منذ ان التحق بالعمل العسكري لم يعد شخصاً عادياً فالانضباط الكبير والرغبة في أن تسير الامور وفق جدول عمل منظم يومياً هي جدول حياته اليومي، حيث يبدأ بالاستيقاظ في الخامسة صباحا ولا ينتهي الا بعد منتصف الليل.
لم يتوقف هاتف اللواء المستشار مهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي عن الرنين لدقائق معدودة خاصة وانه مربوط بغرفة العمليات في شرطة دبي، فهو من المديرين المعروفين بمعرفتهم بكافة التفاصيل اليومية لكل الحوادث التي تقع في دبي، ناهيك عن التواصل مع الاعلاميين المستمر على مدار الساعة للرد على الاستفسارات المتعلقة بالعمل المروري في دبي.
مواعيد دقيقة
ويؤكد اللواء الزفين انه منذ ان التحق بالعمل العسكري منذ 29 عاما وحياته تغيرت من الحياة المدنية الى الحياة العسكرية وبات يومه عسكري من بدايته حتى نهايته ويحرص على ان يسير جدوله اليومي وفق مواعيد محددة سلفا لضمان الاستفادة القصوى من الوقت، كما انه يحرص على ان يتابع حياته العائلية والشخصية خاصة وانه أب لثلاثة ابناء.
ولا يقتصر تفكير اللواء الزفين على العمل المروري التقليدي او الروتين بل انه من الضالعين في تحليل الحوادث فيزيائياً وتظهر مهاراته وخبرته في العمل المروري في الحسابات التي يجريها عن الحوادث ويتحدث عن الوقائع وفقاً للمعايير الحسابية وكأنه في موقع الحادث.
عصب الحياة
يحرص اللواء الزفين على ممارسة الرياضة بشكل شبه يومي او على الاقل 3 ايام في الاسبوع مؤمناً بأن الرياضة عصب الحياة وانها مفتاح الصحة الحقيقية، وهو الامر الذي يترجم في الصالة الرياضية الموجودة في بيته والتي تتضمن معظم الاجهزة الرياضية، والتي يكمن فيها سر حفاظه على وزنه.
على الرغم من عمله المروري والذي أهله لان يكون احد اهم الخبراء في المجال المروري على مستوى المنطقة الا ان اكبر ابنائه اختار مجالاً مختلفا كليا حيث يدرس ادارة اعمال، ويؤكد انه لا يتدخل في اختيارات ابنائه في الحياة العملية ، منوهاً الى أن تفكير الجيل الحالي له سمات خاصة.
يؤكد اللواء الزفين انه ربى ابناءه على الانضباط المروري وانه لم تسجل ضده او ضد احد افراد اسرته اي مخالفات مرورية تتعلق بالسرعة او التهور، لافتا الى ان الانضباط نهج حياة وليس وظيفة تنحصر في اوقات الدوام الرسمي فقط، وان ابناءه منذ الصغر تعودوا على مبدأ الثواب والعقاب ومعرفة الصواب من الخطأ.
هواية ومهنة
العمل العسكري حسب اللواء الزفين يحتاج لسمات شخصية خاصة ولا يمكن لشخص ان ينجح في المجال الشرطي الا اذا امتلك حبا خالصا لطبيعة عمله، مؤكدا انه يستمتع بوظيفته وانه يعتبرها هواية ومهنة في نفس الوقت، مشيرا الى انه ليس من السهل ان ينظم مدير مرور امارة دبي جدوله اليومي ليتضمن الالتزامات الوظيفية والعائلية وان الامر يحتاج الى تفهم اسري في اغلب الاحيان، الا ان هذا الامر حدث فعليا مع مرور السنوات حيث أصبح أبناؤه على يقين كامل بطبيعة عمله.
يلفت اللواء الزفين الى ان متابعته للحوادث المرورية لا تنبع من مجرد المعرفة وانما تمتد الى الرغبة في الوقوف على تحليل الحادث من واقع خبرته، مؤكداً أنه ليس من السهل معرفة وقائع الحادث الحقيقية في ظل لجوء البعض الى تشويه الوقائع والظهور بشخصية المجني عليه وليس الجاني خاصة في الحوادث الكبرى تهربا من المسؤولية.
أسلوب عاطفي
من الملاحظ في طريقة استقبال اللواء الزفين للجمهور استخدامه اسلوبا عاطفيا راقيا ومتميزا في الوصول الى حقيقة الامور، فاغلب المعترضين على المخالفات الذين يتوجهون الى مكتبه يحاولون فبركة بعض القصص غير الواقعية لتحرير المخالفة او وقوع الحادث ، الا ان بعض الاسئلة التي تبدو بسيطة تكشف حقيقة ما وقع وغالبا ما يصدق المثل " ومن لسانك ما يدينك" وينتهي الامر بالبعض الى الاعتذار عن الكذب واخفاء الحقيقة.


