في تلك الرقعة من إمارة دبي، وعلى رمال بيضاء، تنتشر شتلات وأزهار وأشجار، مختلفة الألوان والأشكال والحجم، هي سوق عالمية للنباتات تتحدى الصحراء، وتستقطب الزوار وهواة اللون الأخضر من داخل الدولة وخارجها، لشراء ما تشتهيه العين من ورود وأشجار فواكه وشتلات خضار، وقبل الشراء حتماً لابد من وقفة تأمل في سحر النباتات، هكذا هو حال معظم الزبائن في سوق ورسان، الذي ضم مجموعة منقطعة النظير من الشتلات التي تباع بأسعار تتراوح من درهم واحد إلى 3 آلاف درهم حسب ما قال البائعون هناك.

أيام العطلات وفي نهاية الأسبوع، تشهد هذه السوق رواجاً حسب ما أشار الطاف اي خان تنفيذي مبيعات في أحد منافذ بيع الشتلات، وعلاوة على الزبائن المحليين، تستقبل السوق زواراً من مختلف دول الخليج، لا سيما وأن بعض الشتلات التي تقدمها محلات البيع، تعتبر من الأشجار النادرة التي يصعب الحصول عليها في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وغالباً ما يكون العنصر النسائي هو الأكثر حضوراً في عملية الشراء.

وفر سوق ورسان فرصة استثنائية لأصحاب المنازل الحديثة، ومع وجود هذا الإنتاج الغزير من الأشجار، قد يحتار الزبائن في عملية الشراء، فالإنتاج متباين بين المحلي والآخر المستورد، إذ تصل نسبة الشتلات المنتجة محلياً إلى 50 %، ومن هذا الرقم المرتفع، ثمة أشجار فواكه يحرص على شرائها المستهلكون بشراهة، مثل أشجار البرتقال والرمان وشتلات الفراولة، هذه الأنواع نجح البعض في ترويض الأرض لزراعتها كي ترتفع وتثمر بين جدران البيوت، فضلاً عن المزارع التي حرص أصحابها أيضاً على شراء الكثير من الشتلات منها في عملية الإنتاج الزراعي وقد نجحوا في صناعة تجارة جنوا منها ربحا ممتازا.

أشجار الزينة كثيرة ولا يمكن حصرها، متعددة الأشكال والمصدر، بعضها يُستورد من أوروبا ودول شرق آسيا، ويستخدم الكثير من الناس هذه الأشجار ديكوراً للمنازل، وأكثر الأشجار المستخدمة في هذا الغرض، أشجار الزينة المستوردة من هولندا والهند وتايلند، وقد تحتاج بعض الأشجار إلى أحواض بلاستيكية توفر الماء بشكل دائم لجذور النباتات، ونباتات أخرى رائعة الشكل والمنظر انتشر في الآونة الأخيرة استخدامها على حائط المنزل، خصوصاً وأنها تمتد إلى عدة أمتار وتكسو الجدران البيضاء بالزهور والأوراق الخضراء.