بلغ عدد اللاجئين السورين في خمس دول عربية 1.8 مليون شخص، فيما قدر عدد السكان المتضررين من الأزمة داخل سورية بنحو 6.8 ملايين شخص ويتفاقم حجم المأساة وفقاً لتقرير أصدرته وزارة التنمية والتعاون الدولي بالدولة، لتحديث مؤشرات ومعلومات الأزمة، مع بلوغ عدد النازحين والمشردين عن ديارهم داخل سوريا 4.2 ملايين شخص منهم 2.1 مليون طفل، فيما أن إجمالي متضرري الأزمة تخطى حاجز 8.6 ملايين شخص لتعد أسوأ أزمة إنسانية معاصرة. ووفقاً للتقرير فإن دولة الإمارات قامت باستجابة سريعة للحد من الأزمة الإنسانية في سوريا سواء داخل سوريا أو خارجها في الدول المستضيفة للاجئين السوريين" إذ بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية بالدولة، 130 مليون درهم، منذ بدء الأزمة، وخلال عام 2012، قدمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية بقيمة إجمالية بلغت 56675934 مليون درهم إماراتي للاجئين السوريين. وفي التاسع من شهر يوليو الجاري تبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان بمبلغ 36.7 مليون درهم إماراتي لمنح اللاجئين فرصة الحصول على حاجاتهم الأساسية من الغذاء والأدوية والمأوى والتعليم، وذلك ضمن حملة "القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين". ووفقاً للتقرير والذي يأتي ضمن حزمة تقارير حالات طوارئ تحت المجهر التي تصدرها وزارة التنمية والتعاون الدولي لتوفير المعلومات أمام الجهات المانحة الإماراتية حول حالات الطوارئ الإنسانية الراهنة لتزويدها بالاحتياجات العاجلة للمتضررين وتوفير معلومات محدثة عن استجابة دولة الإمارات والاستجابة الدولية. فإن الأزمة تلقى بتداعياتها المأساوية أيضاً على اللاجئين الفلسطينيين في الداخل السوري، إذ إن نحو 525 ألف لاجئ فلسطيني تستضيفهم سورية، تقدّر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا) وجود نحو 420,000 شخص منهم في حاجة لمساعدات إنسانية.

ووفقاً لمؤشرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي فإن هناك نحو 4 ملايين شخص سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار تقرير "وزارة التنمية والتعاون الدولي"، لتحذيرات "منظمة الصحة العالمية" من ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض المُعدية. مما يشكل تحديات مأساوية ويفاقم من الآثار الإنسانية للأزمة.

وأضاف التقرير، إنه في ظل تلك القيود الهائلة، فإن العمل الإنساني الجاري داخل سورية لمساعدة السوريين المتضررين يعتبر غير كافٍ لتلبية الاحتياجات التي تم تحديدها. فلا تزال المنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول بشكل منتظم دون معوقات إلى ملايين الأشخاص المتضررين نظراً للعنف الدائر، وانعدام الأمن. وفي محافظة حمص، ورودت تقارير تفيد بتزايد الاحتياجات بصورة كبيرة في مختلف أنحاء المحافظة على مدى الأسبوعين الماضيين. حيث يقدّر وجود عدد يتراوح ما بين 2,000 2,500 شخص لا يزالون في المدينة القديمة التي لم تحصل على مساعدات إنسانية منذ أكثر من 12 شهراً. ووفقاً للتقارير التي يصدرها برنامج الأغذية العالمي فإن سكان المحافظة في حاجة ماسّة لطعام ورعاية صحية وأدوية ومياه للشرب وعناصر أساسية أخرى.