسبة 100 % في معدل النوبات.
طريقة
وأضاف أن العلاج وفق التقنية الجديدة يشمل تنظيم كهربائية الدماغ عن طريق التحفيز الكهربائي للعصب الحائر بواسطة جهاز طبي صغير يُغرس في صدر المريض، ويعمل على إرسال نبضات كهربائية إلى العصب الحائر الأيسر أطول أعصاب القحف البالغ عددها 12 عصباً، وهو العصب المسؤول عن توصيل النبض بين الدماغ وأجزاء الجسم الأخرى مثل الرأس والرقبـة وتسـاعد النبضات الكهربائية التي يصدرها الجهاز على تقليل وتخفيف الشحنات الكهربائية غير الطبيعية المسببة لنوبات الصـرع.
نتائج أولية
أكد الدكتور محمد الهادي المالك أن النتائج الأولية التي حققها علاج المرضى صغار السن بتحفيز العصب الحائر كانت مشجعة ومُجزية جداً، إذ تمكن فريق العمل من تقديم علاج بديل وفعّال لمرضى الصرع من اليافعين، مشيراً إلى اننا نأمل بمسـاعدة تقنية التحفيز الكهربي للعصب الحائر أن يتمكن المرضى الصغار من مواصلة أنشطتهم الحياتية اليومية بأقل قدر ممكن من تواتر نوبات الصرع، كما ونأمل أيضاً في أن نبدأ بخفض جرعات الأدوية والتي تسبب لهم نُعاساً مفرطاً ليصبحوا أكثر انتباهاً وتفاعلاً مما سيعود عليهم بالأثر الإيجابي الكبير على حياتهم وحياة أسرهم.
