دعا العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في محاضراتهم التي ألقوها على مستوى الدولة، إلى الاستفادة من وسائل التواصل والتقنية الحديثة وتسخيرها لأجل كل ما يحقق المنفعة والثواب وينمي الفضيلة في المجتمع، ويزيد من التقارب والتواصل الايجابي بين الناس، محذرين في الوقت نفسه من استغلالها في نشر ما يتنافى مع الشرع الحنيف ويخالف قوانين الدول وقواعد المجتمع وعاداته وتقاليده.

كما أشاد العلماء بالنقلة التكنولوجية المتقدمة التي انتقلت بها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الحكومة الذكية، والتي شعر بنتائجها مباشرة ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هذا العام، من خلال تزويدهم بأجهزة آيباد تحتوي على كل البرامج المتعلقة برمضان، وهواتف ذكية حديثة تمكنهم من التواصل مع الهيئة وبرامجها من أي مكان وفي المحاضرة التي ألقاها في مسجد عبد الجليل الفهيم في أبوظبي، ضمن البرنامج الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، قال فضيلة الدكتور نزيه محمد عبد المقصود محمد المحاضر في كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف، إن التواصل مطلب شرعي وسنة كونية، وأن الله سبحانه وتعالى خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاضد ونتآلف باختلاف ألواننا وألسنتنا، وحذرنا من الاختلاف والتناحر، وذلك لما للتواصل من ايجابيات جمة تحقق الهدف المنشود الذي خلقنا من أجله.

وقال الدكتور نزيه إن من نعم الله علينا أن تيسرت لنا سبل التواصل بفضل التطور والتقدم الذي نشاهده اليوم، حيث أصبح من الممكن أن نتواصل مع الغير في أي مكان بأيسر السبل دون عناء وتكلف في الوقت والمال والجهد، ولكن هذه النعم تتطلب منا المحافظة عليها واستخدامها بالوجه الذي يرضي الله، ذاكرا مجموعة من الآداب التي يجب مراعاتها عند استخدام هذه التكنولوجيا، تأتي في أولها النية الصادقة بأن نجعلها وسيلة لطاعة الله دون استخدامها في الإساءة للناس، والخوض في أعراضهم، والسخرية والاستهزاء بهم، ونشر الشائعات والأكاذيب التي من شأنها أن تخرب البيوت وتشتت المجتمعات، مبينا أن ذلك من الغيبة والنميمة التي يبغضها الله.