شهد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس جمعية كلنا الإمارات أمسية زايد والإمارات ، التي نظمتها دائرة أعمال رئيس الدولة ومجلس سيدات أعمال ، على المسرح الوطني في أبو ظبي أمس الأول بمناسبة يوم العمل الإنساني لإحياء ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه.
وأقيمت الأمسية بالتعاون مع شركة دار الأصالة ، وبدعم مباشر من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، وهيئة تنظيم الاتصالات والاتحاد للقطارات واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومجلس سيدات أعمال أبو ظبي.
وقال الشيخ محمد بن مسلم العامري نائب رئيس جمعية كلنا الإمارات ، يصادف اليوم ذكرى وفاة المغفور له بإذن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، الذي استطاع أن يبني أفضل وحده في القرن العشرين ، بنى وأسس دولة الإمارات التي أصبحت مثلاً يحتذى به في جميع المحافل الاقتصادية السياسية والاجتماعية ، انصب اهتمام المغفور له بإذن على تحقيق التنمية البشرية ، وجعل من المواطن محوراً للتنمية.
وأضاف أن المغفور له بإذن الله عمل على توحيد شعب الإمارات وعلى قلب رجل واحد ، فأصبحت دولة الإمارات نموذجاً باهراً في التعاون والوحدة والأخوة ، غرس المغفور له بإذن الله في نفوس كافة أبناء الوطن مبادئ وأسس قوامها حب الوطن ، وبذل الغالي والنفيس من أجل إعلائه ورفعته.
وقالت المهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات الرئيس التنفيذي لمجلس سيدات أعمال أبو ظبي تهلّ علينا الذكرى التاسعة لرحيل مؤسس الاتحاد ، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، وبقدر ما تحمله هذه الذكرى من أسى الرحيل ولوعة ، فهي مناسبة وطنية وليست تأبينية ، حيث نستعيد فيها ما خطّه شيخنا في كتاب الدولة من أحلام وطموحات وإنجازات جعلت من دولة الإمارات العربية نموذجاً يحتذى فيه بين دول العالم.
وأضافت أن ذكرى الشيخ زايد تبعث في نفوسنا العزم للمضي قدماً على درب الوالد والقائد والمعلم ، وتجعلنا جميعاً نعمل بجد واجتهاد لمواصلة المسيرة وتحقيق الآمال لوطننا الحبيب في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ، سيراً على خطى زايد ، رحمه الله ، للارتقاء بدولتنا الحبيبة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية الكبرى نحو مواصلة بناء الصرح الحضاري لدولتنا في كل المجالات وبناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر.
مسيرة حضارية
وأكدت الجابري أن الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله ، سابق الزمن وقاد شعبه في أروع مسيرة اتحادية حضارية عرفتها البشرية على مر العصور لأنه ، رحمه الله ، زرع البذرة الأولى للتقدم والنهوض والتطور لأبناء الإمارات ، لقد كان دائماً في خدمة أبناء وطنه ، قاد رحمه الله المسيرة الاتحادية المباركة بكل حكمة ، وعمل على إنجاح التجربة بسياسته الحكيمة التي ارتكزت على أن الاتحاد هو طريق القوة وطريق العزة والمنفعة والخير المشترك من أجل بناء إنسان الإمارات ، فكانت تلك واحدة من أسمى الغايات أن يجد إنسان الإمارات ما يتمناه ، وأن تتيح له دولته بيئة العمل والإبداع الخلاق ، ورسم بجهوده المخلصة تلك اللوحة الجمالية في أبهى صور العطاء الإنساني الرفيع.
وأضافت أن إنجازات المرأة الإماراتية ، التي ظفرت بها طيلة العقود الماضية ترتبط في ذهنها بصورة وثيقة برؤية المغفور له الشيخ زايد ، وتوجيهاته وجهوده الدؤوبة في دعم المرأة ، وتعزيز مسيرتها ، وتوفير كافة سبل نجاحها وتفوقها.
وأشارت إلى أن الشيخ زايد حرص على تذليل العقبات التي اعترضت طريق المرأة الإماراتية اجتماعياً واقتصادياً ونفسياً ، وأولاها ثقته ، حتى تبوأت مكانتها الراهنة في المجتمع المحلي ، واستأثرت بموقع بارز في شتى القطاعات الحيوية في الدولة ، لتصبح وزيرة وسفيرة ومديرة ، وتقتحم مجالات صعبة وشاقة ، اقتصرت خلال حقب طويلة على الرجل ، قبل أن تنجح مواطنات الدولة ، في كسر احتكاره ومشاركة الرجال لخدمة الوطن وتعزيز مسيرة التنمية والبناء والتطوير في الإمارات ، وما تحقق للمرأة الإماراتية من إنجازات جاء بدعمه واليوم تكمل مسيرته رائدة النهضة النسائية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام ، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية حفظها الله ، وما تمثله من نموذج مشرف وقدوة صالحة لابنة الإمارات.
وقالت ، يسر مجلس سيدات أعمال الإمارات ، وانطلاقاً من مسؤوليته الاجتماعية ، وتزامناً مع هذا اليوم "يوم العمل الإنساني الإماراتي" ، يتشرف المجلس أن يعلن عن إطلاق جائزة سنوية ستعرف باسم "سيدة العمل الإنساني" ، لتكون حافزاً لنشر الوعي بأهمية العمل الإنساني في حياة الأمم ، وتعريفاً بإسهامات السيدات في دولة الإمارات في مجال العمل الخيري والإنساني ، ومن أيادٍ بيضاء ومؤثرة في هذا المجال في ظل دعم وثقة قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ، وسيكون لنا وللجائزة موعد سنوي في مثل هذا اليوم.
تكريم تاريخي
ولفتت إلى أن هذه الجائزة باكورة تكريمنا لهذا العام ، هي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رفيقة القائد الراحل وتلميذته التي تعلمت على يديه أسس العمل الإنساني ، وما زالت تواصل مسيرته وتنشر عبقه أينما حلت وارتحلت ، هي سيدة العمل الإنساني لهذا العام ولكل الأعوام. مضيفة ، لا تستطيع الكلمات أن توفي الفقيد الكبير الشيخ زايد رحمه الله حقه ، فهو في قلوب الجميع.
وقال جمال سند السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث ، لا يسعنا في هذا المقام ، بادئ ذي بدء ، إلا أن نسجّل بمداد من الفخر والاعتزاز والوفاء الدور التاريخي الإنساني الرائد للمغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه - الذي غيّر مجرى التاريخ على هذه الأرض ، وصنع تاريخاً جديداً بزغ فجره صبيحة الثاني من ديسمبر عام 1971 ، حين أرسى وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات دعائم هذا التاريخ الذي ما زلنا نستظلّ به وننعم جميعاً اليوم - نحن أبناء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ، بالرفعة والمنعة والكرامة والفخر ، هذا التاريخ الذي يكمل مسيرته الوطنية والإنسانية الخالدة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ، حفظه الله.
قوة العزيمة
أوضح جمال سند السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث ، أن انتقال شعب الإمارات من "مرحلة التأسيس" في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيّب الله ثراه ، إلى "مرحلة التمكين" في عهد القائد سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، حفظه الله ، في غضون عقود معدودات من الزمن ، يؤكد قدرة الإنسان على هذه الأرض الطيبة برجالها ونسائها على تخطّي فكرة ارتباط الوقت والزمن بالتطور والحداثة ، فالزمن نسبي ، لكن إرادة الإنسان وإيمانه وثقته بنفسه ، قادرة على اختزاله عشرات المرات ، وتحقيق التطور والنهضة والتقدم.
