أكد العميد أحمد نخيرة المحرمي مدير إدارة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن وزارة الداخلية تعد إحدى وزارات الدولة المتميزة في مجال حماية حقوق الإنسان وتؤكد على مواكبة المستجدات الوطنية والدولية في هذا المجال، وتعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان لدى منتسبيها، واستمرار العمل والتعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية، من أجل الوصول إلى أفضل السبل والممارسات الكفيلة برفع شأن ومكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك إيماناً منها بأن الواجب الأساسي لأجهزة الشرطة هو الحفاظ على مكتسبات الأمن والسلامة العامة وحماية الأرواح. وقال المحرمي لـ(البيان): ان حرص وزارة الداخلية المستمر لبذل المزيد من الجهود في مجال حقوق الانسان يهدف الى تحقيق أهداف الدولة في مجال المساواة وحقوق الإنسان والعمال في الإمارات.

الوحدات التنظيمية

وأوضح انه انطلاقاً من إدراك الوزارة بأهمية وجود الوحدات التنظيمية التي تهتم بحماية حقوق الإنسان؛ فقد حرصت الوزارة على إنشاء واستحداث بعض الإدارات التي تعنى برعاية وصيانة حقوق الإنسان، وحماية الضحايا من المخاطر، حيث تم إنشاء إدارة حقوق الإنسان في الوزارة، وتتضمن فرعاً خاصاً بشؤون حماية النساء والأطفال؛ ويتولى متابعة حقوق النساء والأطفال وحمايتهم من كافة صور الاستغلال، ورصد التجاوزات الواقعة عليهم وإعداد التقارير بهذا الشأن، وتم استحداث مراكز الدعم الاجتماعي، وتختص بحماية ورعاية ضحايا الجريمة في مختلف أنواع الجرائم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وإيواء الضحايا من الأسر، خاصة من النساء والأطفال، وتم تعميم العمل بها في قيادات الشرطة بالدولة كافة.

 واشار الى انه تم إنشاء العديد من الوحدات التي تهتم بحماية حقوق الإنسان منها، مكتب ثقافة احترام القانون، وأقسام المنازعات في قطاع شؤون الجنسية والإقامة، واستحداث مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، وتخصيص 7 أرقام مجانية تابعة لوزارة الداخلية لتلقي الشكاوى والبلاغات؛ بالإضافة إلى خدمة رسائل الطوارئ النصية، وتلقي بلاغات ذوي الاحتياجات الخاصة عبر تقنية الرسائل النصية القصيرة (sms).

الاهتمام بالمرأة

وأكد المحرمي ان المرأة الإماراتية تبوأت مكانة مرموقة في العمل الوطني في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة، وقد أثبتت المرأة بالدولة كفاءتها في مختلف مجالات العمل الأمنية والإدارية والميدانية، ومن هذا المنطلق تولي وزارة الداخلية اهتمامها البالغ بجميع العاملين لديها لاسيما العنصر النسائي، حيث تقوم بتشجيعهن على العمل وتسعى نحو التطوير الدائم لمهاراتهن لما لهذا العنصر من دور فعال في العمل الشرطي.

وأضاف : وواصلت وزارة الداخلية الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة من حيث بعدها الدولي وإدراج منظور المساواة بينها والرجل، حيث اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات الكفيلة بدعم مكانة المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، منها على سبيل المثال لا الحصر، إنشاء دور للحضانة بمقار العمل، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 19 لعام 2006 في شأن دور الحضانة بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين، وذلك من أجل تحقيق الاستقرار النفسي لمنتسباتها ولتحسين أدائهن، وتشجيع الحاضنات على الالتحاق بالتخصصات الأمنية والمهنية والفنية المختلفة، وإنشاء مراكز لتأهيل وتشغيل الخريجين والخريجات من المعاقين سواء من الرجال أو النساء على السواء في الدوائر.

كما تعمل على تنمية مهاراتهم العلمية والتدريبية والدراسية بما يلائم إمكاناتهم وتوفير فرص العمل لهم وتوظيفهم بحسب تخصصاتهم. وأكد المحرمي ان الوزارة عملت على تعزيز دور المرأة ومكانتها في هذا الميدان، حيث حصلت على جائزة الشيخة فاطمة للتميز في مجال دمج ذوي الإعاقة على مستوى الدولة، وحرصت الوزارة كذلك على نشر مفاهيم احترام حقوق ذوي الإعاقة، باستقبال أفواج من ذوي الإعاقة من لبنان وفلسطين لتأكيد فلسفتها في دعم حقوق ذوي الإعاقة في المنطقة العربية.

وأشار الى انه تم إنشاء جمعية الشرطة النسائية الإماراتية، باعتبارها الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والشرق الأوسط، لتحسين الخدمات المقدمة للمنتسبات، حيث بلغ أعضاؤها منذ تأسيسها في نهاية ديسمبر الماضي (5000) عضوة من مختلف المؤسسات الشرطية ووزارة الداخلية، وقد كرّمت الجمعية مجموعة من الأمهات العسكريات المتميزات من دولة الإمارات؛ ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

نشر ثقافة حقوق الإنسان

 

وقال العميد المحرمي انه إيماناً من وزارة الداخلية بأهمية عملية التدريب والتأهيل، فقد سعت الوزارة إلى إكساب منتسبيها بكافة التخصصات المهارات اللازمة وتأهيلهم في مجال حقوق الإنسان، فعقدت الندوات والمؤتمرات وورش العمل، وتم إلحاقهم بعدة دورات داخلية وخارجية، كما شاركت الوزارة في عدة ملتقيات ومؤتمرات وندوات وورش عمل داخل الدولة وخارجها، والتعاون مع الدوائر المحلية والمنظمات الدولية الإنسانية وتبادل الزيارات معها والمشاركة الإقليمية والدولية في المؤتمرات والندوات المتعلقة بحقوق الإنسان. حماية حقوق العمال وتوفير الحماية لهم

أما في مجال توفير الحماية للعمال، فقد أوضح مدير ادارة حقوق الانسان ان الوزارة اتخذت المزيد من الخطوات لتحسين حالة العمال وخدم المنازل، منها دراسة إمكانية إصدار قانون يعمل على حماية العمالة المنزلية من سوء المعاملة، حيث تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون عمال الخدمة المساعدة وإحالته لوزارة العدل، وقد تم إقراره من قبل اللجنة الفنية للتشريعات بوزارة العدل، والذي تم إقراره من الوطني الاتحادي ويجري اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.

وقد اتخذت وزارة الداخلية في هذا الشأن إجراءات عدة، وتدابير لتوفير الحماية والمساعدة لهذه الفئة منها تم استحداث عقد موحد ينظم العلاقة بين العامل ورب العمل، جاء محدداً لالتزامات كل طرف وحقوقه في أحد عشر بنداً متناولاً المحاور التالية: (نوع العمل وطبيعته والراتب، تنظيم العمل والإجازات، تذاكر السفر، والمعيشة، حسن المعاملة، الاتصالات والمراسلات، الرعاية الصحية، الوفاة والدفن، مدة العقد، النزاع بين الطرفين).

أيضاً تم فرض اشتراط الضمان الصحي على صاحب العمل كأحد سبل الرعاية لهذه الفئة. وفي إطار تنظيم عمل مكاتب استقدام العمالة المنزلية أوضح انه تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع مكاتب استقدام العمالة المنزلية، والبحث في تجاوزات هذه المكاتب واقتراح التدابير والحلول لما توصلت إليه من نتائج، لحماية ورعاية فئة العمالة المنزلية. كذلك نشر الثقافة القانونية بين فئة العمالة في الدولة.

حيث قامت الوزارة بتنفيذ عدد من المبادرات لرفع المستوى الثقافي لهذه الفئة وإشراكهم في عملية التطوير والتنمية الدائمة التي تشهدها الدولة، وقد تمثلت هذه المبادرات في تقديم الحماية والرعاية والإيواء للضحايا من الفئة المساعدة في الأعمال المنزلية، حيث تتم إحالتهم من قبل النيابة العامة إلى مراكز الدعم الاجتماعي التابعة لوزارة الداخلية لإيوائهم وتقديم مختلف سبل الرعاية لهم.

وأضاف بأنه تم استحداث نظام لنقل الكفالة المؤقتة للفئة المساعدة للأعمال المنزلية بناء على موافقة العامل من هذه الفئة؛ بما يحقق درجة أكبر من المرونة لدوران العمالة ويعترف لها بالإرادة الحرة في إبرام عقد العمل. أيضاً تم استحداث مركز تخصصي للتدريب أطلق عليه "معهد الإمارات للجنسية والإقامة" من أجل تدريب موظفي الجنسية والإقامة والمنافذ وإكسابهم المهارات وتزويدهم بالمعرفة اللازمة للتعامل مع الموضوعات الخاصة بالجنسية والإقامة والمنافذ، ويدخل من ضمن البرامج التدريبية لهذا المركز التعامل مع قضايا الفئة المساعدة في الأعمال المنزلية، ومن في حكمهم.

بالإضافة إلى إنشاء اللجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية بالدولة من أجل إيجاد حلول للأزمات والمشكلات العمالية مع مشاركة وزارة الداخلية بها.

مكتب خاص وأشار المحرمي الى انه تم إنشاء مكتب مختص لتلقي الشكاوى العمالية في القيادة العامة لشرطة دبي وتشكيل فرق تفتيشية للثكنات ومقرات إقامة العمال للوقوف على اشتراطات الأمن والسلامة في سكن العمال، ومستوى معيشتهم. وقال انه يتم تلقي بلاغات العمالة المنزلية من خلال مراكز الشرطة المختلفة والتحقيق فيها، وإذا ثبت وقوع جريمة يعاقب عليها القانون في الدولة، فإنه تتم إحالة القضية للنيابة العامة للتحقيق فيها وإحالتها للمحكمة المختصة.

كما قامت وزارة الداخلية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بزيارة السفارات والقنصليات الأجنبية بالدولة من أجل إيجاد أفضل الحلول للمشاكل العمالية. وأشار الى ان الوزارة قامت بتنظيم زيارات ميدانية إلى ثلاث عشرة سفارة من سفارات الدول المصدرة للعمالة بهدف مد جسور التواصل والتعاون مع الهيئات الممثلة لهذه الشرائح، وإشراكهم في عملية التوعية والتثقيف لجالياتهم، وشرح القواعد القانونية والاجتماعية التي يتعين الالتزام بها من قبل العمالة وأرباب العمل من خلال التنظيم الدائم للمحاضرات، وتوزيع المطبوعات والبروشورات التي تعرّف العامل بحقوقه وواجباته.

وقامت وزارة الداخلية بتأهيل كوادرها وتدريبهم على مواجهة حل المشكلات العمالية. تلقي الشكاوى وأضاف: أيضا يتم تلقي شكاوى العمالة المنزلية من خلال استحداث أفرع متخصصة لتلقي شكاوى هذه الفئة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، . وتنتشر هذه الأفرع على مستوى النطاق الجغرافي للدولة. العمالة المنزلية

قال احمد المحرمي: إن هناك عدة إجراءات تقوم بها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب لتعزيز حماية العمالة المنزلية ومنها؛ توثيق عقد العمل بين كل من الطرفين، الكفيل والمكفول، قبل إصدار قسيمة الإقامة يبين بها النقاط الرئيسية للاتفاق بينهما في المعاملة وما يتبعها. وتنص التعليمات على إرشاد مكاتب توريد العمالة الوافدة بضرورة التنبيه على الكفلاء عند جلب هذه الفئة لهم بضرورة اتباع منهجية حقوق الإنسان في التعامل وفي حال اكتشاف أي من الحالات تبين سوء معاملة ضد العمالة المنزلية يتم إحالة الأطراف لمراكز الشرطة لإجراء اللازم.