أشاد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، خلال الدروس والمحاضرات التي ألقوها في المساجد والمؤسسات المجتمعية عن الاقتراض وآدابه، بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتشكيل صندوق خاص لتسديد قروض المواطنين المتعثرين، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة عليهم.

مشيرين إلى أنها بادرة فريدة تؤكد اهتمام سموه بقضايا المواطنين، وحرصه على تحقيق الاستقرار الأسري لهم، وتهيئة كل أسباب العيش الكريم ومقومات الحياة الهانئة، متضرعين بالدعاء لسموه بالصحة والعافية والبركة، ولدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً بالخير والنماء.

وقال العلماء إن الإقراض الحسن عمل مبرور، وسعي مشكور، وقربة من القربات، يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، لما فيه من الرفق بالناس، والرحمة بهم، وتيسير أمورهم، وتفريج كربهم، وقضاء حوائجهم، وقد ورد ذكر الإقراض في مواضع كثيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية، تؤكد جميعها على الثواب الجزيل الذي يناله المقرض في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة) .

وقوله صلى الله عليه وسلم "من نفّس عن مؤمن كربة نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، لأن الإنسان لا يلجأ إلى الاقتراض إلا لظروف ملحة كي يتجاوز محنته دون أن يعرض نفسه لذل السؤال.

لذلك حفظ الإسلام للناس حياءهم، وأعلى كرامتهم عندما فتح باب الاستدانة بينهم بالمعروف، ليربط الصلة بين الغني والفقير، ويؤكد أواصر المحبة بين القوي والضعيف، ويساعد على وجود الرفق في حالات العسرة والضيق، ويوفر الرحمة بين العباد في تفريج كربهم وتيسير أمورهم.

وأكد العلماء أن الإسلام وضع قواعد ومواثيق للاقتراض يأتمن بها صاحب المال ويطمئن في إقراضها، وتحذر المقترض من التهاون في السداد، لقوله صلى الله عليه وسلم "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد اتلافها أتلفه الله" حتى لا يعتاد بعض الناس مستغلين كرم الخيرين وجود الطيبين.