استقبل المصريون حملة «مصر فى قلوبنا» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم ومساعدة الشعب المصري، بإيجابية واسعة، في الوقت الذي أكد فيه الخبراء والمحللون على الدور الإيجابي الذي تلعبه هذه المبادرة لدعم اقتصاد مصر المتهالك الذي عانى كثيراً في أعقاب ثورة 25 يناير قبل أكثر من عامين.

وقال جلال الزربة، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن مبادرة "مصر في قلوبنا" التي أطلقتها الإمارات لدعم مصر في هذا التوقيت هي رسالة واضحة لدفع العلاقات الاقتصادية بين الدولتين الشقيقتين، وذلك انطلاقاً من النهج الحكيم الذي وضع أسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في وقوفه مع الشعب المصري في لحظات تاريخية عدة أسهمت في بناء علاقة متميزة قيادة وشعبا.

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، أن دولة الإمارات أثبتت بالفعل أن الصديق يعرف صديقه وقت الضيق، وأن الشعب المصري سيظل ممتناً للمواقف الإنسانية النبيلة لشعب الإمارات، مشيراً إلى أن الرأي العام المصري استقبل مبادرة "مصر في قلوبنا" الأخيرة بارتياح بالغ، لافتاً إلى أن ما تقدمه الإمارات الشقيقة وشعبها العظيم سيقيل مصر من عثرتها ويخفف معاناتها على مدار ما يزيد على عامين.

مجلس الأعمال

وأضاف الوكيل أنه سيتم إعادة تشكيل مجلس الأعمال المصري الإماراتي وتنظيم زيارة لقيادات منظمات الأعمال المصرية وممثلي القطاع الخاص إلى الإمارات لمتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الوفد الإماراتي الأخيرة إلى مصر وبحث سبل فتح آفاق جديدة للتعاون، مؤكداً على أهمية تنمية الاستثمارات الإماراتية خاصة في قطاعات الموانئ والنقل واللوجيستيات والكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، والسياحة والتنمية الزراعية، إلى جانب القطاعات الصناعية للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تسمح بالتصدير لأكثر من 1.4 مليار مستهلك في الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي والافتا والكوميسا والميركوزير والولايات المتحدة وتركيا مما يحقق اقتصاديات السوق.

ومن جانبه، أعرب الدكتور مدحت نجيب، رئيس حزب الأحرار في مصر، عن تقديره للدور الذي تلعبه دولة الإمارات في الوقوف بجانب الثورة المصرية. وقال نجيب لـــ"البيان": "كادت جماعة الإخوان المسلمين أن تقضي علي العلاقات المصرية الإماراتية رغم أن رمز النهضة الإماراتية يعيش في قلوب المصريين، وبعد أن حسم الشعب أمره في مواجهة خاطفي الوطن، فإذا بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد يعلن ويفي بوعده بدعم مصر بـ 3 مليارات دولار، لتكون داعمة للاقتصاد المصري".

وأشار إلى أن حملة "مصر فى قلوبنا" ستسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد، خاصة وأن هذه المبادرة أعادت فتح قلوب المصرين لأشقائهم في الإمارات، وهو ما يعني أن العلاقات المصرية الإماراتية لها مفرداتها الخاصة.

وأكد نجيب أن أهم ما يميز العلاقات السياسية بين البلدين، قدرتها على إرساء جذور الصداقة والأخوة القائمة بينهما وتطويرها في إطار تحكمه عدة أهداف مشتركة، أهمها التضامن والعمل العربي المشترك، والعمل في المحافل الدولية على نبذ العنف وحل الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية.

وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل، إن العلاقات الإماراتية المصرية تشهد تطورًا ملحوظاً منذ سقوط نظام الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان، مشيراً إلى أن مبادرة "مصر في قولبنا" ستساعد على دعم أواصر العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين.

وأضاف عادل:"سقط الإخوان فعادت العلاقات المصرية الإماراتية إلى سابق عهدها، حيث قدمت الإمارات لمصر مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، وأسطولاً من النفط أوله في دبي وآخره في السويس، ثم حملة "مصر في قلوبنا" التي تستهدف المساهمة في تعزيز البنية التحتية في مختلف المحافظات المصرية".

شراكات ثنائية

أكد محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل أن الإمارات تتطلع على الدوام لتعزيز علاقاتها مع مصر الشقيقة حكومة وشعبا والمضي بها قدما إلى المزيد من التعاون الوثيق في مختلف الميادين وبما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، متوقعاً ان تتواصل مساعدات الإمارات لمصر لحين الخروج من كبوتها، كما توقع ان ينجح البلدان في تعزيز الشراكات الثنائية وتطويرها في جميع المجالات.

وأشار إلى أن العلاقة التي تجمع الإمارات قيادة وشعبًا بمصر هي علاقة أخوية وتاريخية راسخة وثابتة، تتميز بالمحبة وبالتعاون الوثيق، لافتاً إلى أن الإمارات تقف إلى جانب مصر وشعبها في هذه المرحلة المفصلية.