تواصل دار زايد للأيتام بتمويل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ضمن برامجها الداعمة للعملية التربوية من أجل مساعدة الشعب الأفغاني في تقديم خدماتها للطلبة الأيتام في ولاية قندهار وما حولها للعام العاشر على التوالي منذ افتتاحها في العام 2003 بتكلفة قدرها 25 مليون درهم.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة إن الإمارات تواصل السير بخطى ثابتة على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واضاف إن إنشاء هذه الدار والمدرسة كانت من أجل اتباع نهج المبادئ التي أرساها المغفور له الشيخ زايد الذي عرف عنه تشجيعه للشعوب العربية والإسلامية في دفع أبنائها للتعليم والتعلم ومساعدتهم على ذلك، لذلك أتت تسمية هذه الدار باسمه تخليدا لذكراه العطرة.
وأوضح بوملحة أن إنشاء هذه الدار يأتي أيضا من اجل دعم وتشجيع فئة الأيتام من الطلبة الأفغان بمختلف فئاتهم العمرية على مواصلة حياتهم التعليمية بشكل طبيعي وتلبية لاحتياجاتهم وتطوير قدراتهم العلمية حيث إن الايتام هم الفئة الأكثر معاناة في مجتمع الطفولة وتفقدهم حالة اليتم عطف واهتمام الأبوة ويشعرون بتهديد التشرد والضياع، مشيرا الى ان رعاية وكفالة الأيتام تأتي من أجل الأعمال التي حثّ عليها ديننا الحنيف وجعل لها من الأجر والمثوبة منزلةً عظيمة وجعلها من أفضل القربات إلى الله تعالى ووعد الرسول صلى الله عليه وسلم فاعلها بصحبته في الجنة وهي تعبير صادق عن المشاعر الإنسانية داخل كل فرد في المجتمع نحو فئة ضعيفة من المجتمع لا يختلف اثنان من البشر في الشفقة عليهم والعناية بهم.
أبو الأيتام
وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كان أبا للأيتام بما قدمه من دعم ورعاية شملت الكثير من دول العالم وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات والشعب الإماراتي الكريم، سائلين الله ورافعين أكف الضراعة له بأن يجعل هذه المكرمات في موازين حسناتهم ويثيبهم عليها يوم القيامة بالخير الجزيل والأجر العميم.
وأوضح بوملحة أن دار زايد للأيتام اُعتمدت كمدرسة ابتدائية وثانوية في ولاية قندهار بها 22 صفا دراسيا يحتوي الفصل الواحد ما بين 30 إلى 40 طالبا بالإضافة إلى سكن للطلاب مع المرافق ومسجد يسع 500 مصلٍ وصالة لتدريب الأيتام على صناعة السجاد بالإضافة إلى المطعم الذي يوفر الوجبات الغذائية للأيتام ويوجد بالدار 7 باصات كبيرة لتوصيل الطلاب من وإلى الدار كما يتم توفير جميع القرطاسية والاحتياجات الضرورية للعام الدراسي وتوزيعها على طلاب دار الأيتام مع توفير المعلمين الذين يدرسون المنهج الحكومي الأفغاني على نفقة المؤسسة.. وبدأت الدراسة في الدار منذ العام 2003 وما زالت مستمرة بحمد الله وفق التقويم الدراسي المتبع هناك وتم الاتفاق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الأفغانية بأن تتكفل بتوفير مقاعد في الجامعات الحكومية للخريجين من الدار ويوجد بالدار الآن أكثر من ألف طالب يتيم مسجلين يدرسون على فترتين صباحية ومسائية وتتكفل المؤسسة بجميع المصاريف الإدارية والتشغيلية بميزانية تبلغ أكثر من مليونين وثمانمئة ألف درهم سنويا.
توجيهات سامية
وقال إن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جعلت من البرامج الإنسانية التي تنفذها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في أفغانستان وكل الدول الأخرى تعكس الوجه المشرق لقيادة وشعب الإمارات الذين كان على رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والتي تعد تجسيدا للنهج الذي ارتضاه لتبني قواعده مسيرة الدولة في العمل الإنساني والخيري خدمة للفقراء والمساكين والمحتاجين أينما كانوا.
من جانبهم أكد العديد من المسؤولين الأفغان أن فائدة هذه الدار تكمن في إيوائها لأعداد كبيرة من الأيتام ولو لم تكن هذه الدار لضاع هؤلاء الأيتام في الطرق والشوارع ولأصبحوا عبئا على الحكومة والشعب الأفغاني وبالتالي تظهر الكثير من المشاكل والظواهر السالبة من عدم إيوائهم، مشيرين الى ان دار زايد أنقذت أكثر من ألف يتيم من الضياع والتشرد.
وقال المسؤولون إن من الفوائد الكبرى لهذه الدار مساعدتها ودعمها لألف أسرة أفغانية من أسر الأيتام وإعانتهم على لم الشمل وعدم تفكك هذه الاسر بسبب عدم المقدرة على إعاشة الابناء وتعليمهم وكسوتهم وبالتالي هي دعم لوزارة التعليم الأفغانية في خططها لتعليم أبناء الشعب الأفغاني من أجل أن يلعبوا الدور المنوط بهم في المستقبل في بناء المجتمع الحديث بدل أن يكونوا عبئا ثقيلاً. وعبر محمد بشير واصل مدير الدار والمدرسة عن عظيم شكره وتقديره لدولة الإمارات حكومةً وشعبا على دعمهم السخي في أن تصبح الدار مشروعا نموذجيا على مستوى الأراضي والمناطق الأفغانية في ظل الصعوبات الكثيرة في التعليم وتوفير المناخ الملائم له مما دفع وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التعليم الأفغانيتين للاشادة بالدار وجعلها مقصدا لزيارة كل الوفود والبعثات الزائرة لأفغانستان.
