تتلقى قرابة 12.000 عائلة سورية في الأردن عيدية بقيمة 1.8 مليون دولار أميركي من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتأتي هذه العيدية ضمن إطار حملة «القلب الكبير»، التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر لتخفيف العبء عن كاهل مليوني لاجئ سوري، فروا من شبح الاضطرابات السياسية التي يعيشها بلدهم إلى بلدان مجاورة، مثل لبنان وتركيا، وإلى بلدان بعيدة مثل ليبيا.

وتعقيباً على محنة اللاجئين، قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «أمر محزن للغاية، في شهر رمضان الكريم، وهو أقدس الأشهر في السنة، ونحن نفكر في حال اللاجئين السوريين والقلق يعتصرهم حول كيفية تأمين الغذاء والدواء لأسرهم. لذا فإن هذا التبرع ما هو إلا هدية بسيطة ترسل برسالة مفادها، أننا نقف معهم في هذه المحنة، لأن الجهات المانحة تظهر يوماً بعد يوم مدى حلمها وكبر قلبها. وتؤكد أيضاً أننا سنقف جميعاً وقفة واحدة مع الأمهات والأطفال اللاجئين لإخراجهم من عتمة الألم والحزن».

وسيتم تقسيم ذلك المبلغ على 12.000 عائلة، لا تملك سوى قوت يومها. ويشكل الأطفال نصف اللاجئين البالغ عددهم مليوني لاجئ، يعيشون ظروفاً معيشية قاسية، مع توفير الحاجات الأساسية لهم من تعليم ورعاية طبية، وجعلها دائماً في مقدمة الألولويات.

وأضافت سموها: «ما يؤلمنا أكثر هو أن بعض الأطفال أمضوا حياة أطول في رحلة اللجوء أكثر من الوقت الذي أمضوه في بلدهم. فهذه ليست المرة الأولى التي يعيشوا فيها أجواء رمضان في هذه الظروف المفجعة. ونأمل أن يعيشوا النفحات المباركة لشهر رمضان المقبل في بيوتهم في أمان وسلام».

وفي ظل احتدام الصراع العسكري في سوريا، وحصد آلة الموت مزيداً من القتلى وفرار السكان من رحى المعارك الدائرة، من الممكن أن تزيد أعداد اللاجئين عن تلك الراهنة والبالغة 8.000 آلاف لاجئ يومياً.