أطلقت وزارة البيئة والمياه مبادرة نخيلنا في 2012 ، وهي استكمال لجهودها في مكافحة الآفات بالدولة، والتي نفذت مرحلتها الأولى خلال الـ 3 سنوات الماضية بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، من خلال الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.

وذكر سيف الشرع الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه، أن الآفات الزراعية تمثل أحد أبرز التحديات التي تؤثر على الانتاج الزراعي، وأهم هذه الآفات سوسة النخيل الحمراء، وحشرة الدوباس، وحشرة الحميرة أو دودة البلح الصغرى وحشرة عنكبوت الغبار والتي تعرف محلياً باسم (المغبرة)، وحفارات عذوق النخل، وتعتبر هذه الآفات وغيرها خطراً على أشجار النخيل وتؤثر بصورة واضحة في جودة ثمارها وفي إطار جهود الوزارة لرفع معدلات الأمن الحيوي وتعزيز الأمن الغذائي.

وترتكز مبادرة نخيلنا على مكافحة آفات شجرة النخيل الرئيسية، ورفع كفاءتها والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة لتنمية زراعة النخيل، ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، وتتبع الوزارة نظام العلاج الموضعي لأشجار النخيل المصابة، بالإضافة إلى مكافحة أهم آفات النخيل ومنها حشرة الدوباس وذلك من خلال توفير عدد 18 فرقة موزعة على مستوى المناطق.

وقامت وزارة البيئة بتزويد جميع المصائد الضوئية بخلايا ضوئية Photocells لتحويلها من نظام التشغيل اليدوي الى نظام التشغيل الأوتوماتيكي مما يقلل خطأ العنصر البشري ويرفع كفاءة التشغيل للمصيدة ويعمل على ترشيد استهلاك الطاقة وبالتالي خفض البصمة الكربونية. كما تم تزويد العاملين بأجهزة حديثة للكشف عن الإصابة مبكراً، حيث تتميز تلك الأجهزة بأنها ذات تقنية حديثة تعتمد على تسجيل البصمة الوراثية للسوسة.

وقد تم توسيع نطاق عمل مبادرة نخيلنا لعام 2013 لتشمل المناطق الزراعية الثلاث (الشمالية، الشرقية والوسطى)، من خلال كادر فني يضم 21 فرقة بمعدل 63 عاملاً فنياً. وتسعي الوزارة إلى توسعة محاور المبادرة حيث يتم صيانة 20 ألف مصيدة فرمونية بمعدل زيارتين كل شهر، مع استبدال المادة الغذائية للمصيدة والفرمون التجميعي، وجمع الحشرات وتصنيفها، ومن ثم التخلص منها بطريقة آمنة، إضافة إلى ترقيم المصائد بالمزارع، والجدير بالذكر بأنه يتم تركيب مصيدة واحدة لكل 100 نخلة.

ويتم من خلال المبادرة استخدام جهاز نظام تحديد المواقع GBS بهدف تحديد احداثيات المزارع واحداثيات أشجار النخيل المصابة أو التي تمت معالجتها لسهولة الوصول اليها ومتابعتها، هذا بالإضافة الى تزويد جميع السيارات العاملة في خدمة صيانة المصائد بأجهزة تتبع لزيادة قدرة المشرفين والمراقبين على متابعة سير العمل بصورة دقيقة.