أشاد خطباء الجمعة في الدولة بحملة محمد بن راشد آل مكتوم لكسوة مليون طفل محروم والتي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، مؤكدين أنه مسعى لا يستغرب من قيادتنا ومن شعبنا الذي تربى على قيم الإسلام ومبادئه السامية، وهي خطوة كريمة تدل على صدق الإيمان ونبل المشاعر، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على من يشارك الناس أحوالهم وهمومهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم :« أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عرى كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم».

وذكرت خطبة الجمعة أن الحملة خصصت لكسوة الأطفال الذين هم من أشد الفئات المجتمعية حاجة للرعاية والعناية، فإن العناية بالأطفال لها أهمية كبرى في تنشئتهم تنشئة سوية تعود عليهم وعلى أسرهم وأوطانهم بكل خير، وإن إهمال الأطفال وعدم الاهتمام بهم ينتج عنه خلل في سلوكهم فيضرون أنفسهم وأهليهم وأوطانهم، ولهذا كانت رعاية الأطفال أمرا مهما لكل من يتطلع إلى المستقبل.

وحثت فقد دخل عليه صلى الله عليه وسلم قوم من مضر، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب، فقال :«( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) إلى آخر الآية (إن الله كان عليكم رقيبا) والآية التى فى الحشر (اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله) تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره -حتى قال- ولو بشق تمرة». فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء».

شهر الخيرات

وقالت الخطبة "إننا في شهر كريم، ذي ثواب عظيم، يقدره من أبصر الخير، واستمع لنداء البر وهو ينادي: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. فيستجيب الخيرون لداعي الخير، ولا يأنسون بمطعم هانئ وهم ينظرون في أرجاء الأرض إلى أناس تتفطر أكبادهم من الجوع، ولا يجدون ما يسترهم من الحر أو البرد فيساهم في مساعدتهم ومد يد العون لهم.

 وأضافت أن الله عز وجل أنعم علينا بشهر رمضان، موسم الخير والإحسان، وشهر الفضائل والقرآن، يجتهد فيه أهل الهمة بفعل الخيرات، ويتسابقون إلى الله تعالى بالطاعات والقربات، ومن الفلاح أن يجتهد الصائم في اغتنام شهر رمضان بما يرفع منزلته عند الله، ويراقب الله في صيامه فيمسك جوارحه عن الزلل، ويحيي ليله بالقيام طلبا لمرضاة الله ومغفرته، قال صلى الله عليه وسلم :« من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».