في كل مكان العيد، في نبضة القلب، في نظرة العين، في تألق البسمة، في الكلمات التي تنطق والتي لا تنطق، في فرحة الأطفال وانطلاقتهم العفوية، في اشراقة الشمس نستيقظ على أصوات المصلين ودعاء المؤمنين، في لقاء الاهل والاصدقاء يتبادلون التهاني والأماني.

في كل مكان كان العيد مشرقا ومبتهجا يرافق الأطفال في لهوهم، ويسكن حركات الاهل الذين يحاولون ان يأتوا بالعالم لعبة تسعد أطفالهم، فإذا بهم يتجولون في المساحات الممكنة، في الملاهي في الحدائق، على الشاطئ، في الأسواق في الزيارات، في كل الأماكن كان العيد فاتحا ذراعيه وقلبه، يبتسم مستقبلاً أحبابه، في كل الاماكن كان العيد قوس قزح يتبادل الألوان والضحكات، وكان مساحة انطلاق توازي فرحة القلب وأماني العمر، وكلمات المهنئين (كل عام وأنتم بخير) ترفرف في طيور سلام وحب، وتتحول الى عبارات تختصر الكثير الكثير. 17 مايو 1988

1989 شهر الطعام لكل فم

(رمضان كريم) عبارة لم تأت اعتباطا أو جزافاً، فهو شهر الكرم والكرام والكرامة والكرامات. وإذا كان الناس يتهادون ليتحابوا في سائر شهور السنة، فإنهم في هذا الشهر المبارك يهدون حباً في الله وفي دينه. في سائر شهور العام لا يجد الناس حرجا من ان تأكل كل أسرة طعامها وحدها وأبوابها مغلقة. أما في شهر رمضان الكريم فيجدون حرجاً وأي حرج في عدم إشراك غيرهم حلاوة الإفطار. كل الناس يأخذون من كرم رمضان كرما وسخاء وعطاء وسماحة وجودا. فإذا المسلمون جميعا كرام اسخياء، وكل مسلم معطاء، سمح، جواد. في رمضان الكريم، لا ينتظر الناس ان يطرق أحد بيوتهم، هم يبادرون الى الخير، فيوصلون ما جادت به مطابخهم الى من هم في حاجة الى يد العون. فإذا كل الموائد عند الإفطار حافلة.

رمضان الكريم، معلم الفضل والفضائل. يقضي فيه المسلم يومه ممتنعا عن اللذائذ. ولا يجلس الى مائدته عند الإفطار إلا وقد حفلت موائد المحتاجين والضعفاء بما حفلت به مائدته. رمضان الكريم، معلم إرادة. ولو سلكت البشرية هذا المسلك في حياتها اليومية لقضي على الجوع في الأرض. 4 أبريل 1989. من الزحام

وسط الزحام الذي تشهده مدننا في ساعات معينة خلال يوم رمضاني طويل وجميل كاميرا "البيان" ترصد حركة تجولهم في اماكن مختلفة من مدن الدولة قبل بدء الافطار. 20 مارس 1991 زوار من أعمال الراحل: جلال الرفاعي