خالد الأميري أحد الشباب المواطنين الطموحين الذي لم يثنه أو يعقه تميزه في الدراسة والعمل عن ممارسة هواياته المتعددة وعلى رأسها التصوير والاخراج التي تعلق بها وعشقها وحقق فيها الكثير من الابداع والابهار الذي لا يقل عن نجاحاته في اداء مهام ومسؤوليات وظيفيته كاداري تسجيل أول في هيئة الامارات للهوية التي التحق بها في العام 2009 بعد تخرجه حاملا دبلوم تقنية المعلومات من كليات التقنية العليا بالفجيرة في العام 2007 وقاده تميزه في عمله وهواياته الى اختياره الموظف المبدع بالهيئة عن العام 2013.
كثير من الهوايات
ويقول الاميري إنه تعلق بالتصوير الفوتوغرافي بعد امتلاكه أول كاميرا "ديجيتال" من نوع "نيكون" وكان يصور كهاوي ولكن خلال مطالعته للكثير من الصور في المنتديات التي تهتم بالتصوير الفوتوغرافي وجد نفسه منجذبا إليها وبعد أشهر قليلة اقتنى كاميرا أكثر تقدما وغطى الحفل السنوي لموظفي هيئة الإمارات للهوية في مدينة أبوظبي وهي أول تغطية يقوم بها ونالت الصور اعجاب الموظفين وشكره الدكتور المهندس علي الخوري المدير العام للهيئة من خلال رسالة على البريد الكتروني مازال يحتفظ بها حتى الآن وهي التي قادته وأعطته الحافز إلى أن يطور مهارته بالتصوير من خلال دورة التصوير الفوتوغرافي في قرية المعرفة بدبي.
من التصوير الى الفيديو
ويرى الاميري ان هوايته تطورت بعد ذلك من خلال حضوره للعديد من الاحتفالات ووجد الأغلبية تقوم بالتغطية من خلال التصوير الفوتوغرافي فقط فأراد التميز بينهم بأن يقوم بتصوير الفيديو لينتج أول فيديو عن احتفالات اليوم الوطني 40 في قرية التراث في مدينة خورفكان ولم يعجب الفيديو الكثير من الناس كأول انتاج له فقرر التعمق أكثر من خلال برامج المونتاج الاحترافية ومن خلال الدروس في موقع "يوتيوب" اكتسب الكثير من الأشياء وغطى العديد من الفعاليات وأنتج فيديوهات نالت إعجاب الكثير من الناس وقرر بعدها فتح موقع خاص له يعرض فيها جميع أعماله.
الله ثم الوطن ثم رئيس الدولة
ويشير الى أن دخوله إلى عالم الأفلام القصيرة كان من خلال جائزة الشيخ ماجد الإعلامية للشباب وشارك إلى الآن في آخر دورتين وأنتج فيلمين قصيرين. وفي الدورة الأولى أنتج فيلم بعنوان "الله ثم الوطن ثم رئيس الدولة" وأتت الفكرة من أغنية حرس الرئاسة ومن قوانين المسابقة التي تدعو الى المشاركة بفكرة غير موجودة وليس الهدف من هذه المشاركة الفوز فقط وإنما اظهار أن كل انسان اماراتي اومقيم بالدولة شعاره "الله ثم الوطن ثم رئيس الدولة" وحصل على الكثير من الإشادات من خلال العديد من المنتديات ورغم بساطة الفيلم فقد دخل الفيلم وهدفه إلى قلوب الناس وغمرته السعادة بشكل لاتوصف.
كما تدين تدان
وفي الدورة الثانية أنتجت فيلم بعنوان "كما تدين تدان" وأتت الفكرة من خلال اهمال العديد من الناس بإلقاء مخلفاتهم بوسط الطريق وايذاء الناس وخصوصا عمال النظافة وقمت بانتاج الفيلم بالتعاون مع أصدقائي وقصة الفيلم هو أن الأخ الأصغر يخرج من المنزل ويمارس حياته اليومية بالخروج عصرا لشراء بعض الأطعمة من السوبرماركت والعودة فيما بعد وبعدها بيوم يخرج الأخ الأكبر من البيت وبيده زجاجة "مشروب غازي" وخلال خروجه يلقيه على الطريق لتتحطم وتتناثر ويأتي الأخ الأصغر ويتعثر ويسقط عليها لتسيل الدماء من وجهه ويعود الأخ الأكبر للبيت ليتفاجئ بما حدث لأخيه ويعرف أن سبب إصابته الزجاجة التي ألقاها على الطريق. وكان الهدف من الفيلم هو توعية الناس بأن قيامهم بهذا التصرف قد يجلب الأذى للناس ولربما لأهله وأن النظافة من الإيمان وواجبنا الحفاظ على نظافة الإمارات.
حكاية مكان
وأيضا، قامت اللجنة الإعلامية بإرسال بريد الكتروني عن مسابقة سياحية تجريها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بعنوان "حكاية مكان" وشاركت بفيلم عن الأماكن السياحة بإمارة الفجيرة ومتحف الطيبة وقد أحرزت المركز الثاني على مستوى الدولة، وأشادت الهيئة لجهودي في داخل الهيئة وخارجها وقامت بتكريمي بفئة المبدعين في الحفل السنوي لهيئة الإمارات للهوية لعام 2013 وهنا قمت بتحقيق هذه المعادلة.
لم اجد التشجيع في البداية
ويقول انه رغم حبه وعشقه لهذه الهوايات الا انه لم يحصل على التشجيع في بداياته لممارستها ووجد العديد من الناس تتهمه بأن كل ذلك اهمال وضياع للوقت حتى أتى الوقت الذي يجني ثمار ما تعلمه من خلال أول تشجيع وشكر بحصل عليه من خلال المدير العام لهيئة الإمارات للهوية الذي قام بتشجيعه وتكريمه في مقر الهيئة وشجعني على تطوير واكتساب المهارات وبعد فترة وجيزة قامت الهيئة بتكريمه من خلال الحفل السنوي لهذا العام كموظف مبدع في الهيئة لعام 2013.
تعلمت من اليوتيوب
ويضيف ان الكثير من الناس يسأل كل مصور ومخرج "من أين تعلمت التصوير؟" ويعتقدون بأن الشخص الذي يمارس هذه الأشياء قد درس في الخارج أو أخذ دورة في هذه الأشياء ولكن الكثير من المصورين وانا منهم وجدوا ضالتهم من خلال عالم الإنترنت، وهنالك المئات من الدروس من خلال اليوتيوب إلى المنتديات العربية والعديد من المصورين يجيبون على أسئلة المبتدئين ويقدمون النصائح لكل من يريد ممارسة هذه الهواية، ومن يريد تعلم المونتاج فيمكنه زيارة العديد من المواقع الإنجليزية التي تقدم باقة من الدروس الاحترافية في التصوير والمونتاج، وقرر بعدها استكمال دراسته ولكن هنالك القليل من الكليات والجامعات التي تقدم لك تخصص التصوير والإخراج وبعضها بمدينة دبي وأبوظبي وبحكم وظيفته والمسافة البعيدة قام بتأجيل الدراسة لعدة سنوات والتحق بأكاديمية الفجيرة للإعلام لهذا العام لاستكمال دراسته والحصول على درجة البكالوريوس مستقبلا.
الهيئة تشجعني
ويقول الاميري: إن الكثير من الناس يعتقد أن هذه الهوايات لا يمكن ممارستها في المؤسسة التي تعمل بها، ولكن في هيئة الإمارات للهوية يجد أن هوايته لها مكان قد يستطيع ممارستها من خلال تغطيته لاحتفالات اليوم الوطني إلى الزيارات المدرسة والمبادرات المجتمعية التي تقوم بها الهيئة مشيرا الى انه مهما كان نوع المؤسسة التي تعمل بها يجب أن يكون هنالك من يقوم بمزاولة مهنة التصوير وليس كل من يحمل كاميرا بيده يعتبر "مصور فوتوغرافي" ولم يجد أي تعارض بين هوايتي وأدائي لمهامي الوظيفية في الهيئة ويجد متعة كبيرة خلال استدعائه لتصوير حدث معين لأنه يجمع ما بين أداء مهمة رسمية وممارسة هوايته المفضلة.
رسالة
يوجه خالد الاميري رسالة لكل شخص يبدأ ممارسة هوايته قائلا: "مارس هواياتك مهما كانت نوعيتها ولكن بشرط أن تخدم وطنك وتظهره بأفضل صورة وقم بتطويرها حتى لو لم تجد من يعطيك الحافز، ولا تعتمد على الكتب فقط ففي عالم الويب ستجد كل ما تريده ولا تدع آراء الناس تحبطك وخلال نجاحك ستجد الناس يؤيدونك لما تفعل والنجاح مشوار طويل لا يمكن تحقيقه الا بالجد والتعب والممارسة والتعلم والاستماع لنصائح المحترفين، قم بعرض أعمالك على أصدقائك وأهلك وأسس لك موقعا خاصا بك لتضع بصمتك في عالم الويب.

