استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصر سموه بزعبيل مساء أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وعدداً من مسؤولي البنك، وذلك بحضور عدد من مسؤولي قطاع الاقتصاد الإسلامي في الدولة والمصرفيين الإسلاميين المهتمين بدبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والدكتور أحمد محمد علي والحضور، التهاني بشهر رمضان المبارك، داعين الله عز وجل أن يعيد هذا الشهر الفضيل على الأمتين العربية والإسلامية بالخير والبركات.
وأشاد مسؤولو قطاع الاقتصاد الإسلامي والمصرفيون في هذا القطاع بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي كان سموه قد أطلقها مطلع العام الجاري، معتبرين هذه المبادرة تعكس الرؤية الثاقبة لسموه لمستقبل الاقتصاد الإسلامي في المنطقة والعالم، وهذا يبدو واضحاً في اهتمام الدوائر والجهات المصرفية العالمية وصناع القرار في هذا المجال بمبادرة سموه وتطبيقها في العديد من الدول العربية والأجنبية.
وأدى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيوخ والحضور، صلاة المغرب جماعة، ثم تناول الجميع طعام الإفطار إلى مائدة سموه الرمضانية العامرة.
حضر اللقاء والمأدبة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء المصارف والمصرفيين في الدولة.
استقبال
من جانب آخر، استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، في قصر زعبيل في دبي مساء أمس، الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة بنك التنمية الإسلامية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وتبادل سموه والضيف، بحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، التهنئة بشهر رمضان المبارك، راجين الله تبارك وتعالى أن يعيده على الأمتين العربية والإسلامية بالخير والرخاء والتقدم.
اتفاقية
وبحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، تم مساء أمس توقيع اتفاقية تعاون بين مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك دعماً لجهود الطرفين في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والصناعة المالية الإسلامية في دولة الإمارات.
وتأتي اتفاقية التعاون الجديدة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفي سياق مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" وذلك لتطوير حزمة من المبادرات والشراكات الاستراتيجية بهدف دعم قطاع الاقتصاد الإسلامي بصورة خاصة، والاقتصاد الوطني بصورة عامة.
ووقع اتفاقية التعاون معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، والدكتور أحمد محمد على رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
قطاع أساسي
وجاء إطلاق مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" مع بداية عام 2013، وإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي للقطاعات المحورية للاقتصاد الوطني، بهدف تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني المتين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمه بقطاع حيوي جديد، حيث كلف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الإشراف على تطوير قطاع الاقتصادي الإسلامي، ليكون أحد القطاعات الأساسية في اقتصاد دولة الإمارات.
وفي أعقاب توقيع الاتفاقية، قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي: تأتي مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واستراتيجيته طويلة المدى لهذا القطاع، والتي يهدف من خلالها إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي ودولي مهم، معتمدين في ذلك على البنية التشريعية والمؤسسية المتطورة التي تمتلكها الدولة، والخبرة المتميزة التي تراكمت طوال السنوات الماضية في مجال الاقتصاد الإسلامي، حيث كانت الإمارات من أولى الدول التي حرصت على توفير معاملات اقتصادية ومالية تتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وتلبي احتياجات الملايين من المتعاملين حول العالم.
وأضاف سموه: مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي إضافة نوعية مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، والانتقال به إلى آفاق جديدة، كما أنها تنم عن قراءة متقدمة لمستقبل الدولة في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ومساراته المختلفة، الأمر الذي يحتم علينا التعاون مع أفضل المؤسسات الفاعلة في هذا المجال لدعم هذا القطاع وتمكينه من تحقيق أهدافه.
وتنص اتفاقية التعاون على قيام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في الفترة المقبلة بدراسة إصدار وإدراج الصكوك الإسلامية في دولة الإمارات، والعمل على تبادل الإحصاءات والدراسات والخبرات الخاصة بالاقتصاد الإسلامي والمؤشرات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى تطوير قطاع الأوقاف والمساهمة في إيجاد البيئة القانونية والتنظيمية والإشرافية الملائمة في الدولة.
تطوير
كما ستقوم المجموعة في نفس السياق بدراسة تطوير المنتجات المالية الإسلامية، ووضع الأسس الملائمة للرقابة الشرعية والمالية الإسلامية، وتطوير التعاون في مجال الزكاة، ودراسة إمكانية تطوير مركز فكري بحثي متخصص في هذا المجال.
وبالإضافة إلى ذلك ستقوم المجموعة بدراسة تطوير الأنشطة المتعلقة بالمنتجات الصناعية الحلال، وتطوير برامج تعليمية في الاقتصاد الإسلامي، وتدريب وتأهيل الكوادر والكفاءات في هذا المجال.
وسيقوم الطرفان بتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة التي من شأنها تعزيز دور قطاع الاقتصاد الإسلامية في الاقتصاد الوطني، مثل تنظيم الندوات والدورات التدريبية وورش العمل، وأجراء البحوث والاستشارات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات بمختلف الوسائل والطرق.
كما سيقوم الطرفان بالمشاركة في دراسة إنشاء مؤسسات وهيئات تعنى بتطوير الصناعة المالية الإسلامية، مثل إنشاء مؤسسات مالية عالمية للوقف والوقف التنموي والزكاة وبيت خبرة عالمي للوقف وآخر للزكاة وبنك اجتماعي.
مسارات
وسيتم من خلال مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، التركيز على عدة مسارات رئيسة تتمحور ضمن مسارات التمويل الإسلامي والتأمين الإسلامي والتحكيم في العقود الإسلامية والصناعات الحلال والمعايير التجارية والصناعية الإسلامية، بالإضافة إلى مسار معايير الجودة الإسلامية.
وحضر توقيع الاتفاقية الذي جرى في قصر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في زعبيل، معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من المسؤولين.







