امتداداً لما تقوم به مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في شهر رمضان الكريم من أعمال خيرية داخل وخارج الدولة ، نفذت المؤسسة عدداً من المشاريع الرمضانية الخيرية لشهر رمضان المبارك داخل الدولة للمستحقين من أبناء الدولة والمقيمين ، وكذلك للمحتاجين من المسلمين في عدد من الدول الشقيقة والصديقة من بلدان العالم .

في إطار حرصها الدائم على إيصال الدعم اللازم لمختلف شرائح المجتمع في الدولة من ذوي الدخل المحدود والمحتاجين ، بتكلفة بلغت أكثر من 32 مليون درهم ، تم من خلالها تنفيذ 35 مشروعاً رمضانياً ، استفاد منها 9 آلاف و544 أسرة داخل الدولة من مواطنين ومقيمين ، و26 ألف و729 أسرة في 31 دولة.

صرح بذلك المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة ، الذي أضاف أن المؤسسة قامت بتوزيع المير الرمضاني هذا العام ، بمكرمة سخية من سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم ، التي دأبت على تنفيذ برنامج المير الرمضاني سنوياً من خلال المؤسسة ، من أجل دعم الأسر المتعففة خلال هذا الشهر الفضيل ، سائلاً الله أن يتقبل منها ذلك ، ويثيبها خيراً على إنفاقها ، ويجعله لها ذخراً يوم القيامة ، موضحاً أنه تم تنفيذ المشروع عن طريق البطاقات الذكية الممغنطة .

وهي فكرة طموحة ، تنفذها المؤسسة للمرة السادسة ، بعد أن أثبتت نجاحها في السنوات السابقة ، بإصدار بطاقة ممغنطة مدفوعة القيمة لكل أسرة ، تُعطى للشخص المستفيد ليقوم بشراء المواد الغذائية التي يريدها في شهر رمضان ، وذلك بالتعاون مع مجموعة متاجر "اللولو هايبر ماركت" ، وقد استفادت من هذا المشروع هذا العام 4100 أسرة ، بقيمة مليونين وخمسمئة وتسعين ألف درهم ، بزيادة في عدد الأسر المستفيدة بلغت 1100 أسرة عن العام الماضي.

المير الرمضاني

وأوضح بوملحة أن مشروع المير الرمضاني هو من مشاريع وبرامج العمل الإنساني الحديثة والمبتكرة التي تقدم للمحتاجين ، حيث كانت المؤسسة رائدة في هذا المضمار ، وما زالت تواصل هذا العطاء ، مستلهمة في ذلك توجيهات القيادة الحكيمة لدولتنا باستخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات بطريقة بسيطة ومبتكرة ، مضيفاً أن هذا المشروع يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإدارة المؤسسة ، كونه ثمرة من ثمرات تعاون المؤسسة مع شركائها في العمل الخيري في كل إمارات الدولة ، حيث تم اعتماد آلية توزيع هذه البطاقات ، بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية العاملة ، لتسليم هذه البطاقات للمستفيدين ، كل في إمارته.

من جانبه ، أشاد بوملحة بالدور الذى يضطلع به المحسنون من رجال الأعمال وأفراد المجتمع في دعم مجالات العمل الخيرى بكل أنواعه ، حيث قامت المؤسسة في هذا الشهر الفضيل بتوزيع أموال الزكاة على 5,454 أسرة في الدولة ، لإدخال البهجة والسرور في نفوسهم في هذا الشهر الفضيل ومناسبة عيد الفطر المبارك ، وقد بلغت جملة المبالغ الموزعة من أموال الزكاة 21 مليون درهم.

وكانت المؤسسة قد وقعت اتفاقية تعاون وشراكة مجتمعية مع بنك دبي الإسلامي ، تهدف لتوزيع أموال الزكاة ، حيث بلغت مبالغ الزكاة التي تبرع بها البنك إلى المؤسسة 8 ملايين درهم ، ووجه بوملحة شكره وتقديره لكافة من قام بالتعاون مع المؤسسة ، وأودع زكاة أمواله لديها ، موضحاً أن التعاون سيستمر مع المحسنين والخيرين ورجال الأعمال ، من أجل خدمة الفقراء والمساكين.

وقال إبراهيم بوملحة إن من مشاريع المؤسسة داخل الدولة كذلك مشروع توزيع المنتجات الاستهلاكية ، من مادة السكر التي يحتاجها الناس خلال الشهر الكريم. وتقدم بوملحة بشكره وتقديره لمصنع الخليج للسكر ، الذين تبرعوا ، وللسنة الثالثة على التوالي ، بكميات من السكر بلغت 135 طناً ، بكمية حوالي 5400 جوال زنة 25 كيلو ، بلغ إجمالي مبلغها أربعمئة وستة وثمانين ألف درهم.

وقد تم توزيع كميات منها على الجمعيات الخيرية العاملة في الإمارات الأخرى ، حرصاً من المؤسسة على وصول هذه السلعة المهمة إلى بيت كل مستفيد ، وكان المشروع قد لقي في العام الماضي استحسان الأهالي والجمعيات الخيرية في مناطق التوزيع.

أما على صعيد المشاريع التي تم تنفيذها خارج الدولة ، أوضح إبراهيم بوملحة ، أن المؤسسة دأبت على تنفيذ مثل هذه المشاريع في عدد من الدول العربية والإسلامية ، وبعض الدول التي يوجد فيها عدد من المسلمين ، حيث قامت بتنفيذ مفاطر رمضان في عدة دول عربية وأخرى آسيوية وأفريقية .

وفي هاييتي وأميركا وكندا ، بلغ عددها 31 بلداً ، بزيادة 10 دول عن العام الماضي ، وزيادة في عدد الأسر المستفيدة ، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة لهذا العام 26 ألفاً وخمسمئة وثلاث عشرة أسرة ، بميزانية إجمالية بلغت أكثر من 5 ملايين وستمئة واثني عشر ألف درهم.

فلسطين

ففي فلسطين ، تم تنفيذ مفاطر رمضان في مناطق قطاع غزة ، حيث قامت المؤسسة بتوزيع هذه المفاطر ، بالتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية العاملة داخل فلسطين ، واستفادت منها ألف وستة وعشرون أسرة فلسطينية ، وكانت المفاطر عبارة عن سلات غذائية تحتوي على المواد الغذائية الأساسية ، مثل الأرز والسكر والدقيق والزيت والعدس وغيرها .

وفي العراق تم تنفيذ مشروع إفطار الصائم في مناطق مختلفة في هذا البلد ، واستفادت 258 أسرة عراقية ، لا يقل أفرادها عن 7 أفراد للأسرة الواحدة ، وقد استلمت كل أسرة طرداً غذائياً يكفيها طيلة شهر رمضان الكريم ، ويحتوي على سبعة أصناف من المواد الغذائية.

مصر

وفي مصر ، تم توزيع المفاطر في عدد من المناطق التي تم اختيارها مع أحد المكاتب المتعاونة مع المؤسسة ، حيث استفادت تسعمئة وثمانية وسبعون أسرة مصرية من هذه التوزيعات الغذائية ، واشتملت موادها على الأرز والبقوليات والزيت والسكر والشاي والمعكرونة والسمن والتمور وغيرها من المواد الغذائية الضرورية ، وفي موريتانيا ، تم تنفيذ المشروع في عدد من المقاطعات المختلفة ، استفادت منه 500 أسرة ، لا يقل عدد أفرادها عن 7 أفراد ، بينما احتوت الطرود الغذائية التي تم توزيعها على المستفيدين ، على التمر والسكر والطحين واللبن والأرز والزيت ، تكفيهم طيلة الشهر الفضيل.

الصومال

وفي الصومال ، حيث يعاني هذا البلد من آثار الحرب والمجاعة التي ألمت به في الأعوام الماضية ، ولقد لقي هذا البلد اهتماماً كبيراً من المؤسسة في برامجها الرمضانية لهذا العام ، نسبة لتزايد أعداد النازحين عن ديارهم ومناطقهم ، حيث أصبح توزيع المواد الغذائية أمراً ضرورياً في شهر الصوم .

ورصدت المؤسسة مبلغ مليون درهم لهذه المفاطر ، وتم التوزيع في عدد من المناطق ومخيمات النازحين ، وقد استفادت أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمئة وخمسون أسرة ، بمتوسط 7 أفراد للأسرة الواحدة ، وشمل الطرد الغذائي الذي تم توزيعه مواد الأرز والسكر والدقيق وزيت الطعام وحليب الأطفال.

دول آسيوية

تم تنفيذ مشروع المفاطر بالدول الأفريقية في 15 دول ، بزيادة 7 دول عن العام الماضي ، تم التركيز في تنفيذه على دعم الأسر الفقيرة التي بلغ عددها حوالي 10 آلاف أسرة ، حيث يكثر هنالك المحتاجون لكل دعم ومساعدة ، واستفادت 471 أسرة في غانا من توزيعات مفاطر رمضان ، بينما استفادت 500 أسرة من هذا المشروع في السنغال .

وبلغ عدد الأسر المستفيدة في كينيا 250 أسرة من هذه المفاطر ، وفي إثيوبيا استفادت 500 أسرة من هذه المفاطر ، حيث احتوت الطرود الغذائية التي تم توزيعها على المستفيدين ، على التمر والسكر والطحين واللبن والأرز والزيت ، تكفيهم طيلة الشهر الفضيل.

 تنفيذ مشروع المفاطر شمل 10 دول آسيوية

 نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع المفاطر في 10 دول آسيوية، هدفت إلى إرساء قيم ومعاني التكافل والتراحم بين المسلمين في شتى بقاع الأرض ، خاصة على أصحاب الدخول المحدودة في الدول الفقيرة بالعالم الإسلامي ، ففي أفغانستان ، استفادت 1000 أسرة من المفاطر .

وكذلك استفادت 477 أسرة في باكستان من توزيعات مفاطر رمضان ، بينما استفادت 200 أسرة من هذا المشروع في إندونيسيا ، وكذلك الحال في طاجكستان ، حيث استفادت 247 أسرة من هذا المشروع ، أما في الهند ، فقد نفذت المؤسسة مشروع مفاطر رمضان في عدة ولايات ، تم توزيع المفاطر فيها بالتعاون مع عدد من الجمعيات الهندية الخيرية .

حيث استفادت 8 آلاف وخمسمئة وثمانون أسرة هندية مسلمة ، بمتوسط عدد أفراد الأسرة 6 أفراد ، وقد استلمت كل أسرة طرداً غذائياً يحتوي على أربعة عشر صنفاً من المواد الغذائية المختلفة ، ويكفي هذا الطرد الأسرة طيلة شهر رمضان الكريم ، وفي اليابان ، استفادت 4 آلاف وثلاثمئة أسرة من المسلمين اليابانيين من هذا المشروع الذي تنفذه المؤسسة للمرة الثالثة على التوالي في هذا البلد الكبير.