أنهت حملة العطاء الإنسانية لعلاج مليون طفل ومسن مهامها في قرية بلبيس المصرية بإشراف فريق طبي وجراحي إماراتي مصري عالمي تطوعي، برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري وجراح القلب المصري البرفسور مرسي أمين في نموذج مميز للعمل المشترك الإماراتي المصري في المجال الطبي والتطوعي والإنساني، وبشراكة مع الجمعية المصرية للعمل التطوعي والاتحاد العربي للعمل التطوعي وبالتنسيق مع المؤسسات الرسمية في جمهورية مصر العربية.
واستفاد من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية في قرية بلبيس في محافظة الشرقية ما يزيد عن 150 طفلا ومسنا وتم تشخيص 10 حالات مصابة بامراض قلبية خلقية وامراض في الصمامات أدت إلى تضخم في عضلة القلب من خلال عيادات الاحياء السكنية المجهزة بأحدث التكنولوجيا الطبية لتمكين الكوادر الطبية والجراحية المتطوعة من تقديم استشارات تخصصية في امراض الشرايين والصمامات والشرايين وإجراء فحوصات دقيقة في القلب من تخطيط كهرباء القلب وتصوير السونار بتقنية الايكو واجراء فحوصات مخبرية للسكر والدهون الثلاثة والكوليسترول والدهون العالية الكثافة والدهون القليلة الكثافة باستخدام مختبر قلب متنقل.
نموذج للعطاء
وأكد جراح القلب المصري البرفسور مرسي امين رئيس مركز القلب في جامعة قناة السويس أن حملة العطاء الانسانية قدمت نموذجاً مميزاً للعطاء الإنساني والتطوعي العالمي، من خلال تبنيها مبادرة العطاء الإنسانية العالمية، والتي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة تعمل على تخفيف معاناة الأطفال والمسنين في مختلف دول العالم، انطلاقاً من الامارات والمغرب وباكستان والبوسنة واليمن والسودان والصومال والأردن واندونيسيا ، ومؤخراً في مصر، بمشاركة واسعة من كبار الأطباء المصريين والمؤسسات التعليمية والتطوعية.
والذي بدوره يوثق العلاقات المميزة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، ويعمل على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية والتعليمية والتطوعية، ويعزيز العلاقة المميزة بين الأطباء الإماراتيين والمصريين، والذين ضربوا نموذجاً مميزاً للعطاء، من خلال مشاركة الطواقم الطبية المصرية في جميع المهام الإنسانية لحملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن في العديد من الدول الشقيقة والصديقة، تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وقال جراح القلب المصري البرفسور أحمد عبدالعزيز عضو الفريق الإماراتي المصري الطبي الجراحي التطوعي إن العشرات من الاطفال والمسنين تلقوا العلاج المجاني ، ضمن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين في إطار برنامج إماراتي مصري لعلاج مليون طفل ومسن وإجراء 500 عملية قلب خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه خلال الأيام الماضية عمل الفريق الطبي التطوعي بشكل مستمر لإنجاح مهامه لعلاج المرضى في الأحياء السكنية في محافظة الشرقية، الذين توافدوا بشكل مكثف لتلقي العلاج المجاني.
جهود مستكملة
وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبد الله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس المؤسسة العالمية للقلب أن مبادرة زايد العطاء دشنت حملة متكاملة تستمر لمدة سنة للكشف المبكر عن الامراض القلبية وتقديم افضل الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية لمرضى القلب في مختلف المحافظات المصرية من خلال عيادات الاحياء السكنية المجهزة بكوادر طبية وجراحية وأجهزة تشخيصية ومختبر متنقل للقلب.
وأشار إلى أن حملة العطاء الإنسانية في محطتها في قرية بلبيس، ومن خلال فرقها الطبية الإماراتية المصرية والعالمية، قامت بتشخيص العديد ممن يعانون من انسدادات في شرايين القلب، واختلال في الصمامات، تتطلب حالتهم إجراء عملية قلب مفتوح، والتي سيتم إجراؤها خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من الفحوصات اللازمة، مشيراً إلى أن الأمراض القلبية تعد من أكبر مسببات الوفيات في المنطقة، ويعجز الكثير من تحمل التكاليف الباهظة، سواء الدوائية أو الجراحية، حيث إن عمليات القلب تكلف ما يزيد على 20 إلى 100 ألف درهم، حسب نوعية التدخل الجراحي.
وقال الدكتور الشامري: (يأتي عمل الفريق الطبي الجراحي التطوعي في إطار مبادرة زايد العطاء الإنسانية التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي أطلقت عام 2002 لتقديم خدمات مجانية لمرضى القلب المعوزين.