أعلنت هيئة الإمارات للهوية عن نجاحها خلال العام 2012 في تحقيق ما نسبته 94% من مستهدفات مؤشرات الأداء التي تضمنتها خطتها الاستراتيجية للأعوام 2010-2013، والتي شكلت خارطة طريق مكنتها من بلوغ معظم أهدافها ضمن الإطار الزمني المحدد لها، والمساهمة في إرساء وتطوير البنية التحتية اللازمة لتطوير منظومة العمل الحكومي في الدولة.

إنجاز السجل السكاني

وقالت الهيئة إن إنجاز نظام السجل السكاني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتسجيل جميع المواطنين والمقيمين في مشروع بطاقة الهوية "الذكية"، شكّل إنجازها الأبرز خلال العام الماضي، مؤكدة أنه يعتبر إنجازاً عالمياً بكل المقاييس في ظل ما تواجهه دول العالم اليوم من تحديات متفاقمة، تحول دون تطوير أنظمة الهوية المتقدّمة الخاصة بها.

التحول للحكومة الذكية

وأضافت أنها تركز حالياً وبعد تحقيقها هذا الإنجاز، وبدعم من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، ومتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نائب رئيس مجلس الإدارة، على بلوغ الإبداع في تقديم الخدمات الحكومية، ودعم التحوّل نحو "الحكومة الذكية"، نظراً لدور منظومة إدارة الهوية المتقدمة التي تطورها، في تمكين مشاريع الحكومة الإلكترونية وفي مقدمتها مشروع الربط الإلكتروني مع مؤسسات الدولة ومشروع الهوية الرقمية، وصولاً إلى توفير الخدمات الحكومية على الهواتف والأجهزة المتحركة للمتعاملين.

تطوير منظومة إدارة الهوية

وأوضحت الهيئة في تقريرها السنوي لعام 2012 الذي أصدرته مؤخراً، أن اهتمامها بعد انتهائها من تسجيل السكان وانتظام عمليات التسجيل، بات منصبّاً على تطوير منظومة إدارة الهوية في الإمارات، بما يسهم في تعزيز أمن الدولة ومكانتها التنافسية عالمياً، وبما يدعم صنّاع القرار والتخطيط الاستراتيجي ومشاريع الحكومة الذكيّة.

وقال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، في كلمته التي قدّم بها للتقرير، تحت عنوان "2012 موسم الحصاد، 2013 بداية التحوّل" إن الهيئة حددت لنفسها عندما طوّرت خطتها الاستراتيجية 2010 -2013 عدداً من الأهداف الرئيسية ورسمت نموذجاً تشغيلياً دقيقاً لعملياتها، بعد أن أجرت دراسة متأنية للتحديات التي حالت دون تحقيق الأهداف المرسومة في السنوات الأولى لتأسيسها، حيث واصلت عملية التطوير والسعي نحو تحقيق التميّز.

وأضاف الدكتور الخوري أن الهيئة نظمت في عام 2010 ورشة عمل ضخمة تمخضت عن إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات التطويرية، ليشكل ذلك العام عام التطوير والتحديث والذي أثمر عن بدء تبلور الإنجازات على أرض الواقع في عام 2011 ، ثم بداية موسم الحصاد في 2012 من خلال إنجاز نظام السجل السكاني بعد أن نجحت الهيئة خلال ذلك العام في تسجيل ما يعادل إجمالي عدد المسجلين في السنوات الثماني السابقة.

وأكد أن الهيئة واصلت خلال عام 2012 السعي لتطوير خدماتها التي تقدمها للمتعاملين وصولاً إلى تحقيق رضاهم ورسم الابتسامة على وجوههم، وهو ما أثمر في تمكينها من حصاد جائزة "الجهة الاتحادية المتميزة في مجال تقديم الخدمات" إلى جانب 3 جوائز أخرى من جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز المنبثقة عن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.

بداية التحول

وقال إن عام 2013 الجاري يشكل بالنسبة لهيئة الإمارات للهوية عام "بداية التحول" في مسيرة عملها باعتباره العام الأخير من عمر خطتها الاستراتيجية 2010-2013، لافتاً إلى إطلاق الهيئة خطة استراتيجية جديدة وطموحة للأعوام 2014-2016 عنوانها الرئيسي المساهمة في تعزيز أمن الدولة ومكانتها التنافسية عالمياً، عبر توفير منظومة متكاملة ومتقدمة لإدارة الهوية الشخصية تخدم في أبعادها رؤية الإمارات 2021.

 

ارتقاء بالعمل

 

قدّم التقرير نبذة عن الخطة الاستراتيجية الجديدة للهيئة 2014 - 2016 التي طوّرتها بما يتوافق مع متطلبات الحكومة الاتحادية وبما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021 من خلال تعزيز مساهمة الهيئة في تحقيق الأمن الوطني للدولة والارتقاء بالمكانة التنافسية للإمارات ودعم الارتقاء بالعمل الحكومي والاقتصادي، عبر توفير منظومة متكاملة ومتقدمة لإدارة الهوية الشخصية في الدولة ومواصلة البناء على منجزات الدورة الاستراتيجية السابقة.