تتساءل كثير من الأمهات واللاتي يستعملن بعض الادوية لبعض من الأمراض المزمنة عن امكانية الرضاعة الطبيعية وهي تستعمل تلك الادوية وهنا يشير الأطباء الى أن الادوية التي قد تصبح الرضاعة الطبيعية محظورة مؤقتاً عند استعمال الأم لها هي التتراسيكلين، سيكلوسبورين، سيكلوفوسفاميد، كلورامفينيكول، الادوية المثبطة للمناعة، الادوية المشعة. أما (البندول)، ومعظم المضادات الحيوية (غير المذكورة انفا)، مضادات الصرع، ادوية الضغط، الأدوية المضادة للهستامين، الأدوية المدرة للبول، الوارفرين (مسيل للدم)، الفيتامينات فكلها ادوية آمنة نسبيا للرضاعة الطبيعية. كما يعتبر القليل جدا من الأمراض التي تصيب الأم داعيا لإيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتا مثل التهاب الدرن النشط والمعدي، التهاب الثدي الموضعي بالهيربس.

الوقت اللازم للطفل الرضيع للرضعة الواحدة هو عامل متغير يعتمد على مدى ادرار الأم للحليب ولكن بوجه عام 80% من الحليب في كل ثدي يستهلك من الرضيع خلال 4 دقائق تقريبا ويزداد إدرار الحليب عادة خلال الاسبوعين الاولين من الرضاعة وتقدر كمية الحليب التي تدرها الأم لرضيعها بمقدار 750 مل في اليوم وعادة تحافظ الأم على هذه الكمية في الاشهر الاربعة الاولى من حياة الطفل حيث تبدأ الكمية بالتناقص بعد تلك الفترة وذلك لان الوالدين في تلك الفترة يبدؤون في اعطاء الطفل بعض الاطعمة شبه الصلبة والعصيرات.

تعطي الرضاعة الطبيعية الاحتياج الكامل للنمو خاصة في الاشهر الاولى من حياة الطفل. جميع الدراسات العلمية توصي بالرضاعة الطبيعية في الأحوال العادية وتجنب الرضاعة الصناعية لما للرضاعة الطبيعية من فوائد جمة على الطفل وعلى الأم مقارنة بالرضاعة الصناعية وقبل البدء في تعداد تلك الفوائد نذكر اولا ان الرضاعة الطبيعة هي غذاء جاهز لايحتاج الى تسخين او تعقيم وليس عرضة للتلوث كما في الرضاعة الصناعية:-

وأظهرت دراسات علمية عديدة ان الرضاعة الطبيعية وبقاء الرضيع ملاصقا لأمه في الساعات والايام الاولى بعد الولادة لها دور كبير بتوثيق العلاقة بين الأم ورضيعها وتكوين شخصية الطفل مستقبلا.