ضمن فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وبالتنسيق مع نادي تراث الإمارات ألقى سماحة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، محاضرة على مسرح كاسر الأمواج، تناول فيها قيم الرحمة والتسامح في الشريعة الإسلامية.

وفي بداية المحاضرة قدم سماحته خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على هذه الدعوة والاستضافة الكريمة، مشيداً بحرصه على إحياء هذا الشهر المبارك بالدروس والمحاضرات التي تثري هذا الشهر الفضيل بالقيم والمثاقفة ومدارسة القرآن الكريم وعلومه. وقال الدكتور علي جمعة إن الرحمة هي أساس ديننا الإسلامي الحنيف، فقد بدأ بها ربنا سبحانه وتعالى كتابه العزيز: «بسم الله الرحمن الرحيم» في صورة تدعو إلى التدبر والتأمل، وكأنه يريد إلى أن يهدئ من روعنا ويقول إن علاقتي بكم علاقة حب وجمال، لأن الحب رحمة وعطاء فيها القبول والتسامح والمغفرة والصفح، حتى لا نيأس إن أسرفنا في الذنوب والخطايا ولكي نرجع إلى الله بالتوبة والاستغفار.

وأضاف الدكتور جمعة أن الله سبحانه وتعالى سمى حبيبه صلى الله عليه وسلم رحمة، وأرسله رحمة للعالمين عامة، وهاديا للبشرية كلها ليؤلف بينهم ويأخذ بأيديهم إلى كل ما فيه الخير والنفع، حتى إنه في يوم القيامة والناس جميعا وهم في أرض المحشر، وقد بلغ بهم ما بلغ من الهول والغم والكرب، ينطلقون فيطلبون الشفاعة من الأنبياء فيبدأون بسيدنا آدم عليه السلام ومن بعده فيعتذرون جميعا فلا يتقدم لها إلا صاحبها سيد ولد آدم ويقول إني لها، فيطلب الشفاعة لأمته كافة.وأكد أن رحمة الله وسعت كل شيء المسلم وغير المسلم والعقلاء وغير العقلاء والجماد والحيوان تصديقا لقوله: «ورحمتي وسعت كل شيء»، لأن جميع من في هذا الكون يسجد ويسبح بحمده، والدليل على ذلك أن الله قد عرض على السموات والأرض الأمانة فأبين أن يحملنها، فيجب أن يكون تعاملنا مع كل الكائنات بالرحمة والرفق الذي ما كان في شيء إلا زانه.

 

عموم الخير

 

أكد سماحة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق أن الخير الذي حصدته هذه الدولة المباركة من الوحدة على يدي زايد الخير، ثم على يدي الجيل القيادي الحالي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائبه وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وولي عهده الأمين، لا يمكن حصره، فمثلا في الجانب الديني توحيد الأذان والفتوى والفقه والحج وغيرها من الشؤون الدينية، هذا فضلا عن العلاقات، والعادات والتقاليد، والتعاون والتعاضد، وغيره من فوائد الوحدة، داعيا للإمارات بدوام الخير والأمن والاستقرار.