أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد "للبيان"، ان سعر رغيف الخبز خط أحمر، لن نسمح بتجاوزه تحت أي ظرف من الظروف، في الوقت الذي تحكم اسعار منتجات ومشتقات الخبز الأخرى مسألتان، الأولى تنافسية، والثانية استغلالية، فالاستغلالية لا يمكن السماح بها، أما التنافسية فتلك مسألة مرتبطة بجودة المنتجات المرتبطة بمشتقات الخبز من معجنات وفطائر وحلويات، فأسعارها تخضع للجودة والمحسنات والمواد المضافة، ورغبة المستهلك بالدرجة الأولى. وبالنسبة للخبز اسعاره ثابتة وهناك قرارات للجنة العليا التي تهتم بالمعايير والمواصفات الخاصة بالأوزان وجودة المنتجات، وبالنسبة للمعجنات من مختلف انواع المناقيش والفطائر اسعارها في معظم مدن الدولة تتراوح بين 3 8 درهم باستثناء محل واحد في الشارقة وقد تمت مخالفته.
وكان بعض اصحاب المخابز في مدينة العين قد كشفوا أن بعض المخابز تتحايل على سعر ربطة الخبز، وتخفضها إلى 800 غرام، وتباع بدرهمين ونصف، على أساس أنها كيلو غرام، فيما لا تتقيد بعض المخابز في المغالاة في بعض أنواع المعجنات الأخرى التي تعوض عليها خسائرها في تحديد سعر الخبز، سيما وأن من بين تلك المخابز الآلية والمخابز اليدوية والمخابز الحجرية، واضافة بعض المواد كمحسنات على العجين من املاح وسكر وخمائر والبعض يستخدم بعض الملونات والمنكهات.
ارتفاع التكلفة
في حين أشار احد مستثمري المخابز الكبيرة في العين، الى انه يوجد في مدينة العين خمسة افران كبيرة تغطي احتياجات المدينة هي: السويداء ، والأمل، والسلطان، والواحة، والنور التعاون الخليجي، اضافة إلى أفران صغيرة أخرى تقدم بعض أنواع الخبز المحددة سيما الخبز الإيراني والأفغاني، وبعض أنواع الفطائر والمناقيش.
واشار إلى أنه يستهلك ما يعادل 8 أطنان من الطحين يوميا، وسعر الطن المدعوم من الوزارة يصل إلى 1400 درهم، علما ان سعره سابقا كان لا يتجاوز 350 درهما، وكذلك يبلغ سعر كيس السكر 160 درهما، وسعر تكلفة الخميرة سعة 5 كيلو غرام 125 درهما، كما أشار إلى انه كان يدفع اجرة الفرن 35 الف درهم سنويا والآن اصبح 800 الف درهم، ويعمل لديه قرابة 81 عاملا، متوسط أجر العامل الواحد 2500 واضافة لذلك هناك استهلاك ديزل، كل تلك التكاليف تنعكس على تكلفة انتاج رغيف الخبز الذي مازال الوحيد الصامد أمام ارتفاع اسعار بقية المواد الغذائية والاستهلاكية الأخرى.
مراقبة الوزن
وكشف أن بعض الأفران تلتف على الأسعار بطرق مختلفة من بينها ان وزارة الاقتصاد تحدد زنة ربطة الخبز ما بين 950 1000 غرام، بتكلفة درهمين ونصف الدرهم، إلا ان بعض الأفران تجعل الوزن أقل من 800 غرام، ويباع على انه كيلوغرام، سيما ان البعض يلجأ إلى البيع بعدد الأرغفة وليس بالوزن.
تباين الأسعار
واوضح ان بعض الأفران تقوم باستئجار محلاتها عن طريق البلدية، سعر إيجارها 75 - 100 الف درهم بالحد الأقصى وفي مناطق حيوية، فيما الأفران الأخرى وصل سعر ايجارها إلى 800 الف درهم سنويا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن معظم الأفران تلجأ لبيع انواع من الخبز غير خاضعة للرقابة، مثل الصمون وبعض انواع الخبز الإفرنجي، وتباع بأسعار لا تخضع للرقابة، كما أن بعض المخابز تقوم بإنتاج المعجنات الأخرى، سيما المناقيش التي يتراوح حدها الأدنى بثلاثة دراهم وتصل إلى 10 دراهم، فسعر منقوشة جبنة 8 دراهم، تعادل سعر 4 كيلوغرامات من الخبز.
تخوف المستهلكين
على الطرف الآخر يرى عدد من المستهلكين استغلال بعض المخابز للظروف من خلال التلاعب بالوزن والمواد المضافة وجودة الخبز، إضافة لفرض اسعار غير خاضعة للرقابة في العديد من المعجنات التي تعتمد في تكوينها على مادة الطحين التي هي في الأساس مخصصة ومدعومة من أجل رغيف الخبز. وطالب المستهلكون بضرورة تطبيق حملات الرقابة المكثفة على المخابز خلال شهر رمضان.
كما طالبوا بضرورة تشديد الرقابة على الأفران اليدوية التي تبيع بعض انواع الخبز الإيراني والأفغاني.
واشار يوسف إلى أنه اب لثمانية اطفال، يستهلك يوميا 3 - 4 كليو غرامات من الخبز، اضافة إلى كمية من خبز الصمون. واشار إلى ان الصمون يباع بالحبة، أما الخبز فمن المفترض ان وزنه كيلو غرام، إلا ان الواقع يقول انه غير ذلك، وربما لا يصل إلى أكثر من 800 غرام. اما اسعار المعجنات فهي تفوق اسعار التكلفة بكثير، وهي تختلف من مخبز لآخر علما انها بنفس المواصفات.
تنافسية واستغلالية
"البيان" عرضت القضية على الدكتور هاشم النعيمي المدير العام لإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الذي قال إن مادة الخبز هي الأكثر استقرارا في السوق، ونطمئن المستهلكين أنه لا مجال للتلاعب في الخبز ومشتقاته، سواء من ناحية الأسعار أو الجودة، وأن إدارة حماية المستهلك تؤكد على حرصها على تطبيق القوانين بحزم تجاه المخالفين، وطالب المستهلكين بضرورة التواصل مع الإدارة في حالة وجود اية مخالفات او تجاوزات حيث يتم التعامل مع الشكوى والملاحظات مباشرة.

