أعلنت إدارة مستشفى توام، بالاشتراك مع «جونز هوبكنز»، نتائج الدراسة المشتركة حول المكمل الغذائي فيتامين «د»، التي أجريت على مجموعة النساء الحوامل، خلُصت نتائجها إلى فعالية ومأمونية تناوله على الحامل وطفلها، وكما هو معروف فإن ظاهرة نقص فيتامين «د» مشكلة صحية عالمية، وإن الجرعة المثالية لهذا الفيتامين للوقاية من هذا النقص كانت محور جدل كبير.
واكدت الدكتورة غريد بكداش أخصائية التوليد والأمراض النسائية في مستشفى توام، انه بات من المعروف انتشار نقص فيتامين «د»، وتتراوح درجته بين البسيط والخطير، على الرغم من استقبال المنطقة العربية لقسط وافر من أشعة الشمس على مدار السنة مقارنة بالمناطق الأخرى من العالم، وقد جاءت هذه الدراسة المشتركة لتضع حداً للشكوك والجدل القائم حول أثر تناول المكمل الغذائي على النساء الحوامل، وتم نشر نتائج الدراسة من قبل في مجلة جمعية الغدد الصماء.
واضافت: لقد أجريت هذه الدراسة التي استغرقت ثلاث سنوات على عينات عشوائية منضبطة من الحوامل المُصابات بنقص فيتامين «د» المتوطن، وذلك بهدف دراسة تأثير تناول المكمل الغذائي لهذا الفيتامين عليهن، وذلك تحت إشراف فريق طبي ضم كلاً من الدكتور داوود أدكيونيل، والدكتور حسين السعدي اختصاصي الغدد الصماء في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، والدكتورة غريد بكداش اختصاصية التوليد والأمراض النسائية في مستشفي توام.
واشارت إلى ان الهدف من هذه الدراسة كان التأكد من مدى فعالية ومأمونية تناول جرعات عالية من فيتامين «د 3»، تتراوح بين 2000 إلى 4000 وحدة عالمية يومياً على الحوامل وأجنتهن، وذلك من خلال قياس مستويات فيتامين «د» لدى الأم طوال مدة الحمل وجنينها عند ولادته، ومقارنتها مع نتائج التجربة الحالية المتمثلة في تناول 400 وحدة دولية يومياً.
وشملت الدراسة إعطاء المكمل الغذائي فيتامين «د» لعينـة عشوائية منضبطة تكونت من 192 سيدة عربية في بداية حملهن بين الأسبوع 12 ــ 16، وذلك عند مراجعتهن لمراكز الرعاية الصحية الأوليـة وعيـادات الحوامل التخصصية، واستمر إعطاؤهن جرعات فيتامين «د» طيلة فترة حملهن، مع القيام بقياس مستوى هذا الفيتامين في دمائهن بشكل منتظم طوال مدة الحمل ولدى الطفل عند ولادته، وذلك بسحب عينة من حبله السري.
وقد خلُصت الدراسـة إلى أن مستويات فيتامين «د» في عينات الدم المأخوذة من الأم طوال فترة حملها ومن الحبل السري لطفلها عند ولادته كانت مستقرة طوال فترة الحمل، وأن تركيز فيتامين «د» في الحبل السري للطفل بلغ 32 نانو غرام/ مليلتر أو أكثر، مؤكدة بذلك فعاليـة ومأمونيـة تناول الجرعات العاليـة من فيتامين «د» التي تتراوح بين 2000 و4000 وحدة دولية أثناء فترة الحمل، كما لوحظ بأن جرعة 4000 وحدة دولية يومياً كانت أكثر فعاليـة في تحقيق النتائج المرجوة في تركيز فيتامين «د» في دم الأمهات وأطفالهن الرضع.