طب الصحة المستدامة، كما يعرفها الدكتور فادي الشعبان المتخصص في أمراض الشيخوخة والعضو في مجلس إدارة الأكاديمية الأميركية لطب مكافحة الشيخوخة (A4M)، بأنه فرع من فروع الطب السريري الوقائي والذي يُعنى بدراسة شمولية دقيقة لمجموعة العمليات الحيوية لخلايا الجسم، ويتبعها أيضاً دراسة للوظائف الفسيولوجية للجسم والعقل، بهدف التعرف على الاعتلالات المختلفة التي تحدث في الجسم في مرحلة ما قبل ظهور الأعراض المرضية.

خطة صحية

وبعد هذه الدراسة المستفيضة توضع خطة صحية طويلة الأمد بهدف الحفاظ على الصحة بدلاً من انتظار ظهور المرض والتسابق للمعالجة. والهدف الأساسي لهذا الاختصاص، هو تحسين جودة الصحة وتقليل الاصابة بالأمراض المزمنة وخاصة عند كبار السن.

وأضاف الدكتور فادي الشعبان: لقد زاد متوسط عمر الإنسان بشكل ملحوظ في العقود الخمسة الأخيرة، مما زاد من أعداد الناس الذين يعيشون حتى مرحلة عمرية متقدمة، وبذلك أصبحوا يعانون اعتلالات التقدم في العمر بشكل أكبر.

البنية الوراثية

ولاشك أن أنماط السلوك تؤثر بشكل كبير على درجة وحدة الاعتلالات المصاحبة لتقدم العمر، إلا أن النتيجة النهائية تعتمد على التفاعل المستمر بين البنية الوراثية للفرد وبين محيطه الخارجي، ومن الممكن تحسين جودة صحة الإنسان عن طريق اتباع نظام صحي متوازن، واتباع أنماط سلوكية سليمة والابتعاد عن التوتر وممارسة الرياضة المفيدة وتحسين العلاقات الأسرية والاجتماعية والروحية.

أطعمة صحية

وأوضح عضو مجلس إدارة الأكاديمية الأميركية لطب مكافحة الشيخوخة، أنه يمكن التقليل أو التخفيف من الاعتلالات المصاحبة لتقدم العمر من خلال اتباع النصائح التالية: الإقلاع عن التدخين، وتجنب المشروبات الكحولية وتناول الأطعمة الصحية، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات وتجنب المواد الغذائية المعدلة وخاصة الكربوهيدرات المعدلة.

ولا بد أن تتجنب أيضاً الأغذية المصنعة والدهون المشبعة، وكذلك السعي الدائم للحفاظ على الوزن المثالي، ولا بد من ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب الضغوطات النفسية والجسدية، والحرص على التواصل الأسري والاجتماعي الذي يزيد من سعادة الفرد، والذي من شأنه أيضاً أن يقلل من الاعتلالات المصاحبة لتقدم العمر.

اعتلال وعلاج

 

يقدم برنامج الصحة المستدامة علاجاً فعالاً للتخفيف من الاعتلالات المصاحبة لتقدم العمر، أو احتمال تطورها مع الزمن، وقد اعتمدت عيادة «ديرماليس دبي» هذا البرنامج الذي من شأنه أن يكشف عن أي اعتلال يمكن أن يتطور إلى مرض. فلم يعد طب علاج تقدم العمر خياراً، بل أصبح ضرورة وأولوية لكل فرد من مختلف الفئات العمرية، الذي عليه على الأقل المبادرة في إجراء زيارة منظمة لعيادة مكافحة الشيخوخة، وحتى الانضمام إلى الفحص الدوري.

دراسة: غالبية الأمهات يخطئن في إعداد حليب أطفالهن

أظهرت دراسة شملت أكثر من 200 أم في الإمارات والسعودية والكويت ولبنان، أن نحو 94 % من تلك الأمهات، واثقات من معرفتهن بطريقة إعداد الحليب، إلا أن مجموعة كبيرة منهنّ لم تطبق إجراءات كافية للحفاظ على سلامة الحليب عند تخزينه أو إعداده، ما يجعل الطفل عرضة للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية.

وكشفت الدراسة أن 13 % من الأمهات في الإمارات، و2% في لبنان و27 % في السعودية و49 % في الكويت، يغلين الماء لإعداد الحليب الصناعي. وتلجأ 13 % من الأمهات في الإمارات إلى إعادة تسخين الحليب في الميكروويف، غير مدركات للخطر الكبير الذي ينشأ عن تلك الخطوة على صحة أطفالهن المعرضين للبكتيريا الضارة. كما اعترفت 13 % من الأمهات أنهن لا يتبعن تعليمات إعداد حليب الرضع المبينة على العبوة.

وتعليقاً على الموضوع قالت دارين حسن مدير الشؤون الطبية والتنظيمية لدى الشركة ميلوپا أپتاميل جونيور: نحن ملتزمون بتثقيف السيدات في المنطقة، تأكيداً على أهمية عملنا الجدي في جوهر تلك المبادرة التي تتمحور حول الاستخدام الإيجابي والصحي لحليب الأطفال، مؤكدة: نظراً لكون الأطفال دون سن 12 شهراً لا يتمتعون بجهاز مناعي مكتمل النمو، فإنهم عرضة بشكل كبير للجراثيم والبكتيريا التي قد تنشأ بسبب إعداد الحليب بطريقة غير سليمة.

وبيّنت الدراسة أن أقل من ربع الأمهات يدركن أهمية استخدام الماء المبرّد بعد غليه، وهي الطريقة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لضمان عدم تلوث الحليب بالبكتيريا. ومما هو معروف فإن غلي الماء إلى 100 درجة مئوية، يقتل غالبية الجراثيم.

يذكر أن دراسة "عادات تغذية الرضع في الشرق الأوسط" التي تعهدت بها «علامة جونيور» إلى شركة إبسوس للأبحاث، أبرزت قلة المعرفة في فهم الأمهات لطريقة إعداد الحليب الصناعي للرضع.

الجفاف يبلغ مراحل قاتله أحياناً السوائل وقود الجسم

هل تشعر بالجفاف؟ إذا كنت تشعر بالعطش باستمرار فلا بد أنك تعاني الجفاف. لقد عايشنا جميعاً شعوراً بالعطش والجفاف في شهور الصيف الحارة، وهو قد يكون أحد أعراض الجفاف الخفيف أو الحاد، وعلى الجميع أن يدرك أن الجفاف يبلغ مراحل قاتلة إن تم تجاهله.

يمكننا القول إنه على افتراض أننا نحصل على كميات كافية من السوائل من خلال الشرب اليومي بشكل منتظم، فإنه ليس بإمكاننا قياس إمكانية حفاظ الشخص على الترطيب، خاصة إن كان هناك اختلاف في الأعمار. إذ يختلف الأطفال عن الكبار في حاجتهم للترطيب، فالأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بالجفاف من غيرهم. وللجفاف أساسيات بسيطة وواضحة، فأجسامنا تحتاج إلى كميات كافية من السوائل لتعمل بالشكل الصحيح، وعندما لا توجد السوائل الكافية في أجسامنا، تسير وظائف الجسم بشكل غير طبيعي مما يؤدي إلى الإرهاق الجسدي والعطش والصداع وتقلّب المزاج وحتى استنفاد الخلايا.

بعض الخبراء في الشرق الأوسط أعدوا دراسة عن العدد المتزايد من المرضى الذين يعانون الجفاف، ووجدوا أن لديهم بعض أعراض مشاكل الكلى والقرحة والتهابات المسالك البولية. فكيف تعرف إن كنت مصاباً بالجفاف؟.. عند الإصابة بالجفاف تكون كمية السوائل التي يفقدها الجسم أكبر من تلك التي تدخل إليه. ويمكنك التعرف إلى الأمر بملاحظة بسيطة: فاللون الداكن والرائحة الكريهة والمركزة للبول تعني أنك لا تتناول كمية كافية من الماء.

 

12 كوباً

 

ينصح خلال أيام الصيف بتناول 10-12 كوباً من الماء يومياً، ويمكن استبدال قدر من الماء ببعض البدائل التالية: ماء جوز الهند، ومنتجات المرطبات من جميع الأنواع، الفاكهة: الموز والبطيخ، وأملاح الترطيب التي تؤخذ بالفم، وحمامات الأملاح التي تفيد خلايا البشرة. تحذير خطورة ارتفاع الحرارة والرطوبة

ارتفاع درجات الحرارة في صيف دولة الإمارات أمر طبيعي اعتدناه. لكن مع ارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة وتكوّن الضباب، فإن الخطورة تزداد ويمكن أن يصاب الإنسان بمشكلات صحية مرتبطة بالحرارة. وفي مثل هذه الظروف حيث الحرارة والرطوبة المرتفعتين، يصعُب كثيراً تنظيم درجة حرارة الجسم، التي يمكن أن تزداد بشدة من خلال المجهود البدني والتعرض المكثف للحرارة المرتفعة. كما يؤدي ارتفاع نسبة الرطوبة إلى خلل في الوظائف المسؤولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم. كما أن عدم القدرة على تنظيم درجة حرارة الجسم والتخلص منها، قد يؤدي إلى الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المتعلقة بالحرارة مثل الإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وفي هذا الصدد، نذكر الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالمشكلات الصحية الناجمة عن ارتفاع درجة الحرارة، وهم: المسنّون، والمواليد والأطفال في سن ما قبل المدرسة، والمرضى الذين يعانون بعض الأمراض المزمنة كأمراض القلب والرئة وكذلك فاقدو القدرة على الحركة أو تغيير الوضع بأنفسهم، والأشخاص الذين يمارسون تمرينات مجهدة أو يقومون بأعمال شاقة خارج منازلهم لفترات طويلة، والأشخاص الذين يتعاطون بعض أنواع الأدوية، والأشخاص الذين يتناولون الكحوليات بكميات كبيرة، والأشخاص الذين يتعاطون عقاقير محظورة.

ويؤثر الارتفاع الشديد لدرجة حرارة الجسم على الأداء الذهني والبدني وقد يتسبب في إصابة الإنسان بمشكلات صحية بعضها طفيف مثل التشنجات الحرارية والإجهاد الحراري، والبعض الآخر خطير مثل ضربة الشمس.