ألقى أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة أكثر من 26 درساً ومحاضرة في المساجد ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية حول الأسرة وتربية الأبناء وأثر ذلك في صلاح المجتمع وذلك تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة وتنظيم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وأكد العلماء أن الأبناء أمانة ورعايتهم مسؤولية عظيمة تحتاج إلى حكمة ومتابعة وتوجيه وخير معين للتربية أن تكون قائمة على الأسس التي أرساها لنا ديننا الإسلامي الذي أولى عناية كبرى للأسرة وحرص على سعادتها وبنائها على أساس يكفل تماسكها وتعاضدها وتراحمها إذ المقصود الأسمى من كل ذلك هو العناية بالأرحام فقد قال تعالى "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام".
فرصة للخير
وأوضح العلماء أن نبينا «صلى الله عليه وسلم» قد أصل لنا ذلك في قوله "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته.. والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، وقد أكدت الأحاديث أن تربية البنات وتعليمهن مهما كان عددهن يدخل الوالدين الجنة. وقال العلماء: إن شهر رمضان يعد فرصة عظيمة للأسر يستطيع الأهل من خلاله أن يشجعوا أبناءهم على الصيام وقراءة القرآن وحسن الخلق واحترام الوقت والنظام ونحو ذلك من الأحكام والآداب الإسلامية التي ربما لا يُسعف الوقت في غير رمضان لتعليمها وتلقينها وأن يستثمروا إقبال أبنائهم على الصوم لتربيتهم على الإخلاص لله في السر والعلن والانضباط النفسي والاجتماعي، مشيرين إلى أن أهم جانب في التربية والتوجيه ينبني على الرفق واللين لأنه أدعى للتأثير. وقد كان نساء الصحابة يصطحبن أطفالهن إلى المسجد النبوي لتعلم أحكام الصلاة وآداب المساجد والتعويد على الصيام حتى أن بعضهم كان يبكي من الجوع أو العطش فتعلله أمه ببعض الألعاب واللعب التي تصنعها لتسليته ولكن من دون الإضرار بصحتهم الجسدية والنفسية فإذا ما شعر الأهل بأن الصوم يضر ببنية الطفل ونموه أو يتسبب بمرضه عندها لا يجوز أن نجبرهم على الصيام. ولفت العلماء إلى أن الأطفال الذين ينبغي أن نصطحبهم إلى المساجد هم المميزون بين الطهارة والنجاسة وأن يتركوا الأطفال الصغار دون الرابعة أو الخامسة في البيوت لئلا تتضرر المساجد والمصلون من التشويش واللعب وتلويث المساجد بما لا يجوز.