أطلقت هيئة تنمية المجتمع مبادرة "يستاهلون" التي تستهدف العمال خلال شهر رمضان المبارك. وهي عبارة عن برنامج تعاوني، شاركت فيه مجموعة من الجهات الحكومية منها شرطة دبي وبريد الامارات، و9 شركات من القطاع الخاص، بالإضافة إلى أكثر من 13 جمعية مشاركة في المبادرة من القطاع الثالث معا لدعم المجتمع خلال شهر رمضان المبارك.

وتبين من خلال الإحصاءات أن أكثر من 900 ألف عامل يعملون في إمارة دبي يعيشون في مساكن العمال المنتشرة في مناطق القوز، وجبل علي، وسنابور، وهي الفئة التي تعتبر من أكثر الفئات حاجة إلى الدعم، ولذلك اختارت هيئة تنمية المجتمع هذه الفئة لمساعدتها، خاصة وأنهم يعملون لفترات طويلة خلال اليوم بالإضافة إلى بعدهم عن أسرهم فترات زمنية تمتد سنوات.

تنمية المهارات

وقال خالد الكمدة مدير عام تنمية المجتمع في دبي: "ان الهيئة تؤمن بأن أفضل السبل لتطوير نمط حياة العمال تكمن في تسليحهم بالمهارات والتدريب لتنمية قدرات التواصل والتفاعل لديهم، ونحن نبحث دائماً عن الفرص لمساعدة الفئات المحتاجة والاكثر ضعفاً في المجتمع، من خلال توفير مبادرات ومشاريع إبداعية ومستدامة توفر لهم الدعم المعنوي والمالي المطلوب على المدى الطويل.

وأضاف: إن استمرار نجاح المبادرة مصدر فخر واعتزاز كبيرين، وسيستمر خلال السنوات المقبلة، كما سنضع الأسس لتعزيز الروابط مع الشركاء الاستراتيجيين، من القطاع الخاص والقطاع الثالث".

وتابع: تأتي فكرة إطلاق هذه المبادرة في شهر رمضان الكريم، وذلك للتركيز على ثوابت المساواة والإخاء وتقديم الاهتمام إلى جميع شرائح المجتمع، من خلال مساعدتهم من خلال هذه المبادرة الاجتماعية، وستواصل الهيئة السعي باتجاه خلق العديد من المبادرات والفرص، للوصول إلى تحقيق الاستقرار لمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لهذه الفئة.

حياة أفضل

ومن جانبه أكد الدكتور عمر المثنى المدير التنفيذي لإدارة التراخيص والرقابة، لـ"البيان" أن العمال يتعرضون إلى العزلة والاكتئاب، والشعور بالوحدة، والافتقار إلى الحافز، والعديد من المخاطر الأخرى، وعليه فإن تنفيذ مثل هذه البرامج ممكن أن تخفف من حدة هذه المخاطر، وتسمح للعمال بالتمتع بنوعية حياة أفضل تعود عليهم وعلى المجتمع أكمله بالنفع، مشيرا إلى مشاركة أكثر من 3000 متطوع على مدار الشهر من مختلف الفئات العمري.

وأكد المثني أن المستفيدين من مبادرة "يستاهلون" اكثر من 100,000 عامل، موزعين على عدد من البرامج والفعاليات، وهي 12 برنامجا ونشاطا، موزعة على الأندية الاجتماعية وسكن العمال في أنحاء دبي، منها وجبة افطار لأكثر من 3000 عامل يوميا، وتوزيع هدايا على سكان العمال تشتمل على مستلزمات صحية وتقدر بحوالي 100,000 عينة منها ما يقارب 60,000 عينة هدية توزع على اكثر من 10,000 عامل، بالإضافة محاضرات للتوعية الصحية لـ1000 عامل مستفيدين من المخيمات خلال الشهر الفضيل، ومخيمات طبية لـ500 عامل، و500 متبرع بالدم، و500 مستفيد.

ونوه المثنى بأن المبادرة توفر العديد من الأنشطة التعليمية والتدريب المهني والترفيهي في سكن العمال في جميع أنحاء دبي، مما يسمح للعمال بالانخراط في أنشطة بناءة في أوقات فراغهم، والتمتع بنوعية حياة أفضل كما يفسح البرنامج المجال للمتطوعين من كافة الفئات العمرية للانخراط في اعمال اجتماعية بناءة كما تحقق المبادرة مواءمة القطاعين الخاص وغير الربحي مع أهداف هيئة تنمية المجتمع والأهداف الاجتماعية لإمارة دبي.

مسؤولية مجتمعية

أشار عمر المثنى إلى أن ما يميز البرنامج هذه السنة رغبة كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية بالمشاركة وذلك نتيجة الأثر الاجتماعي الكبير من المنتفعين من البرنامج والتي ستتخطى 100.000 مستفيد في أربعة أسابيع، وقال بأن المبادرة لن تكلف الهيئة اي مبلغ وذلك بسبب مبادرة الرعاة ومشاركتهم في المسؤولية المجتمعية لدعم المبادرة.