انطلقت أمس في العاصة أبو ظبي فعاليات الملتقى العربي الأول للعمل الإنساني، تزامناً مع فعاليات مؤتمر الإمارات الإنساني في دورته الثالثة تحت شعار "الاستثمار الاجتماعي مسؤوليتنا الوطنية"، والذي انعقد باستضافة من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وبتنظيم من مبادرة زايد العطاء، وبشراكة مع الاتحاد النسائي العام والمدينة الإنسانية العالمية والاتحاد العربي للتطوع والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في مجال العمل الإنساني والاجتماعي محلياً وعالمياً.
وانعقدت الفعاليات في إطار احتفالات الدولة باليوم الإماراتي الإنساني، والذي يصادف يوم الـ19 من شهر رمضان، إحياء لذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتذكير بأعماله الخيرة والإنسانية، وأن يتم الاقتداء به وتسليط الضوء على هذه القيم الجميلة ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير وتقديم العون والمساعدة للآخرين والمحتاجين.
وكرم الملتقى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تثميناً لدورها الفعال في مجال العمل الإنساني على الصعيدين المحلي والعالمي، ورعايتها الكريمة لحملة العطاء العالمية الإنسانية لعلاج مليون طفل ومسن، وتبرعاتها السخية للتخفيف من معاناه الأطفال في مختلف دول العالم بما يزيد على 10 ملايين درهم، إضافة إلى تبرعها بـ 37 مليون درهم لصالح سوريا في إطار حملة القلب الكبير، إضافة إلى تكريم عدد كبير من الشخصيات والهيئات والمؤسسات التي تسهم في دعم العمل الإنساني.
وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء في كلمته، إن دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما كانت عنواناً للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني، على المستوى العربي والإسلامي والدولي، فنجدها سباقة في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم، بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً عليها، فهو توجه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة إمارات العطاء، منذ عهد المغفور له - بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وقد استمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف الشامري: أن الإمارات كانت سباقة في مجال العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي، بما تقدمه من إسهامات فاعلة وكبيرة، ما جعلها علامة بارزة في هذا المجال، إيماناً منها بوحدة المصير الإنساني، وأن القيمة الحضارية الحقيقية لأي أمة تنبع من مدى إسهامها في تحسين نوعية الحياة للبشر في كل مكان.