أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة " للبيان " ان التوطين يتصدر أجندة وأولويات كليات التقنية ، وذلك ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة ، وأيضا في ظل القناعة الكاملة بأن الكليات لديها ثروة وطنية من هذه الكوادر في مختلف التخصصات ، موضحا بأن التوطين ودعم اللغة العربية والهوية الوطنية وطرح تخصصات جديدة تعد من أهم الركائز التي تعتمد عليها الكليات في الفترة القادمة ، منوها بأن الكليات نجحت خلال ربع قرن من التميز في أن تكون مركزاً للإشعاع الفكري ، ترفد الوطن بمختلف مؤسساته بكوادر تم إعدادها وتأهيلها وفقاً لمعايير عالمية ، كما كانت سباقة في استشراف المستقبل واحتياجات سوق العمل ومتطلبات إقتصاد المعرفة، ومن هنا ركزت الكليات في طرائق وأساليب التدريس على مفهوم "التعلم بالممارسة".
وأوضح أن الكليات ومنذ انطلاقتها قبل 25 عاماً تزخر بكوادر وطنية متميزة ، وتم رعاية هذه الكوادر من خلال توفير بيئة تعليمية وفق معايير عالمية ، وبعد تخرجهم استقطبت الكليات هذه الكوادر للعمل في الهيئتين التدريسية والإدارية، وتم ابتعاث عدد منهم لاستكمال دراساتهم العليا في جامعات عالمية مرموقة وفقاً لاستراتيجية تلبي الاحتياجات من هذه الكوادر المتخصصة. وأضاف أنهم عملوا على استقطاب الكوادر الوطنية فى وظائف قيادية في الكليات وفقاً لمعايير علمية وتطبيقية دقيقة ، واستنادا لكفاءة كل منهم وقدرته على الإبداع ودعم مسيرة الكليات وتعزيز رسالتها الوطنية ، وذلك انسجاماً مع مبادرة " أبشر" وما تحمله هذه المبادرة من برامج ومشاريع تعزز من دور المواطنين فى مسيرة التنمية.
الهوية الوطنية
وأشار الى أنهم في الكليات قاموا بدراسة عملية اعادة الهيكلة الادارية وذلك بالتوازي مع رؤيتها بشأن التوطين ، بحيث يتم ذلك كله ضمن منظومة تلبي احتياجات سوق العمل وما يشهده من تغير مستمر فى طبيعة الوظائف المطروحة.
واعتبر د. كمالي أن الهوية الوطنية لا بد وان تكون حاضرة دائما في مسيرة عمل الكليات ، وكذلك التركيز على دعم اللغة العربية التي تعد رمزا للهوية ، من خلال تعريف الطلبة بالانجازات التي حدثت في الدولة في الـفترة الماضية وإطلاعهم على كل المستجدات من احداث ومبادرات ومشاريع ، والتركيز على امتلاك الطلبة لمهارات القراءة والكتابة العربية بصورة جيدة ، وأنه سيتم العمل على ادخال كل ما يدعم الهوية واللغة الأم في المناهج الدراسية ، حيث تجري حاليا دراسة كيفية تنفيذ هذه الخطط للبدء في تدريسها مع بداية العام الدراسي الجديد.
العلوم التطبيقية
وحول اهتمام الكليات بطرح البرامج الجديدة ، ذكر الدكتور كمالي أن الكليات بالإضافة لبرامج البكالوريوس في العلوم التطبيقية التي تطرحها فهي ستطرح مع بداية العام الدراسي الجديد (12) برنامجا في دبلوم العلوم التطبيقية ، لمواكبة التطور الذى يشهده سوق العمل فى الدولة ، وتشمل هذه البرامج ، دبلوم العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الاتصال التطبيقي ، ودبلوم العلوم التطبيقية في إدارة الأعمال التطبيقية مسار خدمة العملاء ومسار تجارة التجزئة ، ودبلوم العلوم التطبيقية في علوم الكمبيوتر والمعلومات التطبيقية في المسارات التالية: دعم وإدارة أنظمة الكمبيوتر ودعم وإدارة المكاتب الإلكترونية ، و دبلوم العلوم التطبيقية في التربية التطبيقية مسار المساعد في الفصل الدراسي، و دبلوم العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة التطبيقية في مسارات صيانة الطائرات، والهندسة الكيميائية والهندسة الكهربائية و هندسة القياس والتحكم و الهندسة الميكانيكية، بالإضافة لدبلوم العلوم التطبيقية في العلوم الصحية مسار إدارة الرعاية .
ثقافة التعليم
وأكد الدكتور كمالي على اهتمامهم الكبير بتعزيز مفهوم " التعلم بالممارسة " كأسلوب تعليمي متطور يكسب الطلبة المعارف والمهارات الأساسية والمتقدمة من خلال المشاركة الفاعلة داخل وخارج الفصل الدراسي، مما يساهم في تنمية قدراتهم على تعلم وتطبيق المفاهيم في مواقف وبيئات مختلفة، كما وسيؤدي استخدام تقنية التعليم النقال في كل ما سبق من حالات ومواقف في عملية التعلم ومحورها الطالب إلى نقلة نوعية في تجربة التعليم ونتائجها، حيث إن تحويل ثقافة التعليم يتطلب التركيز المكثف من أجل الاستفادة من ثراء الأفكار للوصول إلى هدفنا وهو خدمة المصلحة التعليمية للطلبة. وأضاف أن كافة البرامج الدراسية المقدمة في كليات التقنية العليا تشتمل على المساقات الدراسية التي تعتمد على التعلم بالممارسة ، ومقومات التعلم بالممارسة المرتبطة مع المحصلات التعليمية ، كما تشتمل كافة البرامج الدراسية أيضا على الخبرة العملية.
خطة للتجديد
وأكد د.كمالي انه وبعد ربع قرن من التميز من عمر كلّيات التقنية العليا ، فان لديهم التزاماً راسخاً بالاستمرار في المحافظة على جودة التعليم والمضي قدماً في مسيرة التفوق الى الامام ، حيث ستتبنى الكليات خطة استراتيجية تركز على التجدد والحيوية عن طريق إعداد البرامج الدراسية الجديدة، ومنح المؤهلات والدرجات التعليمية المتقدمة، وتحسين استراتيجية توظيف واستبقاء الموظفين المواطنين، وتحديث التقنيات المستخدمة ، وتهيئتها لمواكبة آخر التطورات العالمية في مجالي التدريس والتكنولوجيا من خلال تشجيع الإبداع وخلق بيئة تعزز الإحساس بالمسؤولية حيث إن التفوق ليس مجرد عمل أو هدف، إنما هو أسلوب تفكير أو عمل وخلق بيئة سليمة.
6380
أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن ما تتمتع به الكليات من تميز ومسيرة نجاح كبيرة ، يجعلها الاختيار الأول للعديد من الطلبة، حيث تم قبول (6380) من الطلبة المستجدين للعام الدراسي الجديد (2013/2014) على مستوى كليات التقنية بالدولة.
