نظمت هيئة تنمية المجتمع في دبي لقاء رمضانيا لكبار السن مع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم انطلاقاً من حرص سموه واهتمامه بفئة المسنين والعمل على تلبية احتياجاتهم تقديراً لهم وللدور الذي بذلوه في خدمة مجتمعهم ووطنهم. وعبر سموه عن سعادته باللقاء مع كبار السن من إمارة دبي وإعجابه بقدرتهم على الصمود أمام تحديات الحياة الشاقة ومجابهتهم الصعاب والتغلب عليها وحفاظهم على هويتهم والدفاع عنها ما يجعل منهم نماذج مشرفة وقدوة يحتذى بها للأجيال القادمة.

وتؤكد هذه الخطوة حرص الهيئة المتواصل على القيام بدور فاعل في بناء مجتمع متلاحم مستدام ينعم أفراده بالرفاهية والرخاء، وإيماناً منها بالدور العظيم الذي لعبه الآباء والأجداد خلال مسيرة التنمية التي تشهدها مناطق الدولة كافة.

وتبادل سموه خلال اللقاء الحديث مع كبار السن عن فترة الغوص وتجارة اللؤلؤ التي تبوأت فيها دبي مكان الصدارة عبر تجميع اللؤلؤ وتسويقه في الهند وبلاد فارس بتشجيع من المغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم جده الأكبر الذي كان اول من ألغى الضرائب والمكوس على التجار مما ساهم في الازدهار الذي شهدته الإمارة حينئذ. وتطرق كبار السن الى فترة انهيار تجارة اللؤلؤ وسرعة استجابة مواطني الإمارة للتغيرات عبر الرجوع ثانية الى صيد الأسماك خاصة الكنعد وتصديره عبر الطرادات الى البصرة في العراق وساحل بلاد فارس وقام خالد الكمدة بإهداء سموه لوحة لصورة شخصية للشيخ منصور أثناء تكريمه لأحد الشواب.

خبرات مع البحر

حضر اللقاء عدد من كبار السن منهم سيف علي المنصوري الذي عمل في البحر طيلة حياته ولديه معرفة وافرة بكافة مناطق الغوص في دبي وتسميتها في الماضي وعاصر فترة الاحتلال الانجليزي وينظم الشعر النبطي. وحضر خميس عبيد خلفان الذي عمل بحاراً طيلة حياته ولديه معرفة بكافة مناطق الغوص في دبي وتسميتها في الماضي وعاصر فترة الاحتلال الانجليزي وينظم الشعر النبطي.

كما حضر أيضاً عبدالعزيز القصاب المحاضر الذي تستعين به الجامعات المحلية ليكون همزة وصل بين الاجيال القديمة وفئة الشباب، وتواجد أيضاً محمد عبدالرحمن البشري مسن يسكن في المدينة ويروي قصصا وحكايات عن الماضي والحاضر.

كما حضر سيف علي عليلي رجل متقاعد من القوات المسلحة وعاش في عصر الانجليز في الإمارات، ولديه معلومات تراثية قيمة وتواجد أيضاً عبيد سعيد بخيت رجل شاعر ولديه معلومات كثيرة عن الماضي وعمل بأمور مختلفة، وكان من ضمن الحضور خليفة علي الفقاعي الذي اصدر كتابا يروي فيه تجربته الثرية في البحار لأبناء الاجيال الحالية.

محور التنمية

وأشار خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي الى أن "الإنسان في إمارة دبي عبر كل عصورها يمثل محوراً رئيسياً لعملية التنمية، في ظل قناعة حكامنا بالدور الهام له في مسيرة النمو وحرصهم البالغ على توفير حياة كريمة للجميع خاصة لكبار السن ردا للجميل وإيماناً بالدور الذي قاموا به اثناء مسيرة النهضة التي شهدتها كافة ارجاء الإمارة".

وأضاف أحمد المهيري المدير التنفيذي لقطاع البرامج والخدمات الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع " إن الهيئة تعتبر دمج كبار السن في المجتمع يعود عليه بالكثير من الجوانب الايجابية مشيراً إلى قيام الهيئة خلال الأعوام الماضية بإطلاق عدة برامج خدمية لهم منها "وليف" و"استشر خبراتي" وذلك ضمن الجهود الحثيثة لتطوير خدمات الرعاية المجتمعية والاندماج الاجتماعي".

وأبدى كبار السن سعادتهم بالحفاوة البالغة التي قابلهم بها سمو الشيخ منصور بن محمد وبتوجيهاته الدائمة بتقديم كافة الخدمات والأنشطة الاجتماعية والثقافية والتأهيلية والترويجية اللازمة لكبار السن سواء داخل نطاق منازلهم أو خارجها.