كشفت دراسة أجريت في جامعة زايد أن حوالي ربع الطالبات المشاركات في المسح واللاتي بلغ عددهن ٢٢٨ طالبةً يعانين من توجهات غير طبيعية في ما يخص التغذية، مما يشكل خطرًا يعرضهن للإصابة باضطرابات التغذية. وطلب الباحثون من كل طالبة تقييم شكل جسمها في ضوء تسع صور ظلية، والإشارة إلى الشكل الذي تتطلع إليه. وقد أظهر ٧٥% منهن تقريبًا عدم رضائهن عن أجسامهن واختارت ما يزيد عن ٨٠% منهن أشكالاً نحيفة كصورة الجسم المثالي الذي يرغبن في الوصول إليه.
واشارت دراسة اخرى تم اجراؤها في جامعة العين العام الماضي شملت ٩٠٠ فتاة إصابة ١،٨% من الفتيات بين ١٣ و١٩ عامًا بمرض فقدان الشهية؛ بينما تصل هذه النسبة إلى ١% للفتيات البريطانيات بين ١٦ و١٨ عامًا، ومن الواضح أن الفتيات في سن المراهقة اللاتي يعانين من اضطرابات في التغذية يشعرن بالنعاس في الفصل أو يبذلن جهدًا كبيرًا للتركيز، وقد أفاد أحد مستشاري كليات البنات في الإمارات بأن الطالبات لا يطلبن المساعدة؛ عادةً ما نلاحظ فقط أنهن يفقدن الوعي في الكلية أو يعانين من صعوبات في التركيز داخل الفصل أو من خلال مظهرهن العام.
اضطرابات غذائية
وقال الدكتور عثمان اللبان، استشاري طب الأسرة "يرتبط ظهور الاضطرابات الغذائية الغريبة في الإمارات بعدة تغيرات ثقافية. ولا شك أن هناك غيابا للوعي الجماهيري بشأن مدى خطورة هذه المسألة في ظل زيادة الضغوط التي تمارسها وسائل الإعلام إلى جانب التغيرات الاجتماعية في مجتمعنا المحلي لامتلاك "شكل الجسم المثالي". يقبل الشباب في سن المراهقة بأن عارضي الأزياء هم التجسيد الحقيقي للجمال. نادرًا ما يجلس الآباء العاملون هذه الأيام مع أبنائهم لتناول الطعام معًا حيث يعود الأبناء إلى المنزل في أوقات مختلفة".
ويمكن للآباء تحديد الاضطرابات في تغذية الأبناء من خلال ملاحظة عادات معينة مثل قلة كميات الطعام التي يتم تناولها، أو الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، أو تكرار التقيؤ، أو إساءة استخدام الملينات وغيرها من العقاقير الطبية. وقد يترتب على هذه السلوكيات آثار خطيرة وقد تهدد حياة من يتبعها.
مساعدة طارئة
يتعين على آباء المراهقين التركيز على الحصول على فرصة أفضل لتحديد ما إذا كان المراهق يعاني من اضطرابات غذائية وما إذا كان يحتاج إلى مساعدة طارئة والتركيز المستمر على اتباع حمية غذائية، والطعام والتمارين الرياضية وإذا كان المراهق يشعر بالقلق بسبب عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية؛ وفي حالة التحقق من الوزن بشكل متكرر؛ والإصرار على تناول وجبات مختلفة عن بقية الأسرة؛ وتخطي بعض الوجبات. يشمل انتشار اضطرابات التغذية بين الشباب الصغيرين ٤% من المراهقين وتزيد النسبة إلى أقصى حد لها بين ١٤ و١٨ عامًا. ويزيد انتشارها بين الفتيات عن الفتيان بنسبة ٦ إناث إلى ذكر واحد.
