أكدت هيئة الإمارات للهوية أنها ساهمت بدور فاعل في دعم التحول نحو الحكومة الإلكترونية على مستوى الدولة من خلال تطوير بنية تحتية آمنة ومتكاملة لإدارة الهوية الشخصية في الدولة بما يتيح لمختلف مؤسسات القطاع العام الاستفادة من نظام السجل السكاني ومشروع بطاقة الهوية في تعريف وإثبات الهوية الشخصية في مختلف أنواع التعاملات الإلكترونية التي توفرها عبر الشبكات الرقمية.

وقالت الهيئة إن هناك أربعة مشاريع ومبادرات تعمل على تنفيذها في إطار تطوير البنية التحتية لإدارة الهوية المشروع الأول مشروع بنية الربط الإلكتروني والذي يعتبر أبرز مبادرات الهيئة الهادفة إلى تطوير السياسات والممارسات في مجال تقديم الخدمات وتسهيل التعامل الإلكتروني من خلال بناء التكاملية الحكومية الذكية بين مؤسسات القطاع العام في الدولة وصولاً إلى رفع مؤشرات الكفاءة والفعالية وخفض الكلفة وفق معايير التنافسية العالمية وذلك عبر إنشاء البنية التحتية لمفتاح التشفير العام وإدارة الهوية الموحدة.

ربط قواعد البيانات

وأضافت الهيئة في تقريرها السنوي الذي أصدرته أخيراً أن مشروع الربط الإلكتروني يقوم على ربط قواعد بيانات نظام السجل السكاني بمشروع بطاقة الهوية مع قواعد بيانات الجهات الحكومية في الدولة وفي مقدمتها الوزارات المسؤولة عن الواقعات المدنية "الداخلية العمل الصحة التعليم التعليم العالي العدل" وذلك بهدف تحديث بيانات السكان بشكل آلي والمحافظة على دقتها ضمن آلية تأخذ في الاعتبار أعلى معايير الحماية والسرية.

وأضافت الهيئة أن المشروع يهدف إلى اعتماد رقم الهوية كمرجع لجميع بيانات المتعاملين لدى مؤسسات الدولة ودعم هدف الهيئة في التسجيل والمحافظة على سجل سكاني دقيق وشامل وحديث ودعم صناعة القرار الاستراتيجي عبر توفير معلومات دقيقة عن التركيبة السكانية ودعم سعي الدولة للتطوير منظومة عمل حكومية متقدمة وآمنة على مدار الساعة.

صدارة الدولة عالمياً

وأشارت إلى أن المشروع يخدم توجه الدولة نحو الصدارة عالمياً في مجال رضا المواطن وفاعلية الخدمات العامة، ويحد من ازدواجية البيانات وتكرارها، ويخدم متطلبات الجهات الإحصائية في الدولة، ويسهم في خفض التكاليف التشغيلية للجهات الحكومية والحد من استهلاك الورق.

وأوضحت الهيئة أنها وضعت خلال العام الماضي خطة استراتيجية للمشروع للفترة 2012 2015 وأنجزت المرحلة الاستشارية له وحددت متطلباته الفنية، ووضعت نماذج الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، وشرعت الهيئة في تطوير البنية التحتية للربط بين مؤسسات الدولة، ووضعت إطار عمل موحد لتنظيم تبادل البيانات بين الجهات الحكومية.

وذكرت الهيئة انه تم إنجاز المرحلة الأولى من الربط مع وزارة الداخلية والمتمثلة في "الجواز الإلكتروني والإقامة"، وأصدرت كتيباً تعريفياً للجهات الحكومية بأهمية المشروع.

الهوية الرقمية

وأضافت الهيئة أن المشروع الثاني هو مشروع الهوية الرقمية "مركز التصديق الإلكتروني" والذي تم إنجازه ضمن مشروع الهوية الرقمية الذي يعتبر أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تطورها الهيئة في إطار حرصها على المساهمة في تحقيق الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية 2012 2014 وبالتالي إحداث نقلة في أداء العمل الحكومي من خلال تسخير الأنظمة الإلكترونية المتقدمة في خدمة المتعاملين.

وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى ترسيخ مفهوم الاقتصاد الرقمي الآمن في الدولة والمساهمة في توفير خدمات حكومية رقمية مبتكرة، ورفع درجة ثقة الأفراد بالتعاملات الإلكترونية، والتحقق من هوية المستفيدين من الخدمات عبر الشبكات الرقمية، وإتاحة المجال لاستخدام التوقيع الإلكتروني والرقمي في المعاملات، وإدراج الشهادات الرقمية والختم الزمني للمعاملات، والتأكد من مصداقية بطاقة الهوية المستخدمة في المعاملات الإلكترونية، وتوفير آلية إعادة الرمز الشخصي لبطاقة الهوية من خلال الإنترنت.

وذكرت الهيئة انه تم إنجاز البنية التحية لمشروع الهوية الرقمية بشكل كامل خلال العام 2012، وإطلاق الخدمة مع حكومة أبوظبي الإلكترونية وجاري العمل على تفعيل الخدمة مع باقي الحكومات الإلكترونية في الدولة وبعض جهات القطاع الخاص وتحديداً قطاع البنوك.

مطابقة البيانات

وأوضحت الهيئة أن المشروع الثالث هو مشروع مطابقة البيانات، حيث نجحت الهيئة خلال العام 2012 في إطار مشروع مطابقة البيانات مع الجهات الحكومية في إدخال رقم الهوية بقواعد البيانات المستخدمة لدى أكثر من 120 مؤسسة حكومية على مستوى الدولة والخاصة بسجلات موظفي هذه الجهات والمتعاملين معها، وذلك بشكل إلكتروني وطبقاً لبيانات نظام السجل السكاني.

وأكدت الهيئة أن هذا المشروع حقق من خلال خدمة مطابقة البيانات التي تقدمها الهيئة للمؤسسات بشكل حصري تطابقاً بنسبة تراوحت بين 20% إلى 100% في التعرف على أرقام هويات موظفي تلك الجهات والمتعاملين معها بناءً على جودة البيانات التي وفرتها هذه الجهات للهيئة. وقالت الهيئة إن المشروع يهدف إلى الحد من ازدواجية السجلات بالاعتماد على رقم هوية لا يتكرر مدى الحياة والحد من عمليات التزوير وجرائم انتحال الشخصية والحد من تعدد الوثائق التعريفية التي تصرف للمتعاملين وتعزيز آليات التحقق من الهوية الشخصية في الدولة وتعزيز دور بطاقة الهوية كمرجع رئيسي لإثبات الهوية الشخصية وتنظيم وإدارة الملفات والسجلات الخاصة بمعاملات الأفراد وتسهيل آلية المطابقة والمقارنة مع سجلات الهيئة.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الخدمة شهدت تطوراً ملحوظاً واهتماماً متزايداً من الجهات الحكومية خلال العام 2012 في ظل ارتفاع وتيرة الاعتداد ببطاقة الهوية في التعاملات الحكومية فضلاً عن ارتفاع أعداد المسجلين في بطاقة الهوية ونظام السجل السكاني.

 

تطوير مركز العمليات

 

أضافت الهيئة أن المشروع الرابع هو مشروع تطوير مركز العمليات والذي يأتي انطلاقاً من حرص الهيئة على تطوير البنية التحتية لمنظومتها التقنية والمرافق المرتبطة بها بشكل مستمر ووفقاً لأعلى المعايير العالمية في توظيف التقنيات المتقدمة وتطبيق نظم أمن المعلومات وسرية البيانات وتطوير الأبنية الصديقة للبيئة بما يدعم تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مشيرة إلى أنه في هذا الإطار أطلقت الهيئة خلال العام 2012 مشروعاً لإنشاء وتصميم مركز جديد لعملياتها في أبوظبي بما يتوافق مع متطلبات التوسعة التي تم إدراجها ضمن خطتها الاستراتيجية ومن المزمع تشغيله رسمياً خلال النصف الأول من