تسوس الاسنان هو احدى المشاكل الصحية الاكثر انتشارا في العالم، وكل شخص في فمه اسنان معرض لخطر الاصابة بالتسوس. وثمة عوامل عدة من شأنها زيادة خطر الاصابة بالتسوس او تطور حالة من تعفن الاسنان. والعوامل التي تؤدي الى التسوس عديدة منها تناول انواع معينة من المأكولات والمشروبات. فبعض هذه الانواع تعتبر عوامل مسببة للتسوس اكثر من غيرها. وتعتبر السكريات (الكربوهيدرات) المخمرة من اهم اسباب تسوس الاسنان، نظرا لأنها تلتصق بالاسنان لفترات زمنية طويلة. وتشمل الكربوهيدرات المخمرة كل انواع السكريات ومعـــظم انواع النشا المطبوخ، مثل: الحليب، العسل، السكر، المشروبات الغازية، الزبيب، الكعك، السكاكر الصلبة، منعشات الفم، الفواكه المجففة، الحبوب ومشتقاتها (مثل الكورنفلكس) الخبز ورقائق البطاطا المقلية. إضافة الى الاستهلاك المفرط للمشروبات المحلاة. الى جانب عدم تنظيف (فرك) الاسنان بالفرشاة والمعجون.

المياه المعدنية: اضافة الفلوريد الى مياه الشرب تساعد على تقليل انتشار التسوس بين الناس، لان هذه المعادن تقي طبقة "المينا" في السن. ولكن في ايامنا الراهنة، كثيرون جدا من الناس يستهلكون المياه المعدنية او المياه المصفاة التي لا تحتوي على الفلوريد، وبذلك يخسرون الوقاية التــي يوفرها الفلــوريد لأسنانهم. ومن جهة اخرى، قد تحتوي بعض المياه المعدنية على مادة الفلوريد المضافة اليها، بالاضافة الى استهلاك مياه الصنابير (الحنفيات) التي تحتوي، هي ايضا، على الفلوريد، مما قد يؤدي الى استهلاك كمية زائدة من الفلوريد، وخصوصا من قبل الاولاد والاطفال. ولهذا، ينصح باستشارة طبيب اسنان بشأن كمية الفــلوريد التي يجب استهلاكها.

ومن المعروف ان الاسنان الثابتة او الدائمة يمكنها اعاقة تطور التسوس لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين. وللعاب دور جزئي فقط في عملية تنظيف الاسنان من الجراثيم والاحماض. ولكن، كلما استمر تآكل طبقات السن، واحدة بعد الاخرى، من جراء التسوس، فان هذه العملية تأخذ بالتسارع اكثر فأكثر. والتسوس يبدا، غالبا، في منطقة الطواحن (الارحاء / الاضراس) الخلفية، نظرا لان فيها فتحات، فجوات وتعرجات اكثر من الاسنان الاخرى. وبالرغم من ان هذه البنية تساعد، كثيرا، في مضغ الطعام، الا انــها تشكل، ايضا، مرتعا ممتازا لتكدس بقايا الطعام. كما ان تنظيف هذه الاضراس اكثر صعوبة من تنظيف الاسنان الامامية، التي هي اكثر ملامسة ومن السهل الوصول اليها. ونتيجة لذلك، تتكون اللويحة السنية بسهولة وسرعة اكبر في الاضراس الطاحنة حيث تترعرع الجراثيم وتنتج الاحماض وتقضي، بالتالي، على طبقة "المينا".

القضاء على رائحة الفم

جفاف الفم قد يكون تعبيرا عن امراض مختلفة، بما في ذلك السكري، التوتر والقلق. جفاف الاغشية المخاطية قد يكون من الاعراض الجانبية لأدوية مختلفة، وخصوصا الادوية المعدة لمعالجة فرط ضغط الدم وبعض الامراض النفسية. أما رائحة الفم تنتشر بكثرة بين المصابين بتسوس الأسنان وتراكم بقايا الطعام بينها بسبب عدم نظافتها، او لمن لديهم تركيبات صناعية كالجسر .ولذلك يقبل الناس على استخدام المنتجات او المستحضرات التي تنتشر في الصيدليات ومحلات البقالة من منتجات بطعم النعناع، ومحاليل لغسل الفم ومستحضرات اخرى هدفها محاربة ومنع رائحة الفم الكريهة. لكن الحل الأساسي يكمن في مراجعة الطبيب لمعرفة الأسباب وايجاد الحل الطبي اللازم لها.