حصدت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، مليون درهم خلال أمسيتها الخيرية الرمضانية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر، والتي أقيمت تفاعلاً مع حملة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لكسوة مليون طفل محروم، والمستمرة حتى 19 رمضان، الذي يوافق يوم العمل الإنساني الإماراتي، وهو الذكرى التاسعة لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ومازالت تستقبل المؤسسة العديد من التبرعات لصالح الحملة.

وأعلن سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، خلال الحفل الخيري عن تخصيص حفل خيري سنوي كمبادرة من دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسساتها يتم تحويل ريعها إلى صالح الأعمال الخيرية، مؤكداً مدى حرص اقتصادية دبي على تعزيز الدور الإنساني والمجتمعي المترسخ في ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وسعت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع من خلال المبادرة التي أقيمت في فندق ماريوت ماركيز بحضور ما يزيد عن 200 من أعضاء المؤسسة ورواد الأعمال من المواطنين والمقيمين والمؤسسات المنطوية تحت برنامج المئة إلى تعزيز الدور المجتمعي لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزهم على بذل الخير والعطاء، وذلك بالتزامن مع شهر رمضان الفضيل الذي يشهد الكثير من المبادرات الخيرية والفعاليات الإنسانية على الصعيد الفردي والمؤسسي.

وقدم الأمسية الخيرية أيوب يوسف الإعلامي المتميز في نور دبي، وبدأت الأمسية بتلاوات قرآنية للقارئ ادريس ابكر، ومن ثم شهدت الأمسية محاضرة للشيخ صالح بن عواد المغامسي، تحدث خلالها عن شهر رمضان المبارك وفضله والأجر المضاعف في هذا الشهر الفضيل. ودعا الشيخ المغامسي إلى بذل الخير والإنفاق في سبيل الله لما له من حسنات وثواب عظيم.

مبادرات مجتمعية

ومن هذا المنطلق، قال عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "تحرص المؤسسة على توثيق المبادرات المجتمعية التي تقام على أرض دولة الإمارات، لنؤكد أن دورنا لا يقتصر على تعزيز ريادة الشركات والنهوض بقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة فقط، بل تعزيز المبادرات الإنسانية التي تنطلق من أرض دولتنا، وخاصةً التي يتشارك فيها شعب الإمارات والمقيمون بمختلف عاداتهم وثقافتهم. وحققنا ولله الحمد غايتنا في هذه الأمسية الخيرية من خلال ترك علامة فارقة في الخدمة المجتمعية".

وأكد الجناحي على أن هذه المبادرة ليست بغريبة على شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي دائما يوجه بتلك الحملات، التي تعكس الأثر الإيجابي في نفوس المستفيدين منها، ومنهم على سبيل المثال الأطفال المشردون واللاجئون والمعوزون. وتعزز هذه البادرة الطيبة مكانة الإمارات في العالم وتحمل علامات فارقة في مجال الخير وبناء الإنسان. وأشاد الجناحي بالدور الذي قدمته هيئة الهلال الأحمر وما بذلته من جهد في هذا المجال، كما جدد الشكر لكل من ساهم في بذل الخير ومد يد العون للفئات الأقل حظاً، خاصةً الأطفال.

تفاعل كبير

وأكد محمد عبدالله الحاج الزرعوني، مدير هيئة الهلال الأحمر، فرع دبي، أن حملة كسوة المليون طفل حول العالم، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله كسرت حاجز المليون كسوة وتجاوزت قيمة تبرعاتها حدود الـ40 مليونا، وحققت أهدافها كاملة بأسرع مما خُطط له، وتجاوزت كل التوقعات.

وأشار الزرعوني إلى أن هذا النجاح للحملة يأتي بفضل دعم وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تجسد روح العطاء في هذا الشهر، وقيمه النبيلة، لرسم ابتسامة الفرح على وجوه الأطفال حول العالم.

ونوه الزرعوني بأن حملات توزيع الكسوة على الأطفال نفذت في الأردن، وأوغندا، والصومال، والسنغال، والعراق (أربيل)، وفيتنام، والفلبين، واليمن، والهند، وإندونيسيا، وأثيوبيا، وتنزانيا، وزنجبار، وجيبوتي، وسنغافورة، ورومانيا، والبوسنة والهرسك، وموريتانيا، وألبانيا، ومصر، ولبنان.

 

نهج العطاء

قالت ابتهال الناجي، مدير أول برنامج المشتريات الحكومية في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "تؤكد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيادة عدد المستفيدين من حملة كسوة مليون طفل، على مدى اهتمام والتزام دولة الإمارات حكومةً وشعباً بالسير على خطى الخير والعطاء، حيث تعودنا في إمارات الخير على مد يد العون للفئات الأقل حظاً، وأصبح ذلك نهجاً ثابتاً، ورثه شعب الإمارات من قياداتها خلال مسيرتها الإنسانية، وسنعمل في السنوات المقبلة على رفع هذا النهج".