حظي المجلس الوطني الاتحادي أحد السلطات الدستورية الخمس في الدولة منذ تأسيسه باهتمام ودعم لا محدود من قبل المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك تجسيدا لنهج الشورى وبلورة لقناعته بجدوى مشاركة المواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياتهم وكان يعتبر المجلس أحد المؤسسات السياسية التي من خلالها تترسخ وتتجسد الممارسة السياسـية والمشاركة في عملية التنمية.
ومنذ اللحظات الأولى التي تسلم بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد مقاليد الحكم أدرك قيمة المشورة وتبادل الرأي في ما يخص قضايا الوطن والمواطنين فالشورى من أهم ما ترسخ في عقله وقلبه وهو نهج ارتضاه في الحكم وأسلوب طبقه في إدارة البلاد ووضع نصب عينيه قضية تلمس احتياجات المواطنين.
وكانت أحد أهم الركائز الأساسية التي اهتم بها وكان يتابع باهتمام أعمال المجلس الوطني الاتحادي والذي كان يرى فيه وجه الأمة ويسمع من خلاله نبضها ويتعرف على فكر ورأي أبناء وطنه ويقف على وجهات نظرهم والآراء التي تدور في فكرهم وعلى لسانهم.
توجيهات وحرص
ويستذكر المجلـس الوطني الاتحادي في الذكرى التاسعة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد التي تصادف في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك دعمه "يرحمه الله" وتوجيهاته وحرصه على افتتاح أدوار الانعقاد العادية للمجلس والالتقاء بأعضاء المجلس مستمعا وموجها ومن خلال مشاركته في بعض جلسات المجلس وفي النقاش والتحاور مع الأعضاء علاوة على استقباله للجان المجلس والوفود البرلمانية الزائرة.
وواكب المجلس الوطني الاتحادي مسيرة البناء والتقدم والتطور في دولة الإمارات منذ تأسيسه في 12 فبراير 1972 مع انطلاق تجربة الاتحاد وساهم بتوجيه من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، يرحمهم الله، في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية والمحلية استهدفت إطلاق طاقات الشباب.
وتحقيق التنمية الشاملة لجميع فئات المجتمع عبر سن تشريعات وقوانين عززت فاعلية عمل مختلف الأجهزة التنفيذية وشجعت الاستثمار في مجالات التنمية البشرية وتطوير آليات المشاركة السياسية والعمل التطوعي مما مكن المجلس أن يكون أحد الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية.
مكانة مرموقة
وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تسلمه زمام القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م على أن تأخذ الدولة مكانتها المرموقة بين الأمم من خلال بناء جميع مؤسساتها تعزيزا لمسيرة الاتحاد وترسيخاً لشعور الوحدة والانتماء لوطن واحد معطاء يتفانى أبناؤه في خدمته لتبقى مكانته الراسخة بين الشعوب..
وتحقيقا لهذا الحلم آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد أن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته "45" على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي "المجلس الأعلى للاتحاد رئيس الاتحاد ونائبه مجلس وزراء الاتحاد المجلس الوطني الاتحادي القضاء الاتحادي".
وكان للدعم الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات، رحمهم الله، لأعمال المجلس وحرصهم على عقد أولى جلساته بعد فترة وجيزة من إعلان قيام دولة الإمارات الأثر الكبير في أن يكون المجلس أحد الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية فضلا عن حرصهم على حضور افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة للمجلس.
مبادرة إلكترونية
أطلق المجلس الوطني الاتحادي مبادرة الكترونية في ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باسم "زايد والمجلس الوطني الاتحادي"، تتيح للجمهور الاطلاع على فيلم وثائقي وكتاب وصور، توثق الدعم اللامحدود الذي أولاه، يرحمه الله، للمجلس لممارسة اختصاصاته الدستورية.
ويعرض المجلس الوطني الاتحادي على موقعه الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي هذه المبادرة، حيث يمكن الاطلاع على "فيلم زايد والمجلس"، وكتاب "زايد والمجلس الوطني الاتحادي"، ومقاطع مسجلة من خطابات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في افتتاح أدوار انعقاد المجلس، إضافة إلى صور تظهر النهج الذي اختطه القائد المؤسس، يرحمه الله، في تأسيس ودعم المسيرة البرلمانية التي واكبت دولة الاتحاد منذ بداياتها.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، إن الذكرى التاسعة لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مناسبة نستذكر فيها الإنجازات التي تحققت في عهده، والمتمثلة في وضع دعائم مشروع حضاري متكامل في الإمارات تعيشه الأجيال المتعاقبة وتحصد ثماره.
