طالب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي الدولة وكافة المؤسسات المجتمعية ورجال الاعمال في الدولة بدعم مؤسسة نور دبي الخيرية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، من الإمارات لمكافحة الاعاقة البصرية بمختلف دول العالم لافتا الى ان الانجازات التي حققتها المبادرة التي تم اطلاقها في العام 2008 استطاعت ان توفر العلاج والوقاية من العمى لأكثر من 6.2 ملايين شخص في الدول الاكثر فقرا في قارتي اسيا وافريقيا ، مشددا على ضرورة دعم المؤسسة لتمكينها في مواصلة اعمالها الانسانية النبيلة .

وفي بداية المجلس قدم محمود المرزوقي عضو مجلس الامناء نبذة عن انجازات مؤسسة نور دبي لافتا الى ان عدد المستفيدين من المخيمات الكشفية التي اقامتها المؤسسة في 12 دولة وصل الى 6,2 ملايين شخص متوقعا ان يصل الرقم الى 8 ملايين في رمضان المقبل .

واشار خلال تقديمه عرضا عن الاعاقات البصرية الى اهناك ما يقرب من 285 مليون شخص مصاب بالعمى على مستوى العالم و كل 5 ثوان يصاب فرد بالعمى وكل دقيقه يصاب طفل بالعمى و هناك أكثر من 161 مليون شخص على مستوى العالم مصابون بالإعاقة البصرية و127 مليون شخص يعانون من مستوى منخفض للابصار 90% منهم يعيشون في الدول الفقيرة من العالم ، لافتا الى ان 75% من حالات العمى يمكن علاجها أو تفاديها

واضاف يعيش أكثر من 90% من المعاقين بصرياً في الدول النامية ويعيش أكثر من 90% من المكفوفين في مناطق لا تصل إليها الرعاية الجيدة للعيون بأسعار معقولة وان 82% من المكفوفين تبلغ أعمارهم أو تزيد عن 50 عاماً ويوجد هناك أكثر 1.4 مليون طفل ممن تقل أعمارهم عن 15 عاماً مصابون بالعمى. مشيرا الى ان نسبة إصابة الإناث بالإعاقة البصرية أكثر من الذكور لافتا الى ان الانجازات التي حققتها المؤسسة خلال السنوات القليلة الماضية لهؤلاء المرضى يعتبر عملا انسانيا رائدا يضاف للأعمال الانسانية والخيرية التي تتباها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .

شكر

وتقدم معالي الفريق ضاحي خلفان بعظيم الشكر والامتنان الى مؤسسة نور دبي الحضارية الانسانية التي تسعى لاعادة النظر والابصار لأناس حرموا من اهم واغلى نعمة وهبها لنا الله . واشاد بالدور والمجهودات الكبيرة التي تقوم بها الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي مشيرا الى انها اعطت صورة مشرفة ومشرقة لابنة الامارات التي استطاعت ان تذلل كافة العقبات والصعاب لتأدية المهام التي اوكلت لها على اكمل وجه

وقال معاليه ان مشكلة العمى تعد من المشاكل التي تحرم الانسان من الدراسة والعمل والانتاجية وبالتالي تنعكس على الاسرة والمجتمع ككل ، وبالتالي علينا ان نمد يد العون والمساعدة لمثل هؤلاء المحتاجين خاصة وان دولة الامارات حباها الله بالخير والنعمة ، مشيرا الى ان عملية علاج شخص مصاب مثلا بالمياه البيضاء تكلف نور دبي 8 دولارات أي اقل من 35 درهما وبالتالي علينا جميعا ان ندعم هذه المبادرة الانسانية ، سائلا الله العلي القدير ان يجعل هذه الاعمال الانسانية في ميزان حسنات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله صاحب الايادي البيضاء راعي المبادرة .

نجاحات

واستعرض المهندس الميدور النجاحات التي حققتها مؤسسة نور دبي، منذ انطلاقتها، في توفير العلاج والوقاية من العمى والإعاقة البصرية لأكثر من 6 ملايين شخص حول العالم، لافتا الى ان المؤسسة تمكنت من مضاعفة نشاطاتها العلاجية في العام الماضي بفضل من الله ودعم من شركائها الاستراتيجيين .

واوضح ان نور دبي بدأت عملها في عام 2008 وأتمت 23 مخيماً علاجياً ناجحاً. كما تعاونت مؤسسة نور دبي مع شركاء دوليين للعمل في مكافحة العمى وضعف البصر على مستوى العالم في مجال الوقاية من الأمراض والتعليم الصحي. وقامت منظمات دولية ووطنية ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم بدعم المبادرة النبيلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي في 8 سبتمبر 2008 ، كرد على الإحصاءات المثيرة للقلق عن الإعاقة البصرية والعمى

الاهداف

وقالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي ان مؤسسة نور دبي تهدف الى مكافحة مسببات العمى القابلة للعلاج والوقاية منها حرصاً من المؤسسة على الحد من تزايد أعداد المصابين بالإعاقة البصرية .

انجازات

واشارت الى ان المؤسسة عملت على توفير المخيمات العلاجية التي تقدم العلاج بصفة فوريّة عبر توزيع النظارات والأدوية وتُدرّب الكوادر الطبيّة المحلية على إجراء العمليات الجراحيّة واقامت مخيمات في السودان وباكستان واليمن وسريلانكا وبنغلاديش وباكستان وتشاد .

وقالت بان المؤسسة استطاعت تقديم العلاج لأكثر من 6.2 ملايين بما في ذلك العمليات الجراحية والبرامج الوقائية والنظارات.

العمى النهري

واوضحت ان المؤسسة وضعت برامج للوقاية من الأمراض المعدية إذ شاركت نور دبي في البرنامج الدولي للحد من مرض العمى النهري وهو أكثر الأمراض المعدية المسببة للإعاقة البصرية وينتشر في المناطق القريبة من الأنهار السريعة الجريان ويُنقل عبر حشرة الذبابة السوداء، ووزعت الدواء اللازم على سكان القرى المعرضين للإصابة بالمرض في أربع دول أفريقية هي الكاميرون ومالي وأوغندا وإثيوبيا ، وتبنت المؤسسة برامج التدريب والتثقيف الصحي بتدريب الكوادر الطبية في المخيمات العلاجية، مثل البرنامج الأخير في إثيوبيا الذي شمل تدريب المعلمات والمتطوعين على الرعاية الصحية الأولية للحد من الإصابة بمرض «التراخوما» مع التعرف إلى الحالات المصابة وعلاجها عبر توفير الدواء ، وبدأنا في 2013 بمخيم علاجي في إثيوبيا وبالتحديد في مدينة «أكسوم» ويوجد فريق طبي الآن في باكستان وبالتحديد في مدينة «جيهلوم» لتوفير العلاج ومتابعة المرضى الذين تم علاجهم في المخيمات السابقة .

وحول كيفية اختيار الدول قالت عملية الاختيار تتم عبر توصيات منظماتٍ دولية مثل منظمة الصحة العالمية ونتصل بالجهات المعنية داخل الدولة المستفيدة مثل وزارة الصحة والجمعيات أو النقابات الطبية والمؤسسات الخيرية للانتفاع بالدعم اللوجيستي .

وأشارت تريم إلى أنّ المؤسسة تعاونت مع وزارة الداخلية وشرطة دبي في توفير الفحص الإلكتروني لاكثر من 600 شخص من نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية المصابين بمرض السكري في كل من إمارة دبي والشارقة وعجمان والفجيرة

داخل الدولة

وردا على سؤال " للبيان "حول توفير بعض المخيمات العلاجية داخل الدولة قالت الدكتورة منال لا يوجد حاجة لتوفير المخيمات العلاجية لأنّ الدولة تتمتع بنظام صحي متكامل يوفر العلاج للمواطنين بالمجان وللمقيمين بتكلفة بسيطة، وتوفر وزارة الصحة والهيئات الصحية مساعدات للمقيمين المحتاجين للعلاج دون تكلفة إذا استدعى الأمر لذلك.

وتوفر الحكومة خدمات إضافية عبر الأطباء الزائرين وإمكانية العلاج في الخارج إذا لم يتوفر العلاج داخل الدولة، لذلك تركز نور دبي داخل الدول على توفير برامج مكافحة العمى عبر دعم البنية التحتية للرعاية الصحية الأولية في مجال طب العيون وتفعيل برامج الفحص والتشخيص المبكر وإمكانية إدراج الفحص الإلكتروني في العيادات والمراكز الصحية خارج المستشفيات.

إحصاءات

وفقاً لأحدث إصدارات منظمة الصحة العالمية يوجد أكثر من 285 مليون شخص على مستوى العالم مصاب بالإعاقة البصرية و37 مليون شخص مصاب بالعمى و124 مليون شخص مصاب بضعف النظر، وتؤكد الإحصائيات أن خطر الإعاقة البصرية في تزايد مستمر.