قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي: إن كلمة السر للانجازات الهائلة التي حققتها الإمارات في مجال العمل التنموي والإنساني والخيري الدولي، إنما تختصر بجلاء في القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما كان لتوجيهاتهم السامية وجهودهم الحثيثة في تقديم مختلف أشكال الدعم للمحتاجين والمنكوبين في مختلف بقاع العالم، عبر مواقف ساطعة ونبيلة دعمت مسيرة العمل التنموي والإنساني والخيري الدولي، امتدادا لنهج أرسى دعائمه، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس هذا الوطن المعطاء على قيم الخير والإخاء.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليها للملتقى الرمضاني للجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية الإماراتية الذي نظمته الوزارة على مدار يومين في كل من أبوظبي ودبي وبحضور مدراء وكبار الموظفين الجهات المانحة بالدولة. حيث تقدمت للحضور بأسمى آيات التهنئة والتبريكات بحلول شهر رمضان المبارك، الذي يمثل أسمى معاني التراحم الإنساني والعمل الخيري.
وأضافت: إن نجاح الإمارات في الحصول على المرتبة السادسة عشرة كأكثر دول العالم عطاءً خلال العام السابق، هو أمر يحثنا ويشحذ قدراتنا جميعاً، على بذل المزيد من الجهد والعطاء والمثابرة على تعزيز صورة الإمارات كرائدة في العمل التنموي والإنساني الدولي، وهذا لم يكن ليتحقق لولا جهودكم الحثيثة واستجابتكم السريعة.
وتقدمت بالشكر الى الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية بالدولة على بالغ تعاونهم مع مكتب تنسيق المساعدات الخارجية الذي قطع أشواطاً شاسعة على صعيد تنسيق وتوثيق المساعدات المقدمة من الإمارات للعالم الخارجي، بشكل احترافي مما مكنها من تبوؤ تلك المكانة والاعتراف الدولي.
مهام كبيرة
ونوهت معاليها، للجهود التي قامت بها وزارة التنمية والتعاون الدولي منذ تدشينها مارس الماضي مع القيام بمهام دمج مكتب تنسيق المساعدات الخارجية في كيان الوزارة فضلاً على القيام بالأعباء التأسيسية كوضع الهيكل الإداري والخطة الإستراتيجية والتشغيلية والميزانيات، وفصل بعض الصلاحيات بين وزارة الخارجية، حيث تم تحويل بعض المنظمات الدولية لوزارة التنمية والتعاون الدولي.
وأضافت القاسمي: أن قرار إنشاء وزارة التنمية والتعاون الدولي جاء استشعاراً من القيادة الرشيدة للدور الحيوي والمحوري الذي تقوم به الإمارات على صعيد دعم مجالات التنمية في الدول المحتاجة والاستجابة الإنسانية للكوارث. حيث ستقوم الوزارة باقتراح السياسات والاستراتيجيات العامة للدولة بشأن التنمية والمساعدات الدولية، فيما سيقوم فريق عمل الوزارة بالتواصل والتشاور مع الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية بالدولة للتشاور خلال كافة مراحل تطوير السياسة والاستراتيجية لحين اعتمادها من مجلس الوزراء، ثم متابعة تنفيذها.
وذكرت أن الوزارة ستقوم باقتراح مجالات التنمية والمساعدات الأولية ذات الأولوية، وحجم ونوع الدعم الذي يمكن أن تقدمه الدولة، وتنمية الوعي بدور الدولة كمانح دولي وتعزيز علاقات الدولة مع المانحين الدوليين، والتعاون مع المنظمات الدولية، وتوثيق المساعدات الخارجية للدولة بشقيها الحكومي وغير الحكومي، وتقييم اثر برامج المساعدات الخارجية للدولة، وتنسيق جهود الإغاثة والمساعدات الخارجية مع الجهات المحلية والدولية، وتنسيق عمليات وخطط التدريب، وتمثيل الدولة في المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية المتعلقة بالإغاثة والمساعدات الدولية.
وأكدت على استمرارية مسيرة العطاء تحت ظل قيادتنا الرشيدة، داعية الجهات المانحة والمؤسسات الإماراتية الإماراتية، لتعزيز الشراكة والتفاعل والتعاون مع وزارة التنمية والتعاون الدولي، لتشكيل أسرة واحدة تتطلع لهدف واحد، وهو الارتقاء بمكانة دولة الإمارات على صعيد العمل التنموي والإنساني والخيري.
حوارات
شهد الملتقى حوارات ومداخلات من ممثلي ومسؤولي المؤسسات المانحة بالدولة، حيث استعرضت نقاطا وقضايا عدة كآليات وقنوات التنسيق بين تلك المؤسسات ودور الإعلام في الترويج لجهود المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة، والاعتراف العالمي بمكانة الإمارات على صعيد العمل الإنساني.
