ينظم المركز الوطني للوثائق والبحوث بصفته أرشيفا وطنيا لدولة الإمارات معرضا للصور بعنوان "زايد الخير والعطاء" يوثق بعض ملامح العمل الخيري والإنساني التي اتسم بها الشيخ زايد بن سلطان وذلك في قصر الإمارات في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، وذلك تنفيذاً للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتسمية يوم التاسع عشر من رمضان ذكرى رحيل مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بـ"يوم العمل الإنساني الإماراتي"، وعلى ضوء توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوثائق والبحوث.

ويهدف المركز من معرضه الذي يقيمه احتفاء بيوم العمل الإنساني الإماراتي، تسليط الضوء على نهج الشيخ زايد في العطاء الإنساني النبيل، ما جعل من دولة الإمارات نموذجا يحتذى في العمل الخيري على مستوى العالم.

ويتألف المعرض من عشرات الصور الفوتوغرافية التي تعرض لأول مرة، وتجسد الاعمال الخيرية التي كان الشيخ زايد يأمر بها لخدمة البشرية في مختلف أنحاء العالم دون تفرقة بين لون أو عرق أو ديانة.

ويأتي هذا المعرض ليضع أمام الجيل الحالي مجموعة أعمال من مآثر الشيخ زايد الذي كان يهديها إلى شعوب العالم والبشرية دون أن يحاول تسليط الضوء الإعلامي عليها مستهدفا تكريم الإنسان والارتقاء بمستواه المعيشي، وتعزز الصور المعروضة معلومات دقيقة تنشر للمرة الأولى وقد بذل جهدا كبيرا في جمعها وتوثيقها.

عن أهمية المعرض الذي يأتي إحياء لذكرى رحيل القائد المؤسس الشيخ زايد يقول الدكتور عبدالله الريس مدير عام المركز: إن رجلاً عظيماً مثل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ستظل مآثره تروى في جميع الشهور والأيام، وحري بنا في هذا الشهر الفضيل أن نستذكر الجانب الإنساني الذي عرفنا به القائد الخالد لتبقى أفعاله الحميدة نبراساً تنير دروب الأجيال القادمة فتسير بخطى ثابتة على نهج زايد الخير، وفي سبيل تكريس مفهوم العمل الخيري والإنساني؛ لتظل بلادنا سباقة في هذا المجال الإنساني في ظل قيادتنا الحكيمة التي تحرص على حفظ هذه الخصال الطيبة وترجمتها بالفعل قبل القول.

ويؤكد المعرض على دور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد، أحد هؤلاء الرجال الذين علت هاماتهم في زمن الشدائد والتحديات. حيث شاءت الأقدار أن يظهر الشيخ زايد فعلاً كواحد من أصحاب الأيادي البيضاء العظماء في هذا العالم ولم يغفل مسؤولياته كزعيم ورجل سياسة، وفي عام 1971، أطلق الشيخ زايد صندوق أبوظبي للتنمية كتعبير حقيقي عن دعمه للعالم النامي والعالم الثالث، وجاءت بعدها مؤسسة الشيخ زايد الخيرية.

هذه المؤسسات الرائدة جاءت لتشكل انطلاقة مسيرة الخير التي قادها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على مدى 35 عاماً في مساعدة المحتاجين. مجهود عظيم امتد خيره ليصل لأكثر من 100 دولة في العالم.

ويستعرض المعرض الجهود الإنسانية للشيخ زايد لمساندة الأطفال خلال ثلاثة عقود ونصف، حيث أعطى، رحمه الله، قسطاً كبيراً من اهتمامه لدعم المشاريع المجتمعية ودور رعاية الأيتام، كما أعطى، رحمه الله، اهتماماً خاصاً للتعليم، فاستثمر في دعم عشرات المدارس والمراكز المخصصة للأطفال في أرجاء العالم