قال السفير المصري لدى الدولة تامر منصور: تمر اليوم ذكرى انتقال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى رحمة ربه.. ومثله ممن حفروا مكانتهم التاريخية في وجدان أمتهم، لا نقف عند ذكرى رحيله كي نتذكره، لأنه رحمه الله سطر صفحات الخلود في ضمائرنا طوال العمر، فهو موجود وحي في وجداننا على طول المدى والزمن ، مستقر في قلوب الطفل والشاب والشيخ والمرأة.. مآثره الكريمة باقية ومستديمة على الإنسان والحيوان، والشجر والحجر، في الداخل والخارج، على الصديق والعدو .. كان رحمه الله، إنساناً بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معانٍ سامية ودلالات راقية، لم ينظر إلى ديانة أو جنسية أو عرق أو لون كان زايد زايداً في كل شيء".
واضاف: انبلج زايد كالفجر يضيء سماء امته بالنور والحكمة وعزائم الرجال في النهوض والتقدم والازدهار، حقق أحلام أمته في الوحدة والاتحاد بنى وطنا مزدهرا بهيا أدهش الدنيا وأبهر العالم، إنه الفارس النبيل الذي كان يجلس أرضا ممسكا ـ بود ورضا ـ برأس فرد عادي ولا يتركه الا بعد ان يحل شكواه ويرفع عنه مظلمته، انه القائد حكيم العرب الذي رهن حياته دفاعا عن قضايا امتيه العربية والاسلامية، وبذل من أجلها الغالي والنفيس، وواجه في سبيلها التحديات الجسيمة والمصاعب الخطرة".
وتابع: "مد رحمه الله جسور العون والاغاثة الطائرة لكل شعب تثور ضده الطبيعة أو تحل به كارثة .. وله في كل بلد عربي واسلامي أثر ينطق باسمه ويقف شاهدا على فيض عطاءاته وخيره المديد، مثل المساجد والواحات والقنوات والترع والمستشفيات والقرى والمدن المجهزة بكامل مقوماتها الحضارية الحديثة، ويسجل التاريخ للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أنه الرجل الذي غرس التوجه نحو مصر بكل الحب والتقدير، وتعهد العلاقات الإماراتية المصرية بالرعاية والعناية ونسج علاقات بالغة التميز والخصوصية معها"..
