دعا المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمه مكتب احترام ثقافة القانون بوزارة الداخلية في منزل أبناء المرحوم خلفان الشاوي في منطقة فلج المعلا بأم القيوين الى ضرورة نشر ثقافة احترام القانون وذلك عبر عدد من المحاور منها دور المؤسسات التربوية في دعم مفهوم ثقافة احترام القانون وأهمية الجانب الاجتماعي والديني والقانوني ، ومحور مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها في الشباب ، كما أكدوا على ضرورة تضمين المناهج الدراسية مادة احترام ثقافة القانون وعلى ان تكون الشرطة المجتمعية قريبة من الطلبة تشرح لهم القوانين -خاصة القوانين المرورية حتى تنخفض الحوادث والمخالفات المرورية ، اضافة الى الاستفادة من توظيف ( شعبية الكرتون ) للتعريف بالقوانين لأكبر شريحة من الطلبة .

وقدم للمجلس الرمضاني الاعلامي راشد الخرجي والذي اكد أنها تعد المرة الثانية التي ينظم فيها مكتب احترام ثقافة القانون بوزارة الداخلية مثل تلك المجالس الرمضانية على مستوى الدولة وذلك بتوجيه مباشر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، متسائلا عن الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات التربوية في نشر ثقافة القانون للطلبة و لكافة شرائح المجتمع .

وقال العميد الشيخ راشد بن احمد المعلا قائد عام شرطة ام القيوين في مداخلته أن تطبيق القوانين والانظمة والتعريف بها يعد فعلا حضاريا يعكس ثقافة المواطن ووعيه لأهمية التنظيم في بناء مجتمع تسوده العدالة وتتحقق فيه المساواة بين كل أفراده ، مبينا ان معظم أفراد المجتمع الاماراتي ملمون بالقوانين لذلك ساد الامن والعدل فيه ،لافتا الى ان مسؤولية نشر ثقافة القانون تعد مسئولية مشتركة بين كافة أفراد المجتمع ، مثمنا اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بإنشائه مكتب احترام ثقافة القانون الذي يهدف الى تثقيف افراد المجتمع وتعريفهم بالقوانين والتشريعات الخاصة في الامارات .

 

أولياء الأمور وعبء توجيه أبنائهم لنشر الثقافة

 

أكد أحمد الخرجي المستشار التربوي بوزارة التربية والتعليم في منطقة ام القيوين التعليمية ان كافة الموجودين في ذلك المجلس من أصحاب الأسر وخلافهم يمثلون وزارة التربية والتعليم ويقع عليهم عبء كبير في غرس ثقافة احترام القوانين الامر الذي يسهل على وزارة التربية والتعليم ايصال المعلومات لأبنائنا الطلبة وتعريفهم بالقوانين بصورة سلسة وسهلة ، داعيا افراد الشرطة المجتمعية الى ان يكونوا قريبين من الطلبة حتى يشرحوا لهم القوانين- خاصة فيما يتعلق بالشق المرور وحتى يتحصلوا على رخص القيادة في السن القانونية وهم مؤهلون لقيادة المركبة الامر الذي يقلل من الاخطاء .

وبالتالي تنخفض الحوادث والمخالفات المرورية ، متمنيا أن تعم ثقافة احترام القانون وان تسهم وزارة الداخلية بفاعلية في ايصال تلك الثقافة الى كافة شرائح الطلبة ، وعلى وسائل الاعلام بمختلف انواعها أن توصل المعلومات الى كافة افراد المجتمع وأن تبرز الحقائق وتوجه الطلبة الى ما فيه الخير .

من جانبه ثمن علي حسن العاصي رئيس لجنة الاسر المتعففة في ام القيوين والتابعة لجمعية دار البر في دبي دور المجالس الرمضانية التي تعقدها وزارة الداخلية في نشر ثقافة احترام القانون حتى تعم الفائدة كافة افراد المجتمع ، مبينا ان المجالس لم تعد كما كانت في السابق مدارس تعلم الأطفال منذ الصغر المبادئ والقيم المثلى والسلوكيات القويمة وكيفية توقير واحترام الكبير ومعاني الرجولة والشهامة ، متمنيا أن تنتشر تلك المجالس وتنظم على مدار العام وليس في مناسبة رمضان فقط حتى تصبح معينا لأبنائنا يتعلمون منها الاخلاق الحميدة .

ودعا العاصي الى ضرورة التعريف بثقافة القانون لطلبة المدارس بصورة مبسطة وذلك حسب الفئة العمرية حتى يلموا ببعضها وهم على مقاعد الدراسة ، مبينا ان للمؤسسات الاعلامية دورا كبيرا وفعالا بالتعريف بالقوانين والتشريعات التي تصدرها الدولة وتقوم بنشرها وعلى افراد المجتمع الاضطلاع عليها ، كما ان للأسرة والمجتمع دورا ايضا .

ويقول الدكتور محمد نور العلي امام وخطيب من الهيئة العامة للشئون الاسلامية في ام القيوين ان نشر ثقافة احترام القانون من جهة اسلامية موجود ومكفول في الدولة لأنه يعد منهجا اسلاميا قويما ، وأن ثقافة احترام القانون فيها حفظ للمال والانفس ، مبينا ان الثقافة اذا كانت ذاتية لا يكون هناك خوف من العقوبة وأن المجتمع الاماراتي مجتمع يسوده العدل بفضل السياسة الحكيمة لقيادته الرشيدة ، لافتا الى ان الأسر لها دور كبير في ترسيخ ثقافة احترام القانون والتشريعات وهي تعد ضرورية لأنها السبيل لحماية الافراد ، داعيا الى ان تكون الأسر مؤسسات تربوية لتأصيل السلوك الحسن ، اضافة الى تضمين المناهج مادة احترام ثقافة القانون لان هناك الكثير من الطلبة عندهم قصور وعدم المام بالقوانين .

ويقول العميد سالم أحمد المزروعي نائب قائد عام شرطة ام القيوين أن التعريف بالقوانين وكيفية احترامها وتطبيقها التطبيق الأمثل يبدأ من داخل الأسرة من بداية تكوين الطفل ، اضافة الى ان المدارس لها دور توعوي كبير في اكساب الطلبة مهارات التعامل مع القوانين وكيفية احترامها ، لافتا الى انه لا بد لكل فرد منا أن يبدأ بنفسه اولا في تطبيق القوانين واحترامها حت يكون قدوة لأبنائه واسرته ، وفيما يخص الشق المروري وكيفية احترام القواعد المرورية فان الشرطة تضع الرادارات لضبط السرعة وحماية الارواح لان هناك بعض السائقين يضربون بقواعد المرور عرض الحائط ولا يعيرونها انتباها وبالتالي القانون لا يعذر وعليهم تحمل المسئوليات.