تناول مجلس المهندس صلاح بن بطي المهيري عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس دائرة التخطيط والمساحة الرمضاني الذي حضره المهندس خالد بن بطي مدير دائرة التخطيط والمساحة، وسالم بن سالم السويدي رئيس اللجنة الدائمة لتخصيص الأراضي بالإمارة، ونخبة من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام بدائرة التخطيط والمساحة، الحديث عن مآثر الشيخ زايد، رحمه الله، وباقة من الموضوعات التي تمس واقع حياة العالم العربي والإسلامي.
وفي بداية المجلس أكد رئيس الدائرة أنه في بداية ما نتناوله بالنقاش في المجلس الرمضاني، وما نراه ونلحظه من تقلبات يشهدها العالم العربي، وما تنعم به دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الله من أمن وأمان واستقرار، كان لزاماً على كل ذي بصيرة أن يستذكر مآثر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي بنى دولة عصرية استطاعت أن تختصر الزمن وأن تحقق خلال سنوات قلائل ما احتاجت دول اخرى الى تحقيقه في عقود، فقد كان رحمة الله عليه رجل دولة من الطراز الأول، وما لشيوخ الإمارات من دور كبير في إرساء قواعد متينة للدولة أخذ بها إلى الصفوف الأمامية في مصاف كبريات الدول.
ومن جهته تناول المهندس خالد بن بطي ضرورة التمسك بما غرسه من قيم مجتمعية في نفوس أبنائه في ربوع الوطن، وأن يجعل الجميع من ثوابت ما تمسك به دليلاً لهم ولأبنائهم للسير على نهج قويم ومعتدل، مستشهدين في ذلك بمقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس لأعلى، حاكم الشارقة، في حق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (أيتها الام .. ايها الأب، امسك القلم واجلس ابناءك حولك، واكتــب .. وسطّر، هذا ما كان يحبه زايد .. هذا ما كان لا يحبه زايد، ونجمع تلك الاوراق، لا نضعها عل الرفوف .. ولا نتغنى بها على الدفوف. نضعها في الصدور، وفي مقدمة الدستور، بهذا الوفاء نكون قد اوفينا الرجل حقه).
ومن جهته استعرض سالم بن سالم السويدي العلاقات الإنسانية بين أعضاء المجتمع وحرص القيادة على إعطاء القدوة والمثل الأعلى في هذا المضمار، مشيراً إلى أنه ومن خلال موقعه الوظيفي يستشعر حاجة المواطنين للأراضي والسكن وما إلى ذلك، وهناك توجيهات دائمة من القيادة بضرورة الإسراع في تسليم المنح للمستحقين كون ذلك يدخل عليهم السرور، وبالتالي فشهر رمضان أولى أن ينتهج فيه الجميع نهج التيسير على الجميع لما يكون فيه من مضاعفة الأجر في السعي على قضاء حوائج الناس، مؤكدا على ضرورة التمسك بقيم الشهر الفضيل في بذل العطاء ونبذ الفرقة.
قضايا مهمة
ناقش المهندس صلاح بن بطي والحضور أيضاً في مجلسهم عددا من القضايا التي تهم جموع مواطني الإمارة والمقيمين فيها، كون العديد منها يمس واقع حياتهم بشكل كبير، حيث طغى الحديث عن الإعلان عن تدشين حزمة مشاريع جديدة في المدينة الجامعية بالتزامن مع احتفالات الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية 2014م. كما قدم الحضور أطيب التهاني القلبية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على الاختيار، مثمنين جهود سموه ومشيدين بما يقوم به من دور كبير في خدمة العالم العربي والإسلامي في شتى القضايا. موضوعات متنوعة وحوارات بناءة
وكان المهندس صلاح بن بطي في مستهل المجلس الرمضاني قد استعرض أيضاً أهمية المجالس الرمضانية كونها تخرج عن إطار مجالس العمل الوظيفي والرسمي، وتسهم بشكل كبير في إزالة كثير من سوء الفهم أو الحواجز النفسية بين الحضور في أي قضايا فكرية أو وظيفية لكل منهم فيها رأي مختلف.
كما أن مخرجات المجالس الرمضانية كونها مجرد آراء غير ملزمة، يقولها أصحابها بتجرد وهو في حد ذاته بمثابة استقاء واستشفاف للطرق والآليات المثلى التي تخدم التعامل على مدار العام، كون الجميع يقف على الطريقة الفضلى لكل من الحضور من خلال توجههم وطريقة تعاملهم في التعاطي مع الأمور وطرق معالجتهم لها.
ومن جانبه دعا المهندس يوسف العثمني إلى تعزيز منظومة القيم المجتمعية لا سيما في شهر رمضان، بدءاً من الأسرة والمدرسة، كونها أولى المحطات التي يتلقى فيه المرء ما يقوي النسيج الاجتماعي ويحمي الوطن ومنجزاته ومكتسباته، مشيرا إلى أن أهم ركائز المجتمع هي التنشئة السليمة، والتي تبدأ في المقام الأول بالأسرة، فالأسرة هي الاساس والبذرة الأخلاقية قبل التعليم المدرسي مع عدم إغفال أنه من أهم العناصر في صنع المجتمع وتنشئة أبنائه، وان إصلاح الفرد هو إصلاح للأسرة وإصلاح للمجتمع ككل، وهو أمر يستوجب التكاتف ورسم الخطط كأفضل ما يكون، وشهر رمضان هو التربة الخصبة لزراعة كل تلك الفضائل.
كما استعرض رئيس الدائرة العديد من الموضوعات والحوارات البناءة والمستفيضة، تطرق الحضور فيها إلى خارج حدود الوطن في الدول العربية الشقيقة حيث تم التطرق لما آلت إليه الأمور في بعض منها، وكان على رأس النقاشات حال الشارع السياسي في مصر، وموقف دولة الإمارات العربية المتحدة المشرف والمساند لقيم الأخوة والتعاضد بينها وبين الأشقاء في الدول العربية، لا سيما في مصر وما اتضح جليا للجميع مما تقدمت به وما عرضته من أشكال الدعم حتى تخرج من الكبوة الحالية.
