ترأس معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وفد الدولة المشارك في المؤتمر الدولي للتعاون من أجل المياه، والذي عقد في مدينة دوشنبيه بجمهورية طاجيكستان بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك ضمن فعاليات السنة الدولية للتعاون من أجل المياه خلال الفترة 20 -21 من أغسطس الجاري. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر بهدف بحث مجالات التعاون الدولي حول المياه، حيث يركز المؤتمر بشكل خاص على محاور التعاون المائي في مجالات التنمية البشرية، والاقتصادية، والإيكولوجية، ومصادر المياه العابرة للحدود، والعلاقات القطاعية المرتبطة بالمياه، ودور المرأة في مجالات المياه.

وأكد معالي الوزير في كلمته للمؤتمر إيمان الإمارات العميق بأن الحق في المياه من حقوق الإنسان الأساسية، وأن توافر المياه الصالحة عنصر أساسي من عناصر التنمية. واستعرض معاليه جهود دولة الإمارات في مجال الإدارة المتكاملة لموارد المياه على مستوى الدولة لتوفير موارد المياه الصالحة لكافة الأغراض، بالرغم من وقوع الدولة ضمن المنطقة الجافة ذات موارد المياه الشحيحة من خلال الاستعانة بمصادر المياه غير التقليدية من تحلية ماء البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة.

طاقة متجددة

نوّه بأن دولة الإمارات تتجه إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة والبديلة للتخفيف من الآثار البيئية السلبية المصاحبة لعملية التحلية وإنتاج المياه، موضحاً جهود الدولة الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن المائي والأمن الغذائي من خلال انتهاج سياسة زراعية تقتصد في استخدام المياه من خلال تعميم أنماط الري ونظم الزراعة الحديثة كالزراعة العضوية والزراعة المائية وتشجيع زراعة الأصناف المقاومة للملوحة والجفاف. وأشار معاليه إلى قيام الدولة بالتوسع في مشاريع إنشاء السدود والحصاد المائي لتعزيز مخزون المياه الجوفية، ودراسة تقييم مصادر المياه الجوفية وتطوير مشاريع استخدام تقنية التغذية الصناعية والاسترجاع لمياه البحر المحلاة، لتخزينها في خزانات المياه الجوفية المناسبة كمخزون استراتيجي لإعادة استخدامها في حالات الطوارئ.

جهود

هذا وأفاد معالي الوزير في كلمته بجهود الإمارات الإقليمية والدولية في مجال المياه، حيث أشار إلى أن الدولة تعمل حاليا ضمن إطار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تطوير استراتيجية مشتركة للأمن المائي بعيدة المدى، وكذلك دراسة مشروع شبكة الربط المائي بين دول المجلس تنفيذا لما تضمنه إعلان أبوظبي للمياه في العام ٢٠١٠، مشيراً إلى الاستعداد لتنظيم واستضافة الدورة الثانية من القمة العالمية للمياه في أبوظبي التي تعتبر منبرا دوليا للقادة والخبراء وواضعي السياسات لمناقشة القضايا ذات الصلة باستدامة الموارد المائية في المناطق الجافة.

 

اقتراحات

 

أكد معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه اقتراحات دولة الإمارات في مجال التعاون الدولي حول موارد المياه، والتي تتمثل في العمل على استدامة صناعة التحلية ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى في المناطق الجافة من العالم، وزيادة مساهمة التحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام ٢٠١٥ وذلك بالتركيز على تطوير تقنيات التحلية واستخدام الطاقات المتجددة والإدارة السليمة للمياه المرتجعة من محطات التحلية، بالإضافة إلى أهمية التركيز على الأولويات والاستراتيجيات العالمية حول آليات الترابط الوثيق والآثار المتبادلة بين قضايا الأمن المائي والأمن الغذائي وتنويع مصادر الطاقة كأولوية استراتيجية عالمية.