ناقشت المجالس الرمضانية، التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية على مستوى الدولة موضوع "دور المؤسسات التربوية في دعم ثقافة احترام القانون"، بحضور عدد من المواطنين، والضباط من مكتب ثقافة احترام القانون؛ ورؤساء تحرير عدد من الصحف وإعلاميين.

وتناول المجلس في يومه الثاني موضوع "دور المؤسسات التربوية في دعم ثقافة احترام القانون"، واشتمل على 4 محاور، هي ثقافة احترام القانون وأهميتها من الجانب الاجتماعي والديني والقانوني، ودور المؤسسات التربوية في غرس ثقافة احترام القانون، ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشباب، وركز المحور الرابع على إضاءات قانونية.

ولفتت إلى إنشاء مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي جاء انطلاقاً من أن معرفة الفرد للقانون الذي يُطبَق عليه تجعله أكثر إسهاماً وفاعلية في تحقيق أمنه وأمن الآخرين .

واستضاف معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، المجلس الرمضاني الثاني في دبي، أداره عبدالرحيم البطيح، كما استضاف راشد عبدالله بن محيان الكتبي المجلس الرمضاني في الشارقة، وأداره الإعلامي علي سنجل، واستضاف حمد عبدالله بن غليظة الغفلي المجلس في عجمان، وأداره الإعلامي عبدالله خصيف، بينما استضاف أحمد بن خلفان بالشاوي المجلس الرمضاني في أم القيوين وأداره الإعلامي راشد الخرجي. كما استضاف جاسم بن درويش النعيمي المجلس الرمضاني في رأس الخيمة، وأداره الإعلامي طلال الهنداسي، واستضاف سعيد محمد الرقباني المجلس الرمضاني في الفجيرة، وأداره الإعلامي أحمد اليماحي.

تناول المحور الأول للمجلس ثقافة احترام القانون، ماهيته وأهميته من الجانب الاجتماعي والديني والقانوني .

وأوضح أن مخالفة القوانين قد تشكل جريمة في بعض الأحيان مثل جريمة القتل والسرقة، ويترتب عليها عقوبة حددها القانون، أما مخالفة العادات والتقاليد فلا تعد جريمة قانونية؛ بل تعد مخالفة اجتماعية عقوبتها الاستنكار والازدراء من قبل المجتمع، إلا إذا كان هذا الخروج يمس الآداب العامة للمجتمع، وهنا يترك الأمر للقاضي لتحديد مدى مخالفة السلوك للعرف السائد ليعتبر السلوك مجرماً وبالتالي يستحق العقوبة، وذلك حتى لا تنتهك الحريات الشخصية باسم القانون كما لا تنتهك الأعراف والقوانين باسم الحرية الشخصية.

أما من الجانب الديني، فقد بين أن الأحكام في الشريعة الإسلامية تأتي من مصدرين هما القرآن الكريم والسنة النبوية.

حقوق ومكتسبات

وأجمع المشاركون في مجلس حمد بن غليطة الغفلي السكرتير الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان على أهمية تعزيز مفاهيم احترام ثقافة القانون بين جميع أفراد المجتمع مؤكدين ان دولة الامارات بلد ارتكز في تأسيسه إلى تحقيق العدل والامان في ربوع الوطن.

وطالب عبدالله سعيد النعيمي عضو لجنة التوفيق والمصالحة في محاكم عجمان بضرورة اثراء النقاش من خلال مبادرة سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الخاصة بتفعيل دور المجالس .

ومن جانبه اكد العميد علي عبدالله علوان قائد عام شرطة عجمان على اهتمام دولة الامارات منذ تأسيسها في تطبيق القوانين التي تضمن الامن والسلامة لجميع افراد المجتمع لافتا إلى ان رجال الشرطة يعملون في قطاعات عديدة في سبيل بث روح الامن والسلامة في ربوع الوطن، وأهاب بأولياء الامور بأهمية تربية الابناء وتعليمهم بضرورة احترام القانون. وأفاد قائد عام شرطة عجمان بان حصول الإمارات على مركز متقدم على المستوى الامني دليل على الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل تحقيق الامن والامان.واستعرض راشد بن عبدالله بن غليطة اضاءات قانونية حول مدى معرفة الناس بالقوانين، مشيرا إلى ان العملية التشريعية هي عبارة عن اصدار او تعديل القوانين التي تمس بشكل مباشر حياة الناس، لافتا إلى أن الكثير من الناس يجهلون بعض القوانين وينتهكونها دون قصد مما يجعلهم تحت طائلة القانون والعقاب.

طاعة ولي الأمر

أكد الدكتور محمد ابراهيم الحفناوي من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، خلال الشهر الفضيل على أهمية طاعة ولي الامر واحترام القانون الذي مستمد من شرع الله، مشيرا إلى أن دولة الامارات تعد مثالاً للتعايش السلمي ونهج الشورى مترسخ في جذوره.

 

مواقع التواصل الاجتماعي

 

ناقش المجلس الرمضاني تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الشباب، حيث أشارت إلى انه في عام 2009 جاءت دولة الإمارات بالمرتبة الأولى عربياً من حيث عدد مستخدمي الإنترنت الذي بلغ نهاية العام 2008 أكثر من 41ر2 مليون مستخدم، أي بنسبة تزيد على 50 بالمئة من إجمالي سكان الدولة، بحسب دراسة لمركز "سابات" لسياسة الشرق الأوسط، إذ يقضي الشباب معظم أوقاتهم على أجهزة الاتصال الخاصة.